الفقر الحضري في حي المنتزة (محافظة الإسكندرية) دراسة تطبيقية فى جغرافية السكان باستخدام نظم المعلومات الجغرافية

 

 الفقر الحضري في حي المنتزة (محافظة الإسكندرية) دراسة تطبيقية فى جغرافية السكان باستخدام نظم المعلومات الجغرافية




إعداد

دكتور عمر محمد على
أستاذ الجغرافيا البشرية
كلية الآداب- جامعة حلوان

دكتور رفيق محمود الدياسطى
أستاذ جغرافية السكان والتنمية البشرية المساعد - كلية الآداب - جامعة حلوان

مجلة بحوث الشرق الأوسط / جامعة عين شمس - مركز بحوث الشرق الأوسط - المجلد 6 - العدد 46 - يوليو 2018م - ص ص 164 - 282:

المستخلص:
تعد قضية الفقر الحضري من القضايا المهمة في مجالات الدراسات السكانية عامة والتنمية البشرية خاصة على مستوى الدول، وترتبط معاييرها بقياس عدة مؤشرات على مستويات مكانية صغيرة مثل المدن والأحياء بداخلها والشياخات المكونة لهذه الأحياء، تطبق هنا على منطقة الدراسة وهي حي المنتزه بمحافظة الإسكندرية، حيث تصبح نتائج هذه المؤشرات الأداة الوسيلة للنهوض بالمجتمع والوقوف على أهم مشاكله ومعالجتها بصورة علمية وعملية وتبدو أهمية البحث في تحقيق التنمية البشرية الشاملة لسكان حي المنتزه كنموذج مصغر لأحياء محافظة الإسكندرية ومن ثم يكن تطبيقه على باقي الأحياء والمدن بمحافظات الجمهورية. تتمثل أهداف هذا البحث في: التعريف بالفقر الحضري ومسبباته واستخدام آليات الرصد في قياسه، وقياس الأداء التنموي والإسهام في دعم اتخاذ القرار، ومراقبة التحولات في البنية العمرانية والسكانية والاجتماعية والاقتصادية، والوقوف على درجات الفقر الحضري بها، ووضع قاعدة معلوماتية لدى صانعي القرار لإعداد السياسات والاستراتيجيات التنموية. ويدور المحور الرئيسي لمشكلة البحث في رصد قضية الفقر الحضري على مستوى حي المنتزة والمشكلات المترتبة على أسباب الفقر الحضري مثل: انعدام وتدني مستوى الدخل وانتشار البطالة، والأمية، تدني مستوى الإسكان، وظهور وانتشار الأمراض وانخفاض المستوى الصحي، ظهور بعض المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الاجتماعي، سوء توزيع الدخل والثروات، عدم نجاح خطط التنمية، وفشل الإصلاحات الاقتصادية. ويعتمد البحث على عدد من المناهج منها: منهج الرفاه الاجتماعي والمنهج التحليلي، المنهج المقارن، بالإضافة إلى استخدام بعض الأدوات والأساليب التي تفيد في استكمال دراسة البحث وتحقق هدفه مثل استمارة الاستبيان والمقابلات الشخصية والملاحظة وتحليلها بواسطة بعض البرامج الإحصائية، واستعراض نتائجها في صورة خرائط وأشكال من الجداول والملاحق التي تم إعدادها، وبناءا على ذلك تم اختيار مجموعة من حزم مؤشرات الفقر الحضري عبارة عن ستة مجموعات تشمل حوالي 51 مؤشرا تنمويا لدراستها مستوى شياخات المنتزة، منها: مؤشرات البيانات العامة والسكان، مؤشرات التنمية الاجتماعية الاقتصادية، مؤشرات البنية التحتية، مؤشرات النقل والمواصلات، مؤشرات الإسكان، مؤشرات مبادرة حماية الأطفال. وقد خلصت دراسة البحث إلى النتائج التالية: إن شياخات خورشيد (1)، وخورشيد (2، وخورشيد (3)، وخورشيد (4)، وأبو قير الشرقية، والفلكي (1) الأقل من حيث قيم تحسن الحالة المعيشية أي أنها ذات درجة فقر حضري مرتفعة بين جميع شياخات حي المنتزة (المستوى المرتفع للفقر الحضري)، في حينئذ مجموعة من الشياخات انخفض فيها الفقر الحضري هي شياخات: المعمورة، والمندرة بحري، وسيدي بشر بحري، والسيوف بحري، كما لوحظ مجموعة من الشياخات دلت مؤشراتها على التحسن النسبي في درجة الفقر الحضري المتوسطة بمؤشراتها وهي (11) شياخة تتمثل في: أبو قير الغربية، والمندرة قبلي (2)، والمندرة قبلي (3) والمندرة قبلي (1)، وسيدي بشر قبلي، والسيوف قبلي، والمنتزة، والعمراوي، والعماروة، وتفتيش السيوف، والفلكي (2). وأوصت الدراسة بما يلي: • زيادة فرص التشغيل في المناطق الريفية والتجمعات الحضرية الثانوية. • تشجيع الاستثمارات المدعومة التي يشارك فيها القطاعين العام والخاص. • تحسين شبكات الأمان الاجتماعي لأكثر الفقراء فقرا. • العمل على إقامة قاعدة بيانات عامة لتتبع الفقراء خصوصا منهم الذين لا تصلهم الخدمات من خلال توصيف ديموغرافي وجغرافي لكي نكون قادرين على استهداف المناطق والجماعات التي ترتفع فيها معدلات انتشار الفقر وهو ما نستهدفه كهدف رئيسي في هذا البحث في المثال التطبيقي على قياس الظاهرة بشياخات الفقر الحضري وتصنيفها. • العمل على تحسين الأمن الاقتصادي للأسر العاملة ذات الدخل المتدني. • ضرورة خلق مشاريع تنموية صغيرة في المناطق الريفية كي تسهم في الحد من البطالة والفقر والعمل على تفعيل دور الجمعيات التعاونية في هذا الجانب.

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent