بحث حول أدوات جمع البيانات ( الإستمارة نموذجاً )

 


بحث حول أدوات جمع البيانات ( الإستمارة نموذجاً )


تمهيـــــد :


هناك عدة تقنيات يتم من خلالها جمع البيانات والمعلومات التي يستخدمها الباحث، وهذه التقنيات هي كل من المقابلة، الملاحظة ، الاستمارة وجمع البيانات ( المعلومات ) عن طريق الوثائق، وطبيعة الموضوع المعالج ، هي التي تفرض التقنية الأساسية من التقنية التدعيمية في جمع المادة العلمية ، فضلا عن طبيعة البيانات وصفات أعضاء العينة .


1-مدخل مفاهيمي :


1-1- المادة العلمية : التي يقوم الباحث بتجميعها تختلف من علم لعلم آخر ، فهي العلوم العملية – مثل الهندسة والطب الشرعي ، يقوم الباحث بتطبيقات مباشرة لنتائج البحث من أجل إنجاز أهداف تكنيكية، ويحدد اختيار المادة العلمية النتائج الافتراضية التي يضعها الباحث في ذهنه منذ البداية ، وفي علوم الفيزيقا والبيولوجيا وفلسفة الذات اللغات philology المقارن ، يتوقف مستوى اختيار المادة العلمية على احتمالات التقدم المستمر للمعرفة التجريبية للموضوعات والحقائق المختارة وجعلها على مستوى إمبريقي وعقلاني .


 وفي علم الاجتماع يقوم اختيار المادة العلمية على الجوانب السياسية والأخلاقية، بالإضافة إلى الجانب العملي.


وبفضل تلك الحقائق والمعلومات التي تأتي إلى الباحث من الخارج، يقوم باختبار الفروض والتأكد من صحتها، ومن ثم تبرز تلك التعميمات الإمبريقية التي نسميها بالقوانين والنظريات(1) .      


1-2- التقنيات (les téchniques) ، والمنهج :


   إن كل بحث أو تطبيق ذي طبيعة علمية في العلوم الاجتماعية كما في العلوم عامة، يجب أن يشمل استعمال طرائق إجرائية دقيقة ، محددة جيدا ، قابلة للنقل ، قابلة للتطبيق من جديد في الشروط نفسها ، ملائمة لنوع المشكلة والظواهر موضوع البحث ، هذه هي  التقنيات ، واختيارها مرتبط بالهدف المقصود المرتبط هو الآخر بمنهج العمل، وينشأ من هذا الارتباط المتبادل غالبا خلط بين مصطلحي التقنية والمنهج اللذين من المناسب التمييز بينهما.


إن التقنية مثل المنهج، ووسيلة لبلوغ هدف ولكنها تأخذ مكانها على مستوى الواقعات أو المراحل العملية ، وما نستطيع أن نقوله هو أن التقنية تمثل مراحل عمليات محددة ، مرتبطة بعناصر عملية حسية ، ملائمة لهدف محدد ، في حين أن المنهج مفهوم فكري ينسق جملة من العمليات ، وعلى وجه العموم عدة تقنيات .


إن المنهج هو تأمل قبل كل شيء إنه يستعمل وينظم التقنيات المادية تبعا للهدف، وإن التقنيات ليست إذا أدوات يضعها المنهج في خدمة البحث ، وينظمها لتحقيق هذا الهدف ، إنها محدودة العدد وتشترك فيها معظم العلوم الاجتماعية (2) ، ويضيف آخر إنها  التقانة للأعمال ، والإبداع والبحث ، وهي التي يجري بواسطتها جمع البيانات أو تصنيفها باستخدام الأدوات المناسبة للأعمال البحثية .


- يستخدم في البحث العلمي مجموعة من التقنيات وأدواتها مثل الملاحظة المقابلة، الاستمارة، التحليل، العينة والتوثيق.


وللتقنية مجموعة خصائص مثل :


أ- لا يمكن للباحث أن يختار تقنية أو أكثر للعمل إلا بالعودة إلى موضوع بحثه وإشكاليته والمنهج  و المنهج الذي سيعتمده ، فقد يغفل بعض الباحثين عن هذه النقطة ، مما يوقعهم في مآزق مختلفة خلال  البحث ، إن إختيار التقنية مرتبط بالموضوع والإشكالية والمنهج .


فليست كل تقنية صالحة للاستخدام في كل الأبحاث.


ب- لا يمكن للباحث إستخدام غير تقنية في البحث الواحد .


ج- الإمتلاك النظري للتقنية، لا يعتبر كافيا بمعنى فهم التقنية وطريقة إشتغالها ليس كافيا ، بل يجب العمل على تطبيقها.


د- ينبغي للباحث التنبيه إلى معيارين أساسين في استخدام التقنية :


-الأمانة أو الحيادية .

-الصلاحية .


إن التقنية الأكثر حيادا هي التي يعمل بها الباحث بحيادية، وفي هذا المضمار لا أحد يستطيع الادعاء بالحيادية الكاملة ، إنما هي حيادية نسبية .


ه- لا يوجد تقنية كاملة، بمعنى لا توجد تقنية تتيح للباحث الحصول على المعلومات كافة التي يحتاج إليها البحث .


بالمحصلة قد يقع الكثير  من الباحثين بوهمين في استخدام التقنية :


الأول : وهم الحيادية التي ذكرناها سابقا ،إن معيار الحيادية هذا والذي على الباحث التنبه إليه والإلتزام به .ليس معيارا مطلقا ، وإلا فإنه يصبح وهما ، فالتقنية التي يقال عنها إنها الأكثر حيادية أو تدعى أنها أكثر حيادية تصنع مجموعة من المواضيع التي قد تمعن في إفساد العمل .


والثاني : وهم السهولة : يظن بعض الدارسين بأن التقنية سهلة كونها إجراءات عملية ،وهذا وهم ساذج ، فلربما ينحجب سؤال أو أكثر حين نصوغ أسئلة استمارة أو مقابلة ، عن ذهننا، وهو ضروري للبحث وهكذا(3).


1-3- الأداة :


يعرف مفهوم الأداة أنه " يجب عدم الخلط بين منهج البحث ومنهجية البحث وأدوات البحث، المنهج هو الطريقة التي قررها الباحث لمقاربة  الموضوع ، وهي الطريقة العامة التي قرر الباحث أنها الأفضل أو الأنسب في مقاربة المعطيات المتعلقة بموضوع البحث ، وفي تحليل المعطيات تلك .


والمنهجية هي المنهج، وقد استحال خطة بحث عملية وإجراءات محددة قابلة للتنفيذ، أما الأداة والأدوات فهي وسيلة تنفيذ المنهج والمنهجية التي اختارهما الباحث ...، لا معنى ولا قيمة للمنهج من دون أداة أو أدوات، فهي التي تسمح بترجمة الخطة المنهجية إلى وقائع ومعطيات ونتائج ملموسة، ولا بحث منهجي إذا، ولا باحث يصل إلى نتيجة من دون أدوات مناسبة للمادة وللأهداف (4) .


1-4- المقابلة : هي عبارة عن عملية اتصال مباشر بين الباحث ومساعديه من ناحية وبين المبحوثين أو مفردات العينة المختارة من ناحية أخرى ، حيث يوجه الطرف الأول في العادة جملة من الأسئلة المقننة أو غير  المقننة إلى الطرف الثاني ، وقد تسجل أو تدون الإجابات  بهدف مراجعتها وتفريغها ووصفها فيما بعد  وتستخدم المقابلة في كثير من مجالات الحياة مثل الطب والصحافة والتربية واختيار الموظفين والعدالة  وغيرها (5).


-هناك عدة أنواع للمقابلة وتختلف من حيث الشكل والموضوع ومجال الدراسة.


1-5- الملاحظة : وسيلة قديمة لجمع المعلومات تتميز الملاحظة العلمية التي يعتمد عليها علم الاجتماع بأنها تسعى إلى تحقيق هدف علمي واضح وبأنها تحدث عن قصد وبصورة منظمة ، وبأن نتائجها تسجل بانتظام وفي ترابط وتناسق هادفين ، وكذلك لا بد أن تخضع الملاحظة للضوابط العلمية من حيث ثباتها وصدقها ودقتها (6).


-1-6 الوثائق : باعتبارها مصدرا من  مصادر البيانات في البحث الاجتماعي ، يمكن أن تعمل الوثائق كبديل للاستبيانات أو المقابلات أو الملاحظة .


وهناك أنواع عديدة من الأبحاث تكون فيها البيانات مستمدة من الوثائق بمختلف أنواعها مثل العلوم الاجتماعية والأبحاث القائمة على المكتبات والأبحاث المعتمدة على الأرشيف.


-من مصادر البيانات الوثائقية المصادر المكتوبة، وهناك أنواع أخرى من الوثائق التي يمكن استخدامها في البحث، التي قد تتخذ شكل مصادر مرئية (الصور ، المصنوعات اليدوية ،...إلخ)، أو مصادر مسموعة (الموسيقى) إن المصادر المرئية والسمعية هي أيضا شكل من أشكال الوثائق المفيدة للبحث ، لكنها نادرا ما تستخدم في العلوم الاجتماعية .


والوثائق المكتوبة هي : الكتب والصحف ، صفحات المواقع والانترنت ، الجرائد والمجلات ، السجلات ، الخطابات والمذكرات  اليوميات ، الإصدارات الحكومية والإحصاءات الرسمية (7) .


- إذا لا يجب الخلط بين الوثائق وتحليل المحتوى، فالأولى (الوثائق) هي تقنية جمع البيانات (المعلومات) المراد الحصول عليها، بينما التسمية الثانية تحليل المحتوى يعتبر  في هذا الموقع (من مرجعية تقنيات جمع البيانات ).


طريقة لتحليل تلك الوثيقة التي تم جمعها.


وفي هذا الصدد يضيف آخر  " يعتبر تحليل محتوى الوثائق طريقة يمكن استخدامها مع  أي نص سواء كان مكتوبا أو مسموعا أو مرئيا ، كوسيلة لقياس مدى كفاءة البيانات الواردة في النص ، يمكن للباحث في علم السياسة استخدام هذه الطريقة لدراسة الخطابات السياسة ، كما تمكّن هذه الطريقة علماء التربية من دراسة محتويات كتب الأطفال ، ويمكن لعلماء التاريخ الاستفادة منها عن طريق تحليل مراسلات المسؤولين" لكن مهما تعددت مجالات تطبيق هذه الطريقة، فإن هناك إجراءات مباشرة ومنطقية يجب إتباعها عند استخدام تحليل المحتوى(8).


 يقول سعيد سبعون أن عملية التحليل تتطلب القيام ببعض العمليات الإجرائية الأساسية وهي : الترميز ،بناء الجداول التفريغية  والتحليل الفعلي للبيانات (9).


وهذا ما سنتطرق إليه في المحاور اللاحقة.


2- ماهية إستمارة الإستبيان :


2 -1  تعاريف :


2- استمارة الإستبيان : تعتبر أحد الوسائل التي يعتمد عليها الباحث في تجميع البيانات والمعلومات من مصادرها  ويعتمد الإستبيان على استنطاق الناس المستهدفين بالبحث من أجل الحصول على إجاباتهم عن الموضوع والتي يتوقع الباحث أنها مفيدة لبحثه وتساعده بالتالي على إختبار فرضياته (10).


ويضيف آخر أنه: " أداة أولية من أدوات جمع البيانات التي يحتاجها الباحث في إطار دراسته للظواهر والأحداث الاجتماعية ويعتبر من أكثر الأدوات المعروفة والمستخدمة لدى الباحثين والعلوم الاجتماعية الأخرى للحصول على معلومات وبيانات عن الأفراد، ويرجع ذلك لأسباب عديدة منها أن الاستبيان اقتصادي نسبيا، ويمكن إرساله إلى أشخاص في مناطق بعيدة، كما أن الأسئلة أو المفردات مقننة من فرد لآخر، ويمكن ضمان سرية الاستجابات، كما أنه يمكن صياغة الأسئلة لتناسب أغراضا محددة (11).


و يلخص آخر الاستمارة بأنها تدخل في إطار التقنيات الحية التي تشمل الملاحظة والمقابلة وقياس المواقف ، وتدخل ضمن تقنيات الأسلوب الكمي الذي يعتمد على الطريقة الإحصائية ، طريقة المسح الاجتماعي وطريقة القياس الاجتماعي ، وكلها تعتمد الاستجواب وجمع المعلومات والآراء، إذًا الاستمارة هي جملة من الأسئلة المهيكلة شكلا ومضمونا تهدف إلى معالجة موضوع اجتماعي عبر الحصول على معلومات معينة ذات علاقة به، ويعتبر المرحلة الأخيرة قبل تحليل المعطيات واستخراج النتائج العلمية(12).


و يجب أن نحدد الفروق بين بعض المصطلحات الأساسية، فمصطلح الاستبيان عبارة عن استمارة للبحث تضم مجموعة من الأسئلة المفتوحة أو المغلقة ، يوجهها الباحث إلى المبحوث لكي يجيب عليها بنفسه ودون تدخل من الباحث .و مصطلح استمارة المقابلة (الإستبار )عبارة عن مجموعة من الأسئلة يوجهها الباحث مباشرة إلى المبحوث من خلال مكالمة هاتفية أو مقابلة شخصية مخطط لها مسبقا (13).


2-2- الحالات المثلى لاستخدام استمارة الإستبيان : إن اختلاف مناهج البحث يساعد الباحث على اختيار أنسبها للمواقف  المختلفة وينطبق ذلك أيضا على الإستمارة بمختلف أنواعها ، وعلى الرغم من إمكانية استخدام الاستبيانات ببراعة في العديد من المواقف  البحثية ، فإنها تعطي أفضل النتائج في الحالات التالية :


* عند تضمين أعداد هائلة من المشاركين في مناطق متفرقة، مثل الاستبيان بالبريد .


* عند الحاجة إلى معلومات مباشرة – مختصرة نسبيا وليست محل جدل.


* عندما يكون المناخ الاجتماعي مهيئا لإجابات وافية وصحيحة.


* عندما تكون هناك حاجة لبيانات موحدة من أسئلة موحدة دون الإضطرار لإجراء مقابلة شخصية.


* عندما يكون هناك متسع من الوقت يسمح بالتأخر في الحصول على البيانات نتيجة طول الفترة الزمنية التي يستغرقها الباحث في تصميم الاستمارة وإجراء الدراسة الاستطلاعية والوقت الذي يستغرقه إرسال الإستمارة بالبريد وتلقي الرد .


* عندما تسمح مصادر تمويل البحث تتحمل تكاليف الطباعة ونفقة البريد وتنسيق البيانات.


* عند التأكد من قدرة المتلقين على قراءة الأسئلة الواردة و فهمها، أي يجب مراعاة الفئات العمرية للمشاركين وقدراتهم الذهنية ومنظورهم للحياة (14).

 

2-3- أنواع استمارة الاستبيان :


أ- الإستبيان المباشر : وهو الذي يوزع باليد مباشرة من الباحث أو الفريق المساعد له بحيث تتم تعبئة الاستمارة مباشرة من قبل المبحوثين ، ويتم توضيح أي استفسار يعترض المبحوثين .


ومن مميزاته أن نسبة مردوديته عالية، حيث يجعل الباحث متأكدا أن المبحوث هو الذي يجيب على الاستمارة، إنه أيضا قليل الكلفة ويساعد على استجلاء معلومات حساسة نتيجة لعدم كتابة الإسم على الاستمارة.


أما سلبياته فأولها أنه لا يصلح مع الذين لا يجيدون القراءة والكتابة ، كما أنه قد يتضمن إجابات صادقة من المبحوثين ، أو قد تكون غير واضحة وملتبسة ، كما أن كثرة الأسئلة تبعث على الملل في نفوس المبحوثين.


ب- الإستبيان غير المباشر : وهو الذي يتم توزيعه عن طريق وسائل الاتصال التالية :


البريد المرسل، حيث ترسل استمارة الأسئلة إلى عناوين محددة، لكن تتم الإجابة عليها وإعادتها أيضا عن طريق البريد، من إيجابياته يعطي وقتا كافيا للمبحوثين للإجابة على الأسئلة.


ومن أمثلته أيضا الهاتف (اتصال بالمبحوثين في أماكنهم وعلى انفراد)، والصحف والمجلات (يتم طبع استمارة الاستبيان) وكذلك الإذاعة والتلفزيون (تقوم بها الدول والشركات التي تود استطلاع الرأي العام) (15).


2-4 حجم استمارة الإستبيان :


يصعب تحديد عدد الأسئلة التي يمكن أن تشملها الاستمارة ويتوقف ذلك على عوامل مختلفة ، مثل موضوع البحث ، ومدى صعوبة الأسئلة ، وطبيعة الأشخاص المرسل إليهم حجم الإستمارة والوقت الذي يستغرقه استكمال الإستبيان ، ولذلك يبقى تحديد حجم الإستمارة في النهاية مسألة نسبية خاضعة لتقدير الباحث ، الذي يستطيع أن يحدد عدد الأسئلة التي يمكن للمشارك تحملها دون أن ينفذ صبره .


وكمعلومة مهمة تضاف أن طول الإستمارة ربما يكون العائق الأكبر في الإجابة عنه:


-يجب أن تكرس كل الجهود لجعل الاستمارة مختصرة قدر الإمكان عن طريق تحجيم مجال الأسئلة لتشمل الموضوعات المهمة فقط ذات الصلة بالبحث مع تجنب التفاصيل الزائدة والموضوعات غير الضرورية  وعند صياغته على الباحث الجمع بين أمرين أساسيين : التغطية الشاملة لكل الموضوعات الحيوية في البحث والصياغة المختصرة للاستبيان لتشجيع الأشخاص على المشاركة فيه .


ولتحقيق هذه الموازنة، يجب على الباحث أن يراعي القواعد البحثية الآتية:


- يجب الاقتصار على الأسئلة التي لها دور رئيسي في البحث، فكلما كان البحث محكم التخطيط، كان من الأسهل تحديد الأسئلة المهمة واستبعاد الأسئلة الفرعية التي قد يحتاج  أو لا يحتاج إليها الباحث فيما بعد .


- يجب عدم تكرار الأسئلة فعلى سبيل المثال ، لا يجب أن تتضمن الاستمارة سؤالين منفصلين على هذه الشاكلة ، ما تاريخ ميلادك ؟ وكم تبلغ من العمر ؟


وهنا يمكن استنتاج إجابة ثانيهما من أولهما .


- يجب أن يتم توضيح عملية استكمال الإستمارة وتسهيلها قدر المستطاع .


-يجب على الباحث أن يحاول تقدير الوقت الذي من المحتمل أن يستغرقه استكمال البحث، وبناء عليه  يمكن للباحث أن يحدد ما إذا كان في وسع الفئة الموجهة إليها أن تضحى بهذا الوقت لاستكمال الاستمارة أم لا .


-2-5 الشكل النهائي لإستمارة الإستبيان :


يجب تسهيل عملية استكمال الإستمارة على المشتركين قدر المستطاع ، و في سبيل تحقيق ذلك ، يجب أن ينال الشكل النهائي للإستمارة إعجاب المشتركين فيها ، بحيث يحثهم ذلك على ملئها واستكمالها ، هذا إضافة إلى التصميم الجيد للإستمارة يقلل من نسب الأخطاء الواردة حدوثها من قبل المشاركين فيه نتيجة إلتباس الأمر عليهم إزاء المكان الصحيح والنموذج الأمثل لصياغتها (16).


ولتحقيق الشكل النهائي للإستبيان يجب التركيز على محتوى الاستمارة وما ارتبط بها من المضمون والشكل.


3 - محتوى الاستمارة ، كيفية تصميمها والشروط العلمية لصياغة أسئلتها .


3-1  محتوى الاستمارة وكيفية تصميمها .


تحوي عادة مجموعة أسئلة بعضها مفتوح وبعضها مغلق، وبعضها يتعلق بالحقائق وبعضها الآخر يتعلق بالآراء والمواقف  وبعضها عام و بعضها  متخصص وبدون استمارات الاستبيان  لا يستطيع الباحث أو المستبين جمع المادة العلمية من الحقل الاجتماعي ، ولا يستطيع التقيد بالمواضيع الأساسية لبحثه ، ولا يستطيع طرح أسئلة بصورة متكاملة ومنسقة ومتشابهة وموضوعية ومحصورة في إطار ثابت على الجميع .


كما يجب التذكر دائما أن جميع الأسئلة يجب أن تدور حول موضوع الدراسة، ويجب أن تتوالى حزمة الأسئلة المترابطة مع كل محور أو عنوان رئيسي في البحث (17).


وعن الأسئلة يضيف سعيد سبعون بأن ، " وعلى العموم تضم وثيقة الإستمارة ثلاثة أنواع من الأسئلة وهي السؤال المغلق والسؤال الاختياري أو المتعدد الإختيار والسؤال  المفتوح (18).


-وعن الاستمارة الإستبيانية تقسم إلى ثلاثة أبواب رئيسية، الباب الأول: يجب أن يحمل على الصفحة الأولى معلومات عن الجهة التي تقوم بإجراء البحث، ثم يذكر عنوان البحث، يليها اسم الباحث أو مجموعة الباحثين المشرفين على البحث، ثم يحدد في نهاية زاوية الصفحة، تاريخ إجراء المقابلة و اسم المقابل، ويمكن أن ندون على الصفحة الأولى أيضا العبارة التالية : " إن المعلومات التي تزودنا بها لن يطلع عليها أي شخص أو جهة ، ولن تستخدم إلا في أغراض هذا البحث العلمي مهما كانت الأحوال".


مثل هذه الملاحظة يمكن أن تشجع المبحوث على التخلص من بعض التردد والقلق.


-أما الباب الثاني من الاستمارة الإستبيانية، فيدور حول جمع المعلومات العامة أو الشخصية المتعلقة بالمبحوث (عمره ، مهنته ، دخله الشهري ، مستواه التعليمي..).


أما الباب الثالث فيتعلق بالأسئلة المتخصصة التي يدور البحث حولها (19).


وعن البيانات العامة والتي تسمى بالمتغيرات المستقلة الثابتة، فإن طبيعة الموضوع هي التي تحدد انتقاءها.


فإذا كانت عينة بحثنا (من جنس الإناث)، فلا داعي ذكر الجنس في البيانات العامة.


وبخصوص الأسئلة المتخصصة تكون مرجعية صياغتها الفرضيات المطروحة للمعالجة فإنها تمحور وحسب الحالة أحيانا تحرر وأحيانا لا تحرر، فتحرر الفرضيات ويتم ذكرها عند صياغة فرضيات ليس لديها مساس بالمبحوث، ولا تحرر عند صياغتها في حالة لديها مساس بالمبحوث.


و نأخذ مثال للتوضيح: لدينا الفرضية العامة التالية: تؤثر البيئة الأسرية في التحصيل الدراسي لتلاميذ الطور الثانوي، تتفرع منها الفرضيتين الفرعيتين التاليتين:


الفرضية الفرعية الأولى : المستوى الثقافي –التعليمي  للوالدين يؤثر في التحصيل الدراسي لأبنائهم في الطور الثانوي .


الفرضية الفرعية الثانية : للمستوى المعيشي للوالدين تأثير على التحصيل الدراسي لأبنائهم في الطور الثانوي. 


وتحرر في الاستمارة الإستبيانية بهذا الشكل:


المحور الأول : البيانات العامة (الشخصية).


الجنس : ذكور / إناث


السن : ...


-لا داعي إلى وضع المستوى المعيشي كمتغير مستقل ثابت، لأننا سنضعه في الأسئلة المتخصصة (هناك فريضة تتعلق بالمستوى المعيشي).


وعن الأسئلة المتخصصة فتكون بهذا الشكل والتي تتعلق في الأساس بالفرضيات.


المحور الثاني: أسئلة تتعلق بالفرضية الأولى: المستوى الثقافي، التعليمي للوالدين يؤثر على التحصيل الدراسي لأبنائهم في الطور الثانوي.


حتى لو كان المستوى الثقافي التعليمي لديه نوع من الحساسية لكن لا بأس بأن تحرر في حين إذا كانت لدينا الفرضية العامة:


تأثر البيروقراطية المدرسية في التحصيل الدراسي لتلاميذ الطور الثانوي.


و تتفرع منها الفرضيتين الفرعيتين التاليتين :


الفرضية الفرعية الأولى : للمحسوبية المدرسية تأثير في التحصيل الدراسي لتلاميذ الطور الثانوي .


الفرضية الفرعية الثانية : الترشيد المدرسي يؤثر  في التحصيل الدراسي لتلاميذ الطور الثانوي .


عن الأسئلة المتخصصة تكون في هذه الحالة بهذا الشكل :


المحور الثاني : أسئلة تتعلق بالفرضية الأولى ،(لا تحرر،لا يتم ذكرها )،لأن الفرضية لديها مساس بالمبحوث.


كذلك بالنسبة للفرضية الثانية لأن كلا الفرضيتين الفرعيتين لديهما مساس بالمبحوث .


لنا عودة لهذا المثال لتوضيح موضوع المفاهيم ، في طرح أسئلة الاستمارة.


وبالعودة إلى الأسئلة فحسب سعيد سبعون يحدد السؤال المغلق بأنه النوع المستعمل أكثر في وثيقة الاستمارة ، و يتحدد الجواب باختيار واحد من اثنين ، حيث يتحدد هامش الاختيار عموما إما بالإجابة بنعم" أو لا  بـــــــ"لا".


والشيء المميز لهذا النوع من السؤال هو سهولة استغلاله في مرحلة القيام بالمقارنة الإحصائية، مثال : هل تتابع نشرة أخبار الثامنة يوميا ؟ نعم / لا


 وعن السؤال الاختياري يتميز هذا النوع من السؤال بتوسيع مجال إختيار الإجابة من طرف الباحث إلى أكثر من احتمال واحد عندما يعرض على المبحوث مجموعة عناصر إجابة يختار من بينها ما يشاء ، ويسمى هذا النوع أيضا بأسئلة caféteria  مع الإشارة أن السؤال الاختياري لابد أن يضم أيضا هذان العنصران في قائمة الإجابات المقترحة الإختيار  وهما : آخر :  (حَدِدْ) و لا أدري، و لتوضيح المثال التالي : أين تفضل أن تقضي عطلة الصيف :


-في الخارج


-في مخيم مع أصدقاء لي


-عمل صيفي


-مع العائلة على شاطئ البحر


-آخر (حدد):.................


-لا أدري 


 كملاحظة أنه يمكن للسؤال الإختياري أن يطلب من المبحوث أن يقوم بإعطاء ترقيم من 1 إلى ( هنا محدد تماما ) بغرض القيام بترتيب الإجابات.


 وعن السؤال المفتوح وهو النوع الثالث من الأسئلة التي تحتويها وثيقة الاستمارة يتميز بكونه لا يوجد فيه أي توجيهية للمبحوث بخصوص الإجابة كمثال : ما رأيك؟  ويمكن كذلك أن يكون تابعا للسؤال المغلق(20).


وتستعمل عندما لا تستطيع الأسئلة المغلقة كشف الخلفيات الذاتية القيمية و  السيكولوجية للأشخاص المبحوثين ، كما لا تستخدم (الأسئلة المغلقة) كثيرا في البحوث التي تتعلق بالآراء والمواقف ، وفي هذه الحالة ينبغي مزج الأسئلة المفتوحة مع الأسئلة المغلقة لكي يمكن كشف حقيقة المواقف و إتجاهات المبحوثين(21).


3-2 الشروط العلمية لصياغة الأسئلة :


إن صياغة الأسئلة في الإستمارة الإستبيانية هي أيضا محور رئيسي لنجاح البحث فعليها يتوقف تجاوب المبحوثين وتقديمهم لإستجابات مفيدة للبحث .


ولتحقيق ذلك يستلزم التقيد بعدد من الشروط العلمية منها :


1- أن تبق الأسئلة متعلقة بموضوع البحث  و لا تخرج عن إطاره ومضامينه  العلمية بأية صورة من الصور.


2- أن يكون عدد الأسئلة معقولا ومشجعا للمبحوث على التعاون ، فلا تكون طويلة ومملة ، ولا قصيرة أو قاصرة عن استخراج المعلومات المفيدة ،إن تفرغ وتشعب الأسئلة لا يشجع المبحوث ، ويجلب التذمر.


3- يجب أن تخلو الاستمارة من المصطلحات الفنية والمفاهيم المتخصصة 


4- أن تكون الأسئلة قصيرة ، مركزة ، وواضحة ، وبعيدة عن الغموض والإرتباك والتشويش.


5- أن تكون الأسئلة متسلسلة منطقيا ، متصلة الواحدة بالأخرى بشكل نظامي وعقلاني .


6- أن تتميز الأسئلة بالحيادية والموضوعية ، والبعد عن الاستدراج للمبحوث بل وحتى البعد عن الإيحاء له ولو بشكل غير مباشر للإجابة باتجاه محدد .(22)


إن خطوات البحث المنهجية في تسلسل دائم ،سواء كان هذا التسلسل مباشر أو غير مباشر في ترتيبه فما علاقة الفرضية بالإستبيان؟


قبل أن نبرز نوع هذه العلاقة من الجدير الوقوف على أهداف الاستبيان لصلته الوطيدة بالاستبيان كمفهوم و الفرضيات المطروحة.


4- أهداف الإستبيان و علاقة الفرضية بالإستبيان :


4-1 أهداف الإستبيان: يهدف الإستبيان عموما إلى جمع البيانات، و ذلك بقطع النظر عن نوعية الموضوع المطروح (المعالج)،و لكن نقصد بالهدف هنا النتائج التي يمكن أن يفضي إليها الإستبيان و قد حددها  R.Ghiglione كالآتي :


تقدير بعض الأبعاد النسبية مثل تقدير حصة كل نوع داخل المجموعة المدروسة(في الإقتصاد )


تقدير بعض الأبعاد المطبقة المصاريف إبان فترة محددة .


وصف مجموعات صغرى ،إعطاء خصائصها مثل خصائص المستهلكين لمنتوج معين .


و هذا الهدف الأخير هو الذي يهمنا في هذا الموضوع و هو من أهم الأهداف التي تربط الفرضيات بالإستبيان، و لكن قبل ذلك كيف يتم المرور من الفرضية إلى الإستبيان ومنه نتطرق إلى التالي .


4 -2 علاقة الفرضية بالإستبيان :


قبل الإنطلاق في صياغة الإستبيان يجب على الباحث مراجعة وضوح أهداف البحث و دقة الفرضيات،لأن الإستبيان هو ترجمة لأهداف البحث في مستوى الأسئلة المطروحة والتي بدورها تبرز العلاقات المبنية في إطار الفرضيات بين مختلف المتغيرات المحددة .


يبدو من خلال هذه العلاقات، أن التمشي العلمي و المنهجي للبحث الإجتماعي ،نظريا و تطبيقيا ليس مسارا خطيا أفقيا ،بل هو ذهاب و إياب بين الفرضية،الملاحظة، الإشكالية و الإستبيان .


إن المرور من الفرضية إلى الإستبيان يستدعي تحديد أهداف البحث ،و بعدها تأتي مرحلة صياغة محتوى الأسئلة، التي يجب أن تثير كل الإشكاليات المتعلقة بالموضوع،أهدافه و المتغيرات التي وضعت في الفرضيات ،كفاعلة في الظاهرة و متدخلة في تحديدها، ثم تحديد نوعية الأجوبة المرتد الحصول عليها أي المعلومات التي نود وجودها في مستوى الأجوبة(23) .


و الملاحظة في المسار الخطي المذكور سالفا ليست كتقنية، بل تلك الملاحظة السوسيولوجية التي يتميز بها الباحث ،المتعلقة بمحتوى و مرجعية الفرضية انطلاقا من الإشكالية فالإستبيان كتقنية .


و معنى هذا أن الباحث يبني إشكالية بالملاحظة السوسيولوجية التي يتميز بها عند صياغته لفرضيات البحث.


ثم عن طريق الفرضيات المطروحة للمعالجة و بملاحظته يقوم بجمع المعطيات (المعلومات) عن طريق الاستبيان، كيف تتم هذه العملية بأقل تبسيط للفهم ؟


كما تم الإشارة سالفا حول كيفية المرور من الفرضية إلى الإستبيان هذه هي   العملية نفسها.


-4-3 الاستمارة و صورتها النهائية: تخضع الاستمارة كباقي أدوات البحث العلمي للتجريب و الفحص قبل تطبيقها، قصد التحقق من صلاحيتها و درجة موثوقيتها من حيث الصدق و الثبات ،و ذلك بتصميم دراسة إستطلاعية على عينة من جنس العينة الأصلية الأساسية و تطبق فيها الاستمارة في ضوء تعليماتها المحددة سلفا ،ثم يتم جمعها بطريقة منظمة بعد الانتهاء من تطبيقها في الزمان و المكان ،ثم تحول الإجابات إلى قيم كمية ،و تحدد طريقة التصحيح و التفريغ قصد الحصول عل ما يسميه الإحصائيون بالدرجات الخام لمعالجتها إحصائيا في ضوء أهداف الدراسة الاستطلاعية، بحيث يتم فيها حساب ثبات الاستمارة وصدقها و تقنينها بالطرق الإحصائية المناسبة لذلك .


و بعد الانتهاء من تقنين الاستمارة و التأكد من استفائها لشروطها العلمية و الموضوعية، و قدرتها على جمع المعلومات اللازمة للتحقق و دراسة فروض البحث تكون الاستمارة، قد أعدت في صورتها النهائية ،و قابلة للتطبيق على عينة الدراسة الأساسية التي يتم فيها الدراسة النهائية للفروض و تقرير النتائج


و في كل أشكال الاستمارات و أنواعها و أيا كانت طريقة الإجابة عنها و شكل الإجابة فإن ما يجمع من بيانات و معلومات بواسطتها، يكون قابل للتكميم و المعالجة الإحصائية حسب متطلبات الفرضية و ما يناسبها من القوانين الإحصائية و الرياضية(24).


هكذا إذا تكون الصورة النهائية للإستمارة في ضوء الدراسة الإستطلاعية من خلال عملية تجريبية على عينة بحث تجريبية و تكون  بعدد معقول ليس بكثير، و ذلك حسب ما تستدعيه فرضيات البحث .


خـــــــاتمة:

إذا تعتبر الاستمارة أداة من أدوات جمع البيانات (المعلومات) حول الظاهرة محل الدراسة و البحث، و تعد أدق التقنيات المعتمدة(المقابلة، الملاحظة، الوثائق ،. . . )ذلك أنها تدخل ضمن تقنيات الأسلوب الكمي الذي يعتمد بدوره على الطريقة الإحصائية.

كما أنها مرحلة تمهيدية لتحليل المعطيات و استخراج النتائج النهائية للدراسة لتحقق أو عدم تحقق الفرض المطروح للمعالجة.


 

_________________________________

قائمة المراجع :


(01)- حسين عبد الحميد أحمد رشوان ، العلم والبحث العلمي : دراسة في مناهج العلوم ، ط06 ، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية (مصر )، 1995 ، ص 49.


(02)-مادلين غرافيتش ، منطق البحث في العلوم الاجتماعية ، ترجمة د.سام عمار ، ط01 ، المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر ، دمشق (سوريا)، 1993 ، ص11.


(03)-زكي حسين جمعة ، منهجية البحث العلمي في العلوم  الإنسانية والاجتماعية (رؤية معرفية في إدارة البحث العلمي )، دار الفرابي ، ط01: بيروت (لبنان)، 2019 ، ص 95-96.


(04)- محمد شيّا ، مناهج التفكير وقواعد البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ط02 ، بيروت (لبنان)، 2008، ص168.


(05)-طاهر حسو الزيباري ،أساليب البحث العلمي في علم الإجتماع ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ط01 ، بيروت (لبنان)، 2011 ، ص 136.


(06)-إبراهيم العسل ، الأسس النظرية والأساليب التطبيقية في علم الاجتماع ، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ط02 ، بيروت (لبنان)، 2011 ، ص111-112.


(07)- مارتين دينسكومب ، دليلك العملي لإجراء الأبحاث ، ترجمة خالد العامري ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، ط01 ، القاهرة (مصر) ، 2008 ، ص269-275.


(08)-نفس المرجع ، ص281.


(09)- سعيد سبعون ، الدليل المنهجي : في إعداد المذكرات والرسائل الجامعية في علم الإجتماع ، دار القصبة للنشر ، ط02 ، الجزائر ، 2012 ، ص183.


(10)-:عبد الغني عماد ، منهجية البحث في علم الإجتماع : الإشكاليات ، التقنيات ، المقاربات ، دار الطليعة للطباعة والنشر ، ط01 ، بيروت ، 2008 ، ص 61.


(11)-طاهر حسو الزيباري ، مرجع سابق ، ص143.


(12)-خميس طعم الله ، مناهج البحث وأدواته في العلوم الإجتماعية ، مركز النشر الجامعي ، د.ط ، تونس ، 2004 ، ص80-90.


(13)- طاهر حسو الزيباري ، مرجع سابق ، ص144.


(14)-مارتين دينسكومب ، مرجع سابق ، ص186.


 (15)-عبد الغني عماد ، مرجع سابق ، ص62.


(16)- مارتين دينسكومب ، مرجع سابق ، ص 193-194.


(17)-عبد الغني عماد ، مرجع سابق ، ص63


(18)-سعيد سبعون ، مرجع سابق ، ص165.


(19)-عبد الغني عماد ، مرجع سابق ، ص 63-64.


(20)- سعيد  سبعون ، مرجع سابق ، ص 166-167.


(21)- عبد الغني عماد ، مرجع سابق ، ص64-65


author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent