تحليل جغرافي للملاءمة المناخية الحيوية للسكان في محافظة النجف الأشرف

 تحليل جغرافي للملاءمة المناخية الحيوية للسكان في محافظة النجف الأشرف




رسالة قدمها إلى مجلس كلية الآداب – جامعة الكوفة


حيدر عباس هادي


وهي جزء من متطلبات درجة الماجستير في الجغرافية




بإشراف


الأستاذ الدكتور

مثنى فاضل علي الوائلي



1442 - 1443هـ - 2021م



                                     المستخلص

       تعد الدراسات البايومناخية إحدى أهم الدراسات التي تحظى باهتمام مختلف التخصصات العلمية ومنها المهتمين بالمناخ التطبيقي. لذا جاءت دراستنا الموسومة (تحليل جغرافي للملاءمة المناخية الحيوية للسكان في محافظة النجف الأشرف)، دراسةً تفصيليةً معمقة لبيان التأثيرات التي تحدثها عناصر المناخ وظواهره في الجوانب البيولوجية والسلوكية والصحية لسكان المحافظة.

       تضمنت الرسالة أربع فصول شمل الأول منها - الدليل النظري للدراسة وفقا للمنهجيات والهيكليات البحثية الأساس، في حين جاء الفصل الثاني ليمثل المتغير الأول (المستقل) وشمل تحليل الخصائص المناخية لمنطقة الدراسة، إذ تم الاعتماد على البيانات المناخية للمدة (2019-2013) ولأربع محطات أنوائية وزراعية وذلك لتوحيد مدة البيانات وتكاملها لجميع العناصر والظواهر مع المتغيرات الأخرى، وتم تحليل تلك الخصائص شهريا وفصليا وبين الاختلافات المكانية والزمانية بين تلك المحطات. في حين أبرز الفصل الثالث المؤشرات الديموغرافية لسكان منطقة الدراسة فضلا عن دراسة خصائص حالات العنف المتمثلة في تحليل زماني لعدد من الجرائم والجنايات، وكذلك تم استعراض مكاني – زماني للخصائص المرضية لسكان منطقة الدراسة والتي ترتبط أو تتأثر بما يميز مناخ منطقة الدراسة، تمهيداً لإيجاد العلاقة بينها وبين خصائص المناخ.

       شمل الفصل الرابع من دراستنا تحليل التأثيرات الحيوية للمناخ في سكان منطقة الدراسة من خلال استخدام عدد من المعايير التي يمكن بوساطتها تحديد أقاليم الراحة المناخية عن طريق تطبيق تلك المعايير بحسب المعدل العام للعنصر المناخي فضلا عن النهار والليل – مع مقارنة ذلك بين المحطات المناخية. كما تضمن الفصل عرض مفصل لمدى التلاؤم المناخي الحيوي المكاني والزماني لسكان منطقة الدراسة مع المناخ السائد وما ينجم عن تلك العلاقة من تأثير في صحة سكان منطقة الدراسة الجسمية والنفسية ومن ثم تأثيرات ذلك في سلوكيات السكان وعن طريق التطبيقات الإحصائية لعدد من المعاملات كالانحدار والارتباط والتفسير، والتي يمكن أن تكشف لنا أي من العناصر والظواهر المناخية الأكثر تأثيراً في الملاءمة المناخية الحيوية للسكان وأي المناطق أكثر راحة وملائمة للنشاطات الحيوية من غيرها.

كما استطلعنا آراء سكان منطقة الدراسة حول تأثير خصائص المناخ في حالات الراحة والتقبل والانزعاج والتوتر عن طريق إعداد استبانة خاصة بذلك. وبالنهاية أوجدنا تصنيفاً بايومناخياً شاملاً لجميع ما تم التوصل له من نتائج من تطبيقات المعايير المعتمدة.

      توصلت الدراسة إلى نتائج هامة من بينها وجود تبايناً مكانياً – زمانياً للأنطقة البايومناخية لسكان المحافظة، فضلاً عن تباين درجة تأثير عناصر المناخ في الحالات الصحية والسلوكية والنفسية للسكان.

المقدمة

     يعد المناخ بعناصره وظواهره من أهم العوامل التي تؤثر في حياة الكائنات الحية التي تعيش ضمن المحيط الحيوي للكرة الأرضية ومن الكائنات الحية التي تتأثر بالمناخ الإنسان ولكون الإنسان العنصر الابداعي على وجه البسيطة ولأنه العنصر الأكثر تأثراً وتأثيراً بالمناخ لذا لابد من دراسة العلاقة المتبادلة بينه وبين المناخ السائد في الأقليم الذي يعيش فيه.

      إذ أن للمناخ تأثيرات في الإنسان تشمل التأثيرات في الصحة الجسدية والصحة النفسية من خلال التأثير المباشر وغير المباشر لعناصر المناخ في الإنسان وأول من كتب عن تأثير المناخ في الإنسان عالم الطب الإغريقي أبقراط إذ ذكر أن اختلاف الشعوب ناشئ عن اختلاف التربة والإقليم ولا ريب أن اختلافات الفصول وطبيعة المكان تؤثر جداً في أحوال الأمم وعاداتهم وخَلقهم وأخلاقهم،[1] وذكر ابن خلدون أن الاعتدال في الخٌلُق ناشئ من الاعتدال في الإقليم وعد العراق ضمن الإقليم الرابع والأفضل بين من تقع فيه من بلدان اعتدالاً في الأخلاق[2] وينسحب ذلك التأثير في الجوانب السلوكية للإنسان والتحول للسلوكيات العنيفة والشاذة التي تحدث بسبب تأثير التقلبات الجوية في الحالة النفسية للسكان.

       ولدراسة المناخ الحيوي لمنطقة جغرافية محددة لابد من الإحاطة بمناخ تلك المنطقة من خلال دراسة عناصر المناخ من إشعاع شمسي ودرجة حرارة وضغط جوي وحركة رياح ورطوبة وأمطار وظواهر غبارية، ودراسة سكان منطقة الدراسة من حيث أعدادهم ونموهم وتركيبهم النوعي والعمري والجوانب النفسية والصحية لهم، وتحديد الإقليم الحيوي المريح والأقاليم الأخرى المزعجة سواء الحارة أو الباردة والتي تؤثر سلباً في السكان، ليتسنى للباحث تحديد العلاقة بين المناخ والسكان وتأثير المناخ في نشاطات وحيوية السكان الأمر الذي دأب الباحث لدراسته وبيانه في هذه الدراسة.



[1] -ابقراط، الاهوية والمياه والبلدان، ترجمة شبلي شميل، مطبعة المقتطف، القاهرة، 1885، ص6.

[2] -عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، تحقيق عبد الله محمد درويش، دار يعرب للطباعة، ط1 دمشق،2004، ص189.

 


A Geographical Analysis of the Bioclimatic Adaptation of population of the Governorate of Al Najaf Al Ashraf



A Thesis Submitted to the Council of the Faculty of Arts/University of Kufa in partial Fulfillment of the Requirements for the Master Degree in Geography


By

Haider Abbas Hadi



Supervised by

Prof. Dr.

Muthanna Fadhil Ali Al – Waeli



2021A.D. - 1443 1442 - A.H.

Abstract 

  The bioclimatic studies are among the most important studies that are of interest to various scientific disciplines including applied climate. So the study entitled A Geographical Analysis of the Bioclimatic Adaptation of population of the Governorate of Al Najaf Ai – Ashraf examines in detail the effects of the climate elements and phenomena on the biological and health aspects of the city population. 

   The current study consists of four chapters. The first presents a theoretical guide according basic research methodologies and frameworks. The second represents the first independent variable, which includes the analysis of the climatic data of four agricultural, and weather stations for the period (2013 2019) are adopted so that the period of the data of all the elements and phenomena are integrated with the other variables. These characteristics are analyzed monthly and quarterly and the spatial and temporal differences among these stations are explained.

   The third chapter focuses on the demographic indicators of the population of the study area. It also deals with cases of violence represented by the temporal analysis of a number of crimes. Moreover, the pathological properties of the population, which are associated with or affected by the most effective climatic element of the study area, are also spatiotemporally examined in an attempt to find the relationship between them and the climate characteristics. While the fourth chapter includes an analysis of the biological effects of climate on the population of the study, area using a number of standards that enable identifying the regions of climate comfort. This can be done by applying these standards to the overall rate of the climatic element and rates of the climatic elements during day and night, and comparing the results among the weather stations.

    The chapter also provides a detailed account of the spatial and temporal bioclimatic adaptation of the population of the study area to the prevailing climate and the effect of that relationship on their physical and psychological health. It also studies the effect of all that on the behaviours of the population using some statistical applications that concern a number of coefficients such as those of regression, correlation and interpretation, which help explain which is most effective climatic element and phenomena and what regions are most comfortable and suitable for the bioactivities. 

  Moreover, using a questionnaire prepared for that purpose, the researcher consulted the people’s opinion of the effect of the climatic characteristics on their comfort, acceptance, anxiety and stress, and found a bioclimatic classification that includes all results reached through the application of the adopted standards. 

  The study reached a number of important results. Chief among them is that there is a spatiotemporal variation among the bioclimatic zones, as well as a different of the climatic elements on the people’s health, behavioral and psychological conditions. 




تحميل الرسالة









          top4top-download



قراءة وتحميل الرسالة




 
                drive.google





 
                       archive

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent