U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

التصحر والتملح في العراق وآثاره الاقتصادية مع إشارة خاصة إلى محافظة البصرة للمدة 2004 - 2015


التصحر والتملح في العراق وآثاره الاقتصادية مع إشارة
خاصة إلى محافظة البصرة للمدة  2004 - 2015

المدرس سكنه جهيه فرج

المدرس المساعد تغريد قاسم محمد

قسم الدراسات الاقتصادية/ مركزدراسات البصرة والخليج العربي

جامعة البصرة


مجلة الاقتصادي الخليجي - العدد 33 - أيلول 2017 - ص ص 51 - 81


المقدمة
  التصحر اصطلاح ظهر حديث نسبياً، ظهر في أواخر أربعينيات القرن الحالي وشاع استعماله استعمالاً ملحوظاً في أواخر السبعينات، وفي الأزمنة القديمة وردت أنباء الجفاف في الأساطير الإغريقية ووصف الجفاف وصفاً بديعا في الكتاب المقدس والقرآن الكريم وفي التاريخ الحديث خلال الثلاثمائة سنة الماضية ، والتصحر يعني تدهور في إنتاجية المناطق الجافة ولاسيما التي تعتمد على الري بسبب الملوحة، وشبة الرطبة نتيجة قلة الأمطار او بسبب استغلال الإنسان غير العقلاني للموارد الطبيعية.وللتصحر آثار واسعة وخطيرة لاتشمل البيئة فحسب بل تمتد إلى صحة الإنسان ونشاطه فضلاً عن تأثيراتها السلبية على الاقتصاد المحلي والعالمي، نتيجة ارتفاع تكاليف إعادة تأهيل البيئة المتأثرة بالتصحر من ناحية وانخفاض إنتاجية مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وأراضي المراعي والصيد وغيرها.
 وهو ليس في الواقع خطرا جديدا يهدد الحياة أو رفاهية الإنسان، بل هو ظاهرة قديمة تصيب في كثير من الأحيان أو من حين إلى آخر مناطق من الأرض فتسبب الضرر لفترات وبدرجات متفاوتة في الشدة ، لم تفتأ نوبات الجفاف المدمرة الحارقة تصيب مناطق مختلفة كثيرة من العالم على فترات مختلفة وتحدث فيها الفوضى والضنكومن الممكن ذكر بعض الأمثلة، كنوبات الجفاف الكبرى التي وقعت في الولايات المتحدة في سنة 1726 واستمرت لثلاث وعشرين سنة، والجفاف الذي حدث فيما بعد في سنة 1930 واستمر لعشر سنوات، ونوبات الجفاف المدمرة التي نزلت ببلدان الساحل في أفريقيا فيما بين 1968 و  1973 ومعظم الثمانينيات. فقد تعرضت غابات الشمال إلى التلف بسبب القطع العشوائي وما رافقها من إحراق آلاف القرى .. كذلك تراجعت أعداد النخيل من حوالي 30 مليون إلى حوالي 12 مليون بسبب الحروب وقلة المياه والأمراض الزراعية والإهمال. لذا بات تدهور الغابات والنباتات الأخرى عاملا مهما في تدهور البيئة وتوجهها نحو الجفاف .
هدف البحث/ يهدف البحث إلى بيان الآثار البيئية  والاقتصادية للتصحر وأشكاله  في العراق عامة والبصرة بشكل خاص.
أهمية البحث/ تأتي أهمية البحث من خلال الآثار السلبية  البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها التصحر على البيئة في العراق عامة و محافظة البصرة بصورة خاصة .
مشكلة البحث / هناك دور واضح للتصحر على البيئة في محافظة البصرة. وان عملية التصحر تشكل القضية البيئية الأولى التي تعيق خطط التنمية المستقبلية للعراق عامة والبصرة خاصة، لما لها من أبعاد خطيرة فهي تتوسع سنويا في اتجاهات مختلفة، ومجال تأثيرها على الوضع البيئي والاقتصادي في المحافظة في توسع مستمر.
فرضية البحث/ يفترض البحث أن آثار التصحر ذات امتداد واسع وان البيئة الحياتية في البصرة من البيئات المتأثرة بهذه الظاهرة.
وقد قسم البحث إلى عدة محاور  في المحور الأول تم تناول مفهوم التصحر واشكالة، أما المحور الثاني فقد خصص لدراسة التصحر في العراق والبصرة بشكل خاص واهم العوامل التي ساعدت في أنتشارة وأثاره الاقتصادية، وقد سلط المحور الثالث على سبل المعالجات والحد من مظاهر التصحر في محافظة البصرة .


المحور الأول / ظاهرة التصحر .....المفهوم
مفهوم التصحر /ترد الكثير من التعاريف للتصحر في المراجع و من قبل المؤسسات و المنظمات التي تتعامل مع الموضوع غير إن احدث تعريف اقر في عام 1994 ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ينص على إن التصحر يعني تدهور الأرض في المناطق القاحلة و شبة القاحلة و المناطق الجافة و شبة الرطبة الذي ينتج من عوامل مختلفة يشمل التغيرات المناخية و النشاطات البشرية ([1])
التصحر /هو تناقص القدرة الإنتاجية للتربة نتيجة سوء استخدام الإنسان لها ,أي طغيان الجفاف على الأراضي الزراعية و تحولها إلى أراضي قاحلة بسبب الإنسان و سيادة العمران على حساب الأراضي الزراعية  ([2])التصحر / يصف العمليات التي تؤدي إلى تدهور الأرض وزحف مظاهر وخصائص الصحراء إليها، ويحدث التدهور في إنتاجيتها العضوية من حيث عدد الحيوانات والنباتات وتنوعها، وكذلك تدهور الزراعة وفشلها، ومن ثم عدم قدرة الأرض على توفير متطلبات الإنسان والحيوان والنبات وينتج عن ذلك تحول الأرض من منتجة إلى غير منتجة بسبب النشاطات البشرية في ظل التقلبات المناخية لاسيما عند حدوث الجفاف أو الفيضانات. التصحر/ هو مظهر من التدهور الواسع للأنظمة البيئية الذي يؤدي إلى تقلص الطاقة الحيوية للأرض المتمثلة في الإنتاج النباتي و الحيواني و من ثم التأثير في إعالة الوجود البشري و هناك الكثير من المراحل في عملية التصحر لكن مهما يكن شكلها فان المرحلة النهائية ستكون الصحراء التامة مع إنتاجية حيوية تصل إلى الصفر ([3])كما يعرف التصحر/ بأنه ظاهرة تحول الأرض الزراعية والمراعي الطبيعية في المناطق الجافة وشبه الجافة إلى صحراء
غير منتجة بسبب الجفاف المستمر لعدة سنوات أو بفعل استغلال الإنسان لها بصورة غير منتظمة ومفرطة وتكون الكثبان الرملية وشبه الرملية وتراكم الأملاح([4])
 تصنيف التصحر
أولاً / حسب أسبابه
إن ظاهرة التصحر ليست وليدة سبب واحد وإنما هي ظاهرة يمكن تواجدها أينما وجدت أسبابها الطبيعية والبشرية وعلى هذا الأساس يمكن تصنيف التصحر من حيث أسبابة إلى:
1-  التصحر بسبب الجفاف: تشير الإحصاءات عن مناخ العالم على إن هناك تغير في المناخ بين فترة وأخرى وذلك بوجود سنوات رطبة وأخرى جافة وكذلك تحول المناطق الرطبة إلى جافة بمرور الزمن ([5])، حيث إن 95% من الأراضي تحصل على اقل من 400ملم من الإمطار سنوياً في حين ان النسبة الباقية فقط يسقط فيها أكثر من 400 ملم سنوياً  وفي العراق يسود المناخ الصحراوي في 70 % من الأراضي وبالأخص في السهل الرسوبي والهضبة الغربية حيث تتراوح الأمطار السنوية مابين 50-200 ملم ([6])  وبناءاً على ماتقدم فأن المناطق المتصحرة بسبب الجفاف تتأثر مساحتها بتلك الظروف وتعاني من حركة الاتساع والانكماش من فترة إلى أخرى.
2-التصحر بسبب الإنسان / يؤدي الإنسان دوراً مهماً في ظهور مشكلة التصحر في الأراضي من خلال الأنشطة والممارسات التي يقوم بها ، وفي الغالب هو لايعلم بأن نشاطاته ستؤدي إلى التصحر أو التدهور البطئ للأراضي المنتجة، إذ تسهم هذه النشاطات في الإسراع في تغير المناخ نحو الجفاف مثل إزالة الغطاء النباتي والأساليب الزراعية الخاطئة والنمو السكاني المرتفع فضلا عن انتشار مخلفات الحروب وانتشار المواد السامة أو الملوثة إشعاعيا وتجفيف الاهوار في جنوب العراق التي تمت خلال عقد الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ([7]وان تزايد النمو السكاني وازدياد الطلب على الغذاء وسرعة التسابق من اجل التنمية وزيادة الإنتاج أدى إلى زيادة تكثيف الاستثمار بشكل يفوق طاقة الأرض المتجددة للموارد الأمر الذي أدى إلى تفكك وخراب وتدهور النظم البيئية للأراضي وخاصة للأراضي ذات الإنتاجية القليلة والمجاورة حديا" للمناطق المتصحرة وسبب في تسارع عمليات التصحر واشتدادها والمتمثل بانعدام النباتات وتعرية التربة وضياع المياه خاصة في المواسم الجافة([8])
2-  التصحر المركب/  هو التصحر الناتج عن التفاعل الدائم والمتبادل بين العوامل الطبيعية والعوامل البشرية لأنه يندر أن تخلو منطقة لم تتأثر بشكل أو بأخر بنشاط الإنسان ولاسيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، والتصحر لم ينجم عن الظروف الطبيعية فقط وإنما بسبب مااتبعه الإنسان من أساليب متعددة تتصف بالاستغلال الجائر لموارد الثروة الطبيعية، مما جعل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تخرج من حساب الأراضي المنتجة وتدخل ضمن المناطق المتصحرة([9]). 


ثانياً / تصنيف التصحر حسب درجاته
تتباين درجة التصحر من حيث الشدة والآثار المترتبة عليها لذا  يمكن التمييز بين التصحر من حيث درجاته إلى:- (( الشديد جدا - الشديد – المعتدل - الخفيف)) لذا يقسم غالى أربعة أنواع أنماط حسب شدة تدهور الأرض إلى مايلي ([10])
·        التصحر الشديد جداً / حيث تفقد الأرض قدرتها الإنتاجية وتصبح قاحلة وتنتشر فيها الرمال والأراضي المالحة .
·        التصحر الشديد/ وهو زيادة معدل انجراف التربة وانخفاض كبير في الإنتاج.
·        التصحر المعتدل/ وهو الذي يحدث انجراف خفيف في التربة وتنخفض إنتاجيتها .
·        التصحر الخفيف/ هو تغير كمي ونوعي في الغطاء النباتي والحيواني.
وفي العراق وسوريا والأردن ومصر وليبيا وتونس والمغرب والجزائر والصومال  التصحر
الشديد جدا ،وفي الأراضي الواقعة في شرق وشمال غرب الدلتا في مصر التصحر الشديد قد يصل إلى ٢٥ %  ، في مصر التصحر المعتدل، وفي الصحراء الكبرى وصحراء شبه الجزيرة العربية التصحر الخفيف([11]).
ثالثاً / أسباب التصحر
1- أسباب التصحر المائي
أ‌-     تغيير مجرى الأنهار
أن ماشهده العراق من خسائر ودمار بسبب سياسات النظام السابق التي أشعلت الحروب وخلقت الكثير من المشاكل وقطع الروافد التي تصب في نهري دجلة والفرات ، فضلاً عن (حبس) حصته المائية التي تدور فيها المفاوضات بين دولة المصب (تركيا) وسوريا في طرق لا نهاية لها بسب كثرة مشاريع السدود فضلاً عن النقص العام في المياه ، و العراق إمام كارثة مائية بسبب قيام إيران بتغيير مجرى الأنهر الحدودية وتغيير مجرى نهر الكارون الذي يصب في شط العرب وإنشاء سدود عدد ( 12 ) وخزانات علية إضافة إلى تغيير مجرى نهر الكرخة المغذي الأخير لشط العرب وهور الحويزة ، أدت هذه الإعمال إلى موت البساتين وازدياد التصحر ولعل المعلومات أكثر شمولية لدى الوزارات المختصة . إذا لابد من اللجوء إلى الوسائل السلمية لحل هذه المشكلة والتي اشرنا إليها في هذا البحث والمعتمد من قبل الأمم المتحدة وميثاقها ، أن مشروع تغيير مجرى شط العرب لعام ( 1989 ) حسبما نعتقد ليكون الحل النهائي لهذه المشكلة وهو احد الوسائل الممكن استخدامها لمواجهة الضغوط والكوارث المائية التي تواجه البلاد
في البصرة تدارس مجلس المحافظة، ومركز علوم البحار آليات الحد من انجراف التربة البحرية التي تهدد بإغلاق القنوات الملاحية في البحر وتغلق الموانئ العراقية في قناة خور عبدا لله باتجاه دولة الكويت وفي شط العرب باتجاه إيران .يجب وقف تدهور القنوات الملاحية الذي يتهددها انجراف التربة البحرية بسبب المد المقاوم للبحر ويجب عقد اتفاقيات مع الدولتين الجارتين تركيا وإيران لزيادة كمية المياه وإنشاء سدود وكري القنوات البحرية والنهرية وإعداد خطط لبناء محطات تحليه . ،واتخاذ خطوات مهمة تحد من انحدار التربة نحو جمهورية إيران ودولة الكويت من قناة خور عبدا لله الذي يهدد إغلاق المنافذ البحرية العراقية والتي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني للعراق . وهذا له آثار سلبية تنعكس على البيئة البحرية والموارد المادية للدولة عموما . إن الحلول اللازمة للحد من انجراف التربة البحرية والتي تبدأ بالتخطيط السليم واستخدام التقنيات الحديثة لتطوير عمليات البناء والمحافظة على الثروة البحرية ومواصلة حفر القنوات البحرية وتدعيم السواحل وغيرها من الإجراءات الطبيعية التي تحمي القنوات والسواحل البحرية وإنشاء محطات رصد بحري .وان العراق يخسر الكثير من أراضيه سنويا ما لم تؤخذ خطوات فعالة للحد من انجراف التربة بسبب توقف نشاط تحسين القنوات البحرية في مياه شط العرب الذي تسبب في تحول القناة الملاحية من الشرق إلى الغرب بفعل النشاط الترسيبي ونشاط التعرية الذي يؤدي إلى خسارة في الأراضي وإضافتها إلى إيران مما يتوجب إجراء المفاوضات والتعجيل وان دراسة أجراها مركز علوم البحار في عام 2002 ودراسة في عام 2007 قدرت فيها انحراف القناة في الخمس سنوات بين الدراستين بمقدار كيلو وستمائة متر. إن شط العرب المنفذ الملاحي الوحيد للعراق إلى الخليج العربي ، ويتكون من التقاء نهري دجلة والفرات عند كرمة علي جنوب العراق .ويبلغ طوله ( 204 كم ) ونصفه في العراق في كلتا ضفتيه أما عرضه يتراوح بين ( 400 م ) أمام مدينة العشار إلى حوالي ( 1500 م ) عند مصبه في الخليج([12])
ب- تجفيف الاهوار
تعد مناطق الأهوار العراقية أكبر نظام بيئي من نوعه في الشرق الأوسط وغربي آسيا. وتبلغ مساحة هذا المستنقع المائي الشاسع نحو 16 ألف كيلومتر مربع ([13])،  إي ن الأهوار في جنوب العراق تغطي مساحة 9000 كيلومتر مربع في السبعينيات،لكنها تقلصت إلى 760 كيلومتر مربع فقط عام 2002 ([14])  وتمتد الأهوار بين ثلاث محافظات جنوبية هي العمارة، والناصرية، والبصرة. وتعتبر من طرق عبور الطيور المهاجرة ما بين القارات، ودعم أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، واستمرارية مناطق صيد أسماك المياه العذبة، وكذلك النظام البيئي البحري في الخليج. وإضافة إلى أهميتها البيئية، تعتبر مناطق الأهوار تراثاً إنسانياً لا نظير له، وقد كانت موطناً للسكان الأصليين منذ آلاف السنين. وقد قدّر الباحث غافن يونغ عُمْرَ هذا المجتمع بخمسة آلاف سنة. وتذكر إحصائيات أن عدد سكان الأهوار كان في بداية سبعينيات القرن الماضي يقدر بنصف مليون نسمة ينتشرون على مسطح مائي يصل إلى 20 ألف كيلو متر مربع، هو عبارة عن سلسلة من المستنقعات والبحيرات المتداخلة تمتد بين مدن العمارة والناصرية والبصرة، تسكنها عشائر مختلفة في العادات واللهجات. تحوي منطقة الأهوار على موارد طبيعية وثروات حيوانية نادرة الأنواع: من طيور وأسماك وجواميس. فبالنسبة إلى جواميس كانت تصل أعدادها في بداية تسعينيات القرن الماضي بحدود 200 ألف رأس، ليتناقص العدد ويصل إلى 130 ألف رأس فتصبح نسبة الانخفاض 35 بالمائة والنقص الحاصل في أعداد الجواميس جاء نتيجة الهجرة القسرية، وقلة المواد العلفية أو الرعاية البيطرية، أو تعرّضها للجفاف نتيجة تجفيف الأهوار . والطيور التي وجدت في الأهوار هي الأخرى لم تسلم من الآثار السلبية لتجفيفها. وكانت قبل التجفيف نحو 18 ألف طير، وبعد فترة التجفيف تناقصت أعداد الطيور إلى خمسة آلاف طير  ، وأسفل المسطحات المائية يوجد احتياط نفطي يقدر بـ30 مليار برميل من النفط الخام. ويحصل سكان هذه المناطق على غذائهم من حقول الأَرُزْ الكبيرة التي كانوا يزرعونها، والجواميس التي توفر لهم الحليب ومشتقاته. وكذلك يحصلون على الأسماك والطيور من المستنقعات المحيطة بهم. ويقول تقرير لبرنامج الأمم المتحدة البيئي المهتم بإعادة تأهيل الأهوار: "في أوائل السبعينيات من القرن العشرين، كانت مناطق الأهوار تتألف من مجموعة بحيرات وأراضٍ طينية وأراضٍ مستنقعيه متصلة بعضها مع البعض الآخر، في الجزء الأدنى من حوض دجلة والفرات. وتمتد على مساحة أكثر من 20 ألف كيلومتر مربع من العراق وإيران. وقد سبـّب إنشاء السدود العالية انخفاضاً في انسياب المياه، وأوقف التدفقات التي كانت تغذي أراضي الأهوار في الحوض الأسفل، مما زاد في تركيز التلوّث. وبحلول العام 2000، كان أكثر من 90 في المائة من المنطقة قد جفّ، وظهرت طبقات من الملح أساءت إلى النظام الطبيعي. ومما أسرع في ذلك، إنشاء كثير من مشاريع تصريف المياه. ونتيجة للمعدل السريع للتدهور، ظهرت إمكانية اختفاء الأهوار كلياً في منتصف عام  2000 الأهوار  0ولم يتردد نظام صدام حسين أبداً في تدمير مصادر الثروة المائية للأهوار، حيث قام مبكراً (منذ العام 1985) بخطوات لتجفيفها، كمقدمة لمشروع أكبر، أدى إلى تدمير هذا المستنقع المائي الشاسع. فقد كشف الدكتور جيمس يراز نكتون، الأستاذ في قسم الجغرافيا في جامعة كامبريدج البريطانية، عن قيام السلطات العراقية بأعمال هندسية جديدة لتجفيف ما تبقى من مياه أهوار الحويزة المتاخمة للحدود العراقية ـ الإيرانية في العام 1985  ([15])  ، إن عملية تجفيف الأهوار سبّبت العديد من الكوارث البيئية، وأدّت إلى هجرة سكان هذه الأهوار، ونزوحهم إلى المدن، وفي عام 2000 تم توزيع صور فضائية تؤكد تجفيف 90 % من أهوار العراق، وهذا يعد أكبر كارثة بيئية في العالم. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة كلاوس تويفر: "إن التدمير شبه الكامل للأهوار العراقية في ظل نظام صدام حسين كان كارثة إنسانية وبيئية كبرى، حرمت سكان  الأهوار من ثقافة عمرها قرون. وأظهرت الصور الفضائية خطوات تجفيف الأهوار في جنوب العراق، التي حوّلت مجرى نهر الفرات وروافده، ما يعني منعه من تغذية الأهوار من جهة، والتأثير على منسوب مياه شط العرب من جهة أخرى . فقد أدى تجفيف الأهوار إلى تعريض المناخ البيئي لعوامل سلبية أثرت في معدلات الحرارة والرطوبة. إذ كان هذا المسطح المائي الواسع يسهم في تخفيف أثر الرياح التي تهب من المناطق الجنوبية والشرقية، وبذلك فقد المناخ العراقي عاملاً بيئياً مهماً يسهم في منع زيادة حرارة الصيف المرتفعة، ومنع زيادة مساحات التصحّر في المناطق المجاورة.  وتعاني المنطقة من رداءة نوعية المياه لأسباب متعددة، وأهمها: التلوّث بمياه الصرف الصحي، ارتفاع نسبة الملوحة، التلوّث بالمبيدات الحشرية، التلوّث بالمخلفات الصناعية القادمة من أعالي الأنهار. وسبّب هذه المشكلات قلة كميات المياه الداخلة للأهوار، إضافة إلى ضعف في إدارة نوعية المياه ومعالجة مياه الصرف. تم استعادة حوالي 50 % من المساحة الأصلية لهذه المناطق، لكن ذلك لم يكن كافيا لحل المشكلة حيث يجب استعادة مساحتها كاملة من اجل التخفيف من مشكلة العواصف الرملية والغبارية([16]).

 المحور الثاني/ الآثار الاقتصادية للتصحر
أما النتائج الاقتصادية فتتمثل بما حددته الأمم المتحدة في مسحها لحالة البيئة في العالم للفترة 1972-1992 حيث ورد : يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية، كما أنهما يسببان أيضا في إحداث العجز الغذائي في المناطق المهددة، مع ما لذلك من أثار على الاحتياطات الغذائية وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لأن التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة، فهو أحد الأسباب الرئيسية لخسارة التنوع البيولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من فرص إنتاج الأغذية ([17]). وهذه الاستنتاجات تنطبق على العراق.تعد الأراضي الزراعية التي تفقد سنوياَ، نتيجة التملح وانجراف وتدهور التربة، كبيرة إذا ما قورنت بالمساحة الإجمالية للأراضي المزروعة. حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في العراق 42 مليون دونم إلا أن المتاح منها للزراعة بحدود 14 مليون منها 6 مليون في المنطقة الديمية والتي يتذبذب إنتاجها حسب كمية الأمطار. لذلك يساهم الإنتاج الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي بنسبة لا تزيد عن 30% كمعدل للسلع الزراعية المختلفة ([18]وهذا يعد من أكبر المؤشرات على عجز الأمن الغذائي وبالتالي اعتماد العراق المتزايد على الاستيراد وما يتركه من أثارا سلبية على البنية الاقتصاديةونتيجة استفحال التصحر في القسم الشرقي من البصرة بسبب تردي نوعية مياه الري والتربة وإلى الظروف الصعبة التي تعرضت لها خلال العمليات العسكرية في 1980-1988 وفي عامي 1991 و2003 فقد كان ذلك سببا رئيسيا في توسع زراعة الخضر في منطقة الزبير اعتمادا على المياه الجوفية لذلك انفردت المنطقة بأكثر من تسعة أعشار المساحة المزروعة والإنتاج لأغلب محاصيل الخضروات خصوصاً الطماطم في المحافظة ([19]رغم الظروف الصحراوية القاسية وتراجع الدعم الحكومي بعد عام 2003.إجمالا فإن التصحر يعد أحد العوامل الرئيسية التي تعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ويزيد بدوره من المشاكل الاقتصادية وهذه تعمل بدورها على تفاقم التدهور البيئي وهكذا نواجه حلقة مفرغة. إذ أن حالة البيئة لا يمكن فصلها عن حالة الاقتصاد. ومن هنا يتبين لنا أن التخلف الاقتصادي والتدهور البيئي يعزز كل منهما الآخر لتكريس التخلف.([20]
آثار التصحر الاقتصادية و البشرية في العراق
عندما تتدهور البيئة تندر الموارد فيتراجع القطاع الأول و تنهار الحرف المحلية لافتقارها إلى المواد الأولية الزراعية و تتقلص التجارة الداخلية القائمة عليها مما يقضي على القدرات الإنتاجية للاقتصاد المحلي و يهدد بقاء السكان في مواطنهم ، قد أدى التصحر إلى هجرة المزارعين و بعض الرعاة إلى المدن التي تضخمت و زاد الطلب فيها على الأغذية فارتفعت إنتاجية الأراضي المروية التي توسعت على حساب الأراضي المطرية و اعتمدت الزراعة المكثفة ([21]  (يعد التصحر في العراق ناتجا عن العوامل الطبيعية (من مناخ وتربة وموارد مائية سطحية) إلى جانب العوامل البشرية (من سوء استغلال الأرض والرعي الجائر والري غير المقنن وغيرها) ، وهو الرأي الذي أيده المؤتمر العالمي للتصحر والذي انعقد في  نيروبي1977تحت رعاية الأمم المتحدة ([22] )، وتتسارع في العراق ظاهرة التصحر والتملح وتقدر نسبة الأراضي الزراعية التي تعاني من التملح ب 50% بسبب الإهمال لسنوات قطاع الزراعة والري . أضف إلى ذلك الكارثة البيئية بتجفيف اهوار العراق إذ جفف أكثر من 20000 كم2 أي ما يعادل 90% من مساحتها هذه التي كانت تمثل أوسع مساحة مائية في النظام البيئي في الشرق الأوسط إذ تزيد على  ضعف مساحة لبنان . ومن المعروف إن الاهوار كانت غنية بمواردها النباتية والزراعية والحيوانية والسمكية إضافة إلى محافظتها على التوازن البيئي([23] ) من الأمثلة الواضحة التي نتجت عن تجفيف اهوار العراق تراجع أعداد حيوان الجاموس المعطاء الذي يعيش قرب الأنهار والاهوار من 148,000 رأس في 1990 إلى 65,000 رأس في2001 وتراجع صيد الأسماك من31,500 طن متري في 1990 إلى 22,500 طن متري في 1996 علما أن هذه الإحصاءات رسمية ( ([24]وينتشر التصحر في أجزاء واسعة من العراق إلا ا ن أشدها في جنوبه إذ تبلغ المساحات المتأثرة بالتصحر والزحف الصحراوي في هذه المنطقة حوالي (104200كم2) وهي في تزايد  مستمر ومن أهم الأمور التي تشكل ضغطاً كبيراً على البيئة العراقية حيث أتساع رقعة التصحر والمناطق الجافة والمهددة بالتصحر وصلت نسبة التصحر حوالي 70% للأراضي الزراعية المروية وما يقارب الـ 72% للأراضي الزراعية المطرية و90% في المراعي نتيجة لشحه المياه بسبب تغير المناخ ولسوء الإدارة في قطاع المياه مما يعتبر عاملاً مهدداً بشكل واضح على الأمن الغذائي في البلد تزامناً مع الزيادة المستمرة لأعداد السكان حيث انخفضت إنتاجية الدونم الواحد من الأراضي في العراق إلى مستويات متدنية مقارنة بالدول المجاورة بسبب سوء إدارة الأراضي وتدهورها حيث أشارت التقارير لعام 1993 إن القطاع الزراعي يساهم بـ18% من الناتج القومي الإجمالي ويمثل 24% من قوة العمل وكمعدل الأراضي الصالحة للزراعة كانت مساوية إلى 0,3 هكتار لكل فرد أما اليوم فإن هناك تدهور كبير في الأراضي وخاصةً المروية منها التي تعتبر سلة الغذاء للعراق حيث ان (80%) منها يعاني من التملح . وان البرنامج الغذائي في العراق يتراجع بمعدل النصف كل عشرة اعوام (1992 -2000-2010)  ([25]) وألان العراق يستورد حوالي أكثر من (70%) من احتياجاته الغذائية والسبب الرئيس هو تدهور القدرة الإنتاجية للأراضي.وان أهم ما يتطلب هو :-  ([26])
1-  استخدام تكنولوجيا مناسبة . 2- الحد من تدهور أراضي النظم الطبيعية والزراعية.
3- تقليل الهجرة من الريف إلى المدينة . 4-توفير الحماية اللازمة للمناطق الحساسة بيئياً . وفيما يتعلق بمعالجة التصحر فيكون من خلال الأنشطة المكثفة لحفظ التربة ووضع خرائط للمناطق المهددة بالتصحر ومسار حركة الرمال ووضع الخطط الآنية والمستقبلية لمعالجتها والتأكيد دائماً على دور التوعية والتربية البيئية.
 المحور الثالث / التصحر في البصرة
إن ظاهرة التصحر والتملح  في البصرة ازدادت بعد الكارثة البيئية وتجفيف الاهوار ، إذا جفف ما يقارب 90% ،إي مايقارب 20000 كم/2 من مساحتها والتي تمثل أوسع مساحة مائية في البصرة ، أن ابرز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية أثارةً في العالم سببها زحف الصحراء نحو المدن. إن البصرة تعاني من مشاكل  كبيرة جدا في مجال المياه الثقيلة وتلوث الهواء بوجود معامل تكرير النفط ،إضافة إلى غلق منابع مياه نهري دجلة والفرات لذلك يجب وضع حلول جذرية للمشكلة التي تعاني منها المحافظة وأن البيئة تعمل وبالتعاون مع محافظة البصرة لانجاز مشروع الحزام الأخضر بمساحة 22كم وتستهدف منطقة شمالي البصرة ،  بالتعاون مع مديرية زراعة البصرة بإدامة مشروع غابات الشرش بمساحة 1000 كم ، وأيضا مع شركة نفط الجنوب لمشروع واحة البرجسية بمساحة 409 دونما في منطقة البرجسية ، ومشروع تنمية المزارع الطبيعية في منطقة اللحيس بمساحة 1200 دونم([27]) وفي البصرة تدهور الغطاء النباتي بسبب الرعي الجائر والتحطيب وتكون بعض الكثبان الرملية، كذلك انتشار التملح بسبب ملوحة مياه السقي وخاصة في المْدَينة والقرنة وشط العرب  والفاو فضلاً عن تراجع أعداد النخيل من حوالي 30 مليون إلى حوالي 9.5 مليون بسبب الحروب وبالأخص الحرب العراقية –الإيرانية وقلة المياه وملوحتها والأمراض الزراعية والإهمال. في حين نجد نسبة التصحر في الأراضي المروية في العراق 71% بينما في تركيا ولبنان وسوريا 13%، 7%، 17%، على التوالي
هناك كميات كبيرة من مياه البزل المالحة الناتجة عن غسل التربة والمياه الضائعة في الحقول تبلغ 23 مليار م مكعب/سنة و تشكل 54% من مياه الري السنوية و38% من المياه المتاحة للبلد البالغة 61 مليار م مكعب/ سنة. ويصرف معظمها إلى الأنهار والأهوار والمنخفضات نتيجة لقلة كفاءة شبكة الصرف (الحقلية، المجمعة والفرعية) وإهمال تنفيذ الشبكة الرئيسية، مما أدى إلى تلوث الأنهار والأهوار بالملوحة وتدني كفاءتها وانخفاض خصوبة التربة خاصة وسط وجنوب البلاد، إذ ارتفعت ملوحة نهر دجلة في الموصل وبغداد والعمارة والقرنة وفي شط العرب عند المعقل بنسب 9% و24% و207% و184% و183% على التوالي خلال 1967- 1991 وبين 13- 26% خلال 1993-  2002 ([28] )
-      أسباب التصحر في البصرة
إن محافظة البصرة تحتل الطرف الجنوبي من سهل مابين النهرين والطرف الجنوبي الغربي من الصحراء الغربية ويصل إجمالي مساحة محافظة البصرة إلى ( ٧٦٢٨٠٠٠ ( دونم وتبلغ مساحة الأ راضي الصالحة للزراعة فيها ٩٣٥١٠ )  دونم أي ما نسبته(١٢,٢ %من إجمالي مساحة البصرة، كما تبلغ مساحة الأراضي المزروعة فعلاً ( ٣٢٧٧٢)  دونم أي ما يعادل (٣٥ (%من المساحة الصالحة، ومن ذلك يلاحظ انخفاض نسبة مساحة إلا راضي المستغلة في الز راعة ومن الناحية الاقتصادية يمكن إرجاع أسباب ذلك إلى ارتفاع ملوحة التربة  وعدم تنظيم المصادر المائية وغيرها من المشاكل الأخرى ([29])هناك عدة أسباب لمشكلة التصحر في البصرة وأحد تلك الأسباب هو الجفاف الذي أصاب أراضيها ويعود سبب الجفاف إلى أمرين، الأول قلة هطول الأمطار التي يعاني منها العراق  عموماً والبصرة خاصةً في السنوات الأخيرة، حيث قلة الأمطار مع بداية عام 1991 ولحد الآن، فالأمطار لها تأثير كبير في حدوث الجفاف، والتصحر وبالتالي حدوث العواصف الترابية، أما السبب الثاني للجفاف فهو قلة مياه نهري  دجلة، والفرات التي أثرت سلبا على الزراعة في العراق، وهذين السببين هما الأساسيان في كثرة التصحر في العراق، فالخبراء في الثمانينات توقعوا أن الجفاف سيحدث بالعقد الثاني من الألفية الثالثة بعد عام 2010، لكن الجفاف سبق التوقع بسبب قلة الأمطار وبسبب انقطاع مياه دجلة والفرات عن العراق وهناك سبب عند الناس انه بعد عام 2003 أثرت حركة الآليات العسكرية على الصحراء مما جعل التربة متحركة بعد أن كانت ثابتة، وعندما درس الخبراء في هيئة الأنواء الجوية هذا الموضوع وجدوا أن هذا التصور غير صحيح وليس لهذا الأمر علاقة بالتصحر في العراق. العواصف الترابية التي حدثت في العراق كانت نتيجة قلة الغطاء النباتي الموجود وسببها قلة الأمطار مما يؤدي إلى قلة النبات الطبيعي، فضلا عن تكرار هبوب العواصف الرملية وقلة التشجير، والقطع المستمر للأشجار لما مر به العراق من فوضى خلال مرحلة تغير نظام الحكم في العراق والسبب الآخر هو الرعي الجائر لرعاة الأغنام فهناك مناطق يجب أن يصل فيها النبات إلى مرحلة معينة من النمو أو ارتفاع معين لتناسب الرعي فيها، بينما الموجود حاليا عدم الوعي من قبل الرعاة، وقلة الغطاء النباتي بصورة عامة فلا ينتظر الراعي النبات إلى أن يرتفع، وإنما يريد أن يغذي حيواناته من هذا الزرع، في حين انه لو فكر للمستقبل في أن هذه المنطقة عندما تؤكل النباتات التي فيها في غير موعدها المحدد سوف يؤدي إلى عدم ظهور النبات مرة أخرى وهي في الأصل تعاني من قلة الغطاء النباتي ([30]إن تكون الأملاح في الطبيعة يأتي من عدة مصادر أهمها: تجوية الصخور والمعادن، البحار والمحيطات، البراكين. أما أهم الوسائل الفعالة لنقل الأملاح من مصادر تكونها إلى الترب في البصرة فهي :-
أ- ميــاه الـــري: تشير المصادر إلى إن ماتضيفه مياه الري من الأملاح إلى الترب في وسط وجنوب العراق يقدر بحوالي 3 ملايين طن. وتضيف مياه الري الحاوية على 1غم / لتر من الأملاح حوالي 1كغم/م3 في المناطق المروية سنويا. وبموجب تحاليل مياه نهري دجلة والفرات من قبل وزارة الموارد المائية للسنوات الأخيرة من القرن الماضي 1998 / 1999، فان كمية الأملاح المقدرة التي يمكن إن تضاف إلى الأراضي المروية سنويا في وسط وجنوب العراق هي حوالي 1كغم /م3 من نهر دجلة (آخذين بنظر الاعتبار تحاليل المياه من بغداد وحتى مدينة العمارة) ، وحوالي 1.7كغم /م3 (آخذين بنظر الاعتبار تحاليل المياه من مدينة الفلوجة إلى القرنة).
ب- المــياه الجــوفية الأرضــية: وهي من المصادر المهمة لنقل الأملاح إلى الترب في العراق. ويزداد تمليحها للأراضي كلما زاد تركيز الأملاح فيها كلما ارتفع مستواها وقربها إلى سطح الأرض، حيث تقوم بنقل الأملاح من مكان لأخر عند تحركها تحت سطح التربة([31]).      

ب- المــياه الجــوفية الأرضــية: وهي من المصادر المهمة لنقل الأملاح إلى الترب في العراق. ويزداد تمليحها للأراضي كلما زاد تركيز الأملاح فيها كلما ارتفع مستواها وقربها إلى سطح الأرض، حيث تقوم بنقل الأملاح من مكان لأخر عند تحركها تحت سطح التربة([31]).                         

جدول (1)إجمالي المساحات الزراعية في محافظة البصرة
السنة
المنفذ الصيفي
المنفذ الشتوي
إجمالي المساحات  المزروعة
معدل التغيير السنوي
2003-2004
77153
191418
268571
-
2004-2005
586822
178081
764903
884,8
2005-2006
48621
182906
231527
-69,7
2006-2007
48339
179133
227472
-1,7
2007-2008
39723
164857
204580
-10,1
2008-2009
45573
154430
200003
-2,24
2009-2010
26640
125106
151746
-24,13
2010-2011
18050
78813,10
96863,10
-36,20
المصدر / الجدول من إعداد الباحثة و بالاعتماد على مديرية زراعة البصرة –قسم التخطيط و المتابعة ,2012,ص1-2,بيانات غير منشورة .
 الحقل(3) و(4) من احتساب الباحثة


تأثيرات مظهر تملح التربة
 -الأثر الاقتصادي لمشكلة التملح على محصولي الحنطة و الشعير إن من أهم الأدلة على مدى التأثير الفاعل لمشكلة  تملح التربة ,هو تقلص المساحات  المزروعة سنة بعد أخرى بسبب زيادة ملوحة تربتها فظلا على عدم  وجود أي مشاريع استصلاحية كاملة للتربة و قلة او انعدام المبازل فيها فظلا على إتباع نظام  التبوير و لا سيما في فصل الصيف , و بالمقابل السعي وراء زيادة زراعة المساحات المتبقية مما يؤدي إلى زيادة الضغط عليها و فقدها الكثير من قدرتها الإنتاجية و البيولوجية ([32]) و لذلك فان الكثير من الأراضي المحافظة قد تدهورت و خاصة الأراضي المزروعة , حيث تبين أن تلك الأراضي قد تناقصت مساحتها المزروعة بشكل ملفت  للنظر فيها , حيث يبين الجدول (1) إن مجموع المساحات المزروعة في المحافظة للموسم الزراعي 2003-2005 قدرت (268571) دونم و انخفضت لتصل إلى (227472) دونم للموسم الزراعي 2006-2007 و بمعدل نمو سنوي بلغ (-1,7) و كان معدل النمو سالب للدلالة على الانخفاض في  المساحات المزروعة .إما خلال الموسم الزراعي 2007-2008 فقد كانت (204580)دونم و انخفضت لتصل إلى (96863,1) دونم للموسم الزراعي 2010-2011 و بمعدل نمو سنوي بلغ (-10,1)للموسم الزراعي 2007-2008 و انخفض ليصل إلى (-36,2%) للموسم الزراعي 2010-2011 و نلاحظ الانخفاض الكبير في المساحات و من  أهم الدلائل و المؤشرات على تفاقم مشكلة الملوحة في التربة في المحافظة تبرز من خلال زيادة المساحات المزروعة بمحصول الشعير على حساب المساحات المزروعة بمحصول الحنطة لان محصول الشعير يعد من المحاصيل التي تتحمل الملوحة العالية و يتضح من الجدول (2) إن مجموع المساحات المزروعة لكل من محصول الحنطة و الشعير للعام الزراعي 2003-2004 قد بلغ (88193) دونم على التوالي أي بفارق بينهما بلغ (39859) دونم و بنسبة زيادة مقدارها (59,4%) من مجموع محصول الحنطة , و قد بلغت مساحة زراعتها للعام الزراعي 2009 -2010 (70823) دونم على الترتيب أي بفارق بينهما بلغ (45551) دونم و بنسبة زيادة مقدارها (76,8%)  من مجموع مساحة محصول الحنطة .
\
جدول (2) المساحات المزروعة لمحصولي الحنطة و الشعير بالدونم في محافظة

 البصرة للمدة (2003-2011)
الموسم الزراعي
محصول الحنطة
محصول الشعير
مجموع الفارق بين المحصولين
نسبة الفارق(%)من مجموع محصول الشعير
2003-2004
64026
24167
39859
1,64
2004-2005
55965
20005
35960
1,79
2005-2006
68671
22077
46594
2,11
2006-2007
32900
16020
16880
1,50
2008-2009
65350
10900
54450
4,99
2009-2010
58187
12636
45551
3,60
 المصدر /  (1)مديرية زراعة محافظة البصرة ,قسم التخطيط و المتابعة , بيانات غير منشورة ,2010
(2) وزارة التخطيط ,الجهاز المركزي للإحصاء و تكنولوجيا المعلومات ,المجاميع الإحصائية ,إحصاءات الزراعة ,للسنوات (2003-2009) ,صفحات مختلفة .
و هذا ينعكس سلبا على تدهور الإنتاجية  بسبب مشكلة تملح التربة في المحافظة و بسبب تجمع الأملاح فيها مما افقد التربة قدرتها البيولوجية و الإنتاجية و تدهورها و تصحرها .إن التزايد في المساحات المزروعة لمحصول الشعير مقارنة بالمساحات المزروعة لمحصول الحنطة تشير بوضوح إلى مشكلة انتشار ملوحة التربة في المحافظة لما لمحصول الشعير من قدرة على تحمل الملوحة المرتفعة في التربة و لا تقتصر المشكلة على هذا الأمر في تقلص المساحات المزروعة بالحنطة و اتساع المساحات المزروعة بالشعير بل تستمر غالى أكثر من ذلك حيث تبرز تأثيرها بوضوح على إنتاجية الدونم الواحد للمحاصيل الزراعية كما في الجدول (2) إذ يبلغ معدل غلة دونم الواحد للموسم الزراعي 2003-2004 لكل من محصولي الحنطة و الشعير (239,8-257,3) كغم/دونم على توالي ثم أخذت معدلات غلة الدونم الواحد بالتناقص لكل من هذين المحصولين في الموسم الزراعي 2009 إذ أصبحت (2750,300,0)كغم/دونم على ترتيب أي إن معدل إنتاجية الدونم الواحد قد تناقصت و استمر التدني في غلة الدونم الواحد للمحصولين الحنطة و الشعير للموسم الزراعي 2010 ليصل إلى (291,7-310,8)كغم /دونم على الترتيب
جدول (3) المؤشرات الرئيسية لمحصول الحنطة في محافظة البصرة للمدة (2003-2010)
الموسم الزراعي
المساحة المزروعة دونم
الإنتاج طن
الغلة كغم / دونم
2010
58187
16970
291,6
2009
65350
19605
300,0
2006
68671
16413
239,0
2005
55965
14353
256,5
2004
64026
15352
239,8
المصدر/وزارة التخطيط ,الجهاز المركزي للإحصاء و تكنولوجيا المعلومات ,المجموعة الإحصائية ,الإحصاء الزراعي ,الباب الخامس ,سنوات مختلفة , صفحات مختلفة .


جدول (4) المؤشرات لمحصول الشعير في محافظة البصرة المدة (2003-2010)
الموسم الزراعي
المساحة المزروعة بالدونم
الإنتاج طن
الغلة كغم /دونم
2010
12636
3927
310,8
2009
10900
2998
275,0
2006
22077
4919
222,8
2005
20005
4385
219,2
2004
24167
6218
257,3
المصدر/ وزارة التخطيط ,الجهاز المركزي للإحصاء و تكنولوجيا المعلومات ,المجاميع الإحصائية ,إحصاءات الزراعة ,للسنوات (2003-2009) ,صفحات مختلفة .
الأثر الاقتصادي لمشكلة التملح على أشجار النخيل
أن ري بساتين النخيل في محافظة البصرة يعتمد على المياه الجارية في انهار دجلة و الفرات و شط العرب و الجداول المتفرع منها و يعد الأخير أهم الأنهار الثلاثة  إذ تقع على جانبية أكثر من 82,21%من مجموع بساتين النخيل في محافظة البصرة ([33]) إلا إن هذا لم يستمر حيث تعرضت بسلتين النخيل إلى التدهور و موت العديد من أشجار النخيل بسبب ارتفاع ملوحة المياه الآتية من شط العرب ,و الجدول (  ) يوضح معدل تأثير الملوحة على إنتاج معظم أشجار النخيل للمدة(2004- 2010 )
  
جدول (4) يبين مجموع أشجار النخيل و متوسط إنتاجية النخلة المثمرة و كمية الإنتاج في محافظة البصرة للمدة (2004-2010)
السنة
مجموع أشجار النخيل المثمرة
متوسط إنتاجية النخلة المثمرة الواحدة /كغم
الإنتاج
(10 طن)
معدل النمو
2004
789
38,7
3057
-
2005
789
38,7
3057
صفر
2006
791
38,7
3057
صفر
2007
796
38,9
3059
3,05
2008
849
39,7
3062
3,06
2009
864
59,0
5104
0,66
2010
887
61,5
5451
0,06
المصدر/ وزارة التخطيط ,الجهاز المركزي  للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات , إحصاءات الزراعة ، الباب الثالث،  سنوات مختلفة ,صفحات مختلفة .
معدل النمو السنوي/ من احتساب الباحثة بالاعتماد على المصادر اعلاة

بلغ مجموع النخيل المتضرر في هذه المناطق حوالي (467130)نخلة .على الرغم من أنها تصنف من أكثر أشجار الفاكهة مقاومة للملوحة و هي التي تتحمل درجات عالية نسبيا من الملوحة تتراوح ما بين (8-16)ms/cm ([34]) إذ أنها يمكن إن تبقى حية في الترب التي تحتوي على 3%من الأملاح الذائبة و إذا زادت التراكيز عن 6%فان النخيل لا ينمو فيها ([35]) كان لمستوى انخفاض إنتاجية النخلة الواحدة مساهمة كبيرة في تردي الإنتاج بهذا الحجم إذ كان متوسط الإنتاجية في محافظة البصرة ولجميع الأصناف الزهدي، خضراوي، ساير، خستاوي، ديري، أنواع أخرى ٦ كغم بينما في محافظات أخرى مثل بابل بلغ المعدل العام لمتوسط الإنتاجية للأصناف المذكورة38,6كغم لعام 2006  ([36]).كما أن جرف مساحات واسعة وحقول عديدة من أشجار النخيل ومزارع الخضروات في  إقليم شط العرب الذي يعد من  أقدم الأقاليم وأشهرها
بالزراعة ولظاهرة المد والجزر التي تحدث في الخليج العربي تأثير كبير على الري والصرف في هذا الإقليم([37]) لقد تعرضت الأراضي الزراعية في البصرة إلى آثار سلبية واضحة نتيجة لارتفاع الملوحة إذ زحفت الملوحة إلى المناطق الزراعية في الفاو و أبي الخصيب مما أدى إلى إضرار كبيرة على تلك الأرض و جعلتها غير منتجة و من المتعذر استغلاها , و ذلك بسبب الأراضي الصالحة للزراعة في المحافظة البالغة  842988دونما الأراضي المستغلة حاليا 44137 دونما و الأراضي غير المستغلة 771603 و الأراضي المروية 27248دونما ([38])
اندثار زراعة الحنة بسبب ملوحة المياه
إن أزمة الملوحة و شحه المياه  عصفت بجميع مفاصل قطاع الزراعة في المحافظة و لم تقتصر على أشجار النخيل فقط لان مزارع الحناء تعرضت معظم أشجارها للهلاك لقد تحملت أشجار الحناء أحلك الظروف البيئية لكنها هذه المرة لم تصمد أمام ارتفاع نسبة الملوحة التي أدت إلى هلاك حوالي 912500 شجرة في شعبة الفاو وحدها . حيث أن ملوحة مياه شط العرب قضت على معظم مزارع الحناء في قضاء الفاو المطل على الخليج، وهذا أدى إلى إغلاق مزرعة الحناء الإرشادية بعد هلاك معظم مزروعاتها، وبالتالي توقف إنتاج مسحوقها محلياً وسط تنامي استيراده ، وإن المزارعين في قضاء الفاو تخلوا بشكل شبه كامل عن زراعة شجيرات الحناء من جراء ملوحة مياه الري الناجمة عن زحف اللسان الملحي القادم من الخليج في شط العرب والقضاء  كان يشتهر بزراعة الحناء وفي الوقت الحاضر يكاد يخلو منها  ، وقد تم إنشاء مشتل بديل لشجيرات الحناء في ناحية الهارثة (نحو 25 كم شمال مدينة البصرة) يضم حالياً 15 ألف شتلة"،  وهذا"المشتل من المؤمل أن يسهم في تنمية زراعة الحناء شمال المحافظة بعد إن أوشكت على الاندثار في قضاء الفاو جنوباً أن بعض المزارعين في قضائي الفاو وأبي الخصيب حاولوا في العام الماضي زراعة أعداد كبيرة من شجيرات الحناء في بساتينهم لكن التجربة سرعان ما فشلت بسبب ملوحة المياه مما أدى إلى عزوفهم عن تكرارها وتعتبر الحناء من النباتات الاقتصادية التي يسهل إكثارها، كما أنها لا تحتاج عناية خاصة لكن ملوحة المياه تقضي عليها إن "القضاء لم يعد منتجاً لمسحوق الحناء بعدان  قضت ملوحة مياه شط العرب على ما لايقل عن 95% من مزارع الحناء"، أن الحناء المستوردة وحدها المتوفرة حالياً في السوق المحلية إن "التغيرات المناخية التي بدت واضحة في السنوات الأخيرة أسهمت في تدهور زراعة الحناء في المحافظة"، و"الحناء من النباتات التي تعيش في المناخات الرطبة والحارة لكن التغيرات المناخية أسفرت عن انخفاض في الرطوبة النسبية، وارتفاع كبير بدرجات الحرارة خلال فصل الصيف"، وهذه التغيرات أثرت سلباً على زراعة الحناء ([39])  ،وكذلك أشجار السدر التي تعرضت هي  التي لا تتحمل درجة معتدلة من الملوحة (4-8)ms/cm فهي الأخرى قد تضررت بنسبة الأملاح فقد بلغ حجم الضرر في البصرة (48700) شجرة ([40]) و انخفض معدل إنتاج الدونم الواحد من المحاصيل الحقلية في قضاء الفاو خلال العام 2009 فقد كان هذا القضاء من ابرز المناطق التي تتميز بارتفاع غلة الدونم من المحاصيل الحقلية في المحافظة إذ نجد إن هناك فقدانا في الإنتاج لمعظم المحاصيل يتراوح ما بين 60%-90% للعام 2009 و لم يقتصر إنتاجية الدونم الواحد من الخضر الورقية فحسب و إنما أدى إلى إلحاق الضرر بالمحاصيل الأخرى لوبيا ,فلفل,باذنجان,باميا,لذلك نجد هناك تقلصا لافتا للنظر في مساحة الأراضي المزروعة باللوبيا و الفلفل و الباذنجان و الباميا في قضاء الفاو, على الرغم من قدرى المحاصيل الخضرية على تحمل الملوحة مثل الطماطم بنحو 2,5%و الخيار 2,5%و الفلفل 1,5%الفاصوليا الخضراء 1,0% الخس 1,3% في درجة حرارة 25م([41])

سبل الحد من مظاهر التصحر في البصرة
لغرض الحد من مظاهر التصحر في محافظة البصرة يجب تطبيق خطة تتضمن بعض الفعاليات المتعلقة بايقاف و توسع المساحات المتصحرة على حساب الأراضي الزراعية المنتجة و من أهم المعالجات هي ما يلي :-
  أولا / استصلاح الأراضي المتأثرة بالملوحة
إن التملح أكثر مظاهر التصحر شيوعا في محافظة البصرة فالبر غم من تدهور التربة الناجم عن التملح الشديد و الشديد جدا فأنة لم تحصل أي معالجة تستهدف تخليصها من الملوحة عن طريق إقامة المشاريع الاستصلاحية على غرار مشاريع الاستصلاح التي أقيمت في بعض أجزاء المحافظة  إن الهدف الأساسي من إقامة المشاريع هو الحصول على إنتاجية عالية للتربة و ليس الهدف تخليص الترب في المناطق المتأثرة من الأملاح  , إن مشاريع الاستصلاح هدفها الأساس هو تحسين القدرة الإنتاجية للأراضي المتملحة و تخليصها من الملوحة إن يستهدف التخطيط المناطق التي تعاني من الملوحة الشديدة و الشديدة جدا حيث يتم أولا استصلاح المناطق المتضررة جدا ثم الأقل تضررا ([42]) و الغاية من الاستصلاح غسل الأملاح الزائدة في التربة إلى الحد الذي يجعلها ملائمة لزراعة مختلف المحاصيل الزراعية و نموها و تخفيض مناسيب الماء الجوفي لمستوى ل يكون خطرا على تنمو النباتات أو لإعادة الأملاح مرة أخرى لسطح التربة أو لمنطقة الجذور ,فضلا على إعادة الخصوبة و كل ما له علاقة بزيادة إنتاجية التربة ([43]) .
ثانيا/ إتباع الأساليب الصحيحة في الزراعة
إن ترك مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة بورا خلال الموسمين الصيفي و الشتوي يؤدي بالى إلحاق إضرار كبيرة بالتربة لذا ينبغي إتباع الدورات الزراعية التي تهدف إلى تحسين إنتاجية التربة و الحفاظ عليها من التملح ([44])  و للدورات الزراعية فوائد عديدة للحد من ظاهرة التصحر إذا أنها تحقق تحسين خواص التربة لان زيادة المساحات الخضراء و إيجاد غطاء نباتي يحمي سطح التربة من التأثيرات الجوية و يقل لمن سرعة الرياح ,و إيصال مياه الري إلى المحاصيل التي تتناوب على الأراضي الزراعية يساعد على زيادة محتوى الرطوبة للتربة و تماسك دقائقها كما إن  إتباع المقننات المائية و تجنب الري المفرط و خاصة الري السيحي الذي يسبب زيادة كبيرة في الضائعات المالية , و إتباع طرق الري الحديثة و خاصة الري بالتنقيط , و تبطين قنوات الري بمادة الاسمنت ,و إتباع أساليب الحراثة الحديثة ([45])
ثالثا/ تنمية المراعي الطبيعية
يجب اتخاذ جملة من الخطوات الهادفة إلى تنمية و تطوير المراعي الطبيعية و منها ,تحديد الحمولة الحيوانية للمراعي الطبيعية , توفير الأعلاف عن طريق زراعة الأعلاف الخضراء (كالجت و البرسيم) ,إتباع نظام الرعي الدوري و يقصد بة نظام تعاقب الرعي ,حيث يتم بموجبة تقسيم ارض المرعى إلى عدة أقسام ,لتطبيق دورة رعوية قد تكون ثلاثية أو رباعية ,منع عملية قطع الشجيرات و ذلك عن طريق توفير مادتي النفط الأبيض و الغاز ,لاستعمال هاتين المادتين في الطهي و التدفئة ,بدلا من الشجيرات التي يتم قطعها من أراضي المراعي
رابعا/ زراعة مصدات للرياح
ان زراعة مصدات الرياح الحية المقاومة للجفاف و الملوحة ,تعد من الوسائل الهامة للحد من التصحر الناجم عن التعرية الريحية و حركة الكثبان الرملية .و بات من الضروري زراعة مصدات الرياح حول الأراضي الزراعية و الرعوية في أماكن تواجد الكثبان الرملية و ينبغي زراعة الأشجار التي تتحمل الظروف القاسية مثل أشجار الأثل و أشجار اليوكالبتوس و هي من الأشجار الدائمة الخضرة و السريعة النمو و يصل ارتفاعها إلى أكثر من 25 مترا ([46]) و لمصدات الرياح فوائد كثيرة منها تقليل سرعة الرياح,تقليل مقدار التبخر,تغلغل جذور أشجار المصدات أفقيا و عموديا و تقليل معدلات تكرار ظواهر الجو الغبارية .
خامسا / تثبيت الكثبان الرملية
بالرغم من الانتشار الواسع لمساحات الكثبان الرملية إلا أنة لم تجر لها لحد ألان أية معالجات موسعة أو أية عمليات تثبيت بصورة مدروسة و اقتصر الأمر على تثبيت بعض الكثبان الرملية الصغيرة المتحركة بالقرب من الطرق البرية و تستخدم في عمليات تثبيت الكثبان بعض الطرائق المؤقتة و أخرى دائمية فالطرائق المؤقتة تهدف إلى الحد من حركة الكثبان الرملية بفعل الرياح لمدة مؤقتة مما يوفر الظروف الملائمة للقيام بعملية التثبيت الدائمية و من الطرق المؤقتة التي يمكن إتباعها هي التغطية بالترب الثقيلة , إنشاء السدود الترابية لغرض التخفيف من سرعة الرياح و حجم الرمال الزاحفة ,رش الكثبان الرملية بالنفط الخام و بعض مشتقاته لان هذه المواد تعمل كمادة رابطة لدقائق الرمال و تزيد من الكثافة الظاهرية للتربة فضلا عن رش الكثبان الرملية ببعض المواد الكيميائية حيث إن هذه المواد تقلل من التبخر و تساعد على نمو النباتات على أسطح الكثبان الرملية مما يحول دون تحركها([47])

الاستنتاجات والتوصيات
أولا / الاستنتاجات

1- إن عملية مكافحة التصحر تتطلب وضع الخطط الواضحة المعالم والتي تتضمن أهدافا مباشرة تتمثل في وقف تقدم التصحر استصلاح الأراضي المتصحرة وأخرى تتمثل في إحياء خصوبة التربة وصيانتها في المناطق المعرضة للتصحر إن تفاقم ظاهرة التصحر كان بسبب غياب التوازن البيئي الطبيعي حتى وصلت الأمور إلى مرحلة الخطر إن المبادئ الأساسية التي يمكن الاسترشاد بها لوضع خطط عمل لمكافحة التصحر وذلك حسب المؤتمرات الدولية المعنية بذلك والتي تتضمن ضرورة استخدام المعارف العلمية المتاحة وتطبيقها، خاصة في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية العاجلة لمقاومة التصحر. التعاون مع كافة الجهات المعنية بذلك على الصعيد المحلي، القطري، الإقليمية الدولي. القيام بإجراءات متكاملة لاستخدام الأراضي بحيث تضمن المادة تأهيل الغطاء النباتي وخاصة للمناطق الهامشية. يجب إن تكون خطة عمل مكافحة التصحر عبارة عن برنامج عمل لمعالجة مشكلة التصحر من كافة جوانبها. على الجهات المختصة هذا الشأن إصدار القوانين الخاصة بحماية الموارد الطبيعية بأنواعها المختلفة وتطبيق هذه القوانين بشكل منال وجاد. 

2- أكدت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر unccd على أهمية النهج التشاركي في عملية مكافحة التصحر وذلك من خلال اعتبار السكان المحليين جزء هام من مشروع مكافحة التصحر وتوعيتهم وإشراكهم في هذا المشروع منذ البداية وتكوين الاستعداد عندهم للعمل في المشروع والدفاع عنه لأنه من المعروف أنهم هم الهدف النهائي لمكافحة التصحر وذلك من اجل تحسين ظروفهم المعيشية. 
3- إن النهج التشاركي يجب أن يبدأ من القاعدة إلى القمة لأنه في السابق جرت العادة بان يقوم الخبراء بتحديد الأهداف والنتائج المتوقعة للمشروع ومن ثم يقوم هؤلاء الخبراء بدعوة المجتمع المحلي للاطلاع على الخطة والمساعدة فيها، حيث أشارت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر إن فشل جزء كبير من مكافحة التصحر يرجع إلى عدم اخذ أفكار وقدرات الناس المحليين من البداية لان السكان المحليين هم الأكثر قدرة وخبرة في فهم بيئتهم واحتياجاتهم وهم أصحاب المصلحة الأولى في تحسين الإنتاج مع ضمان التوازن البيئي المستدام إضافة إلى إن المشاركة المحلية بالتخطيط واتخاذ القرار أمر أساسي لبناء القدرات المحلية 

التوصيات 

ومن خلال ماقدمنا في هذه الدراسة يمكن إن نضع بعض التوصيات التي نراها ضرورية للنهوض بعملية مكافحة التصحر منها -

1- -ضرورة نشر الوعي البيئي بأهمية الحد من التصحر ومكافحته من خلال الحد منه استنزاف الأراضي الزراعية ومحاولة تغيير استعمالات الأرض الزراعية إلى استعمالات أخرى. 

-2- ضرورة إنشاء مراكز ومنظمات متخصصة بمسألة مكافحة التصحر وذلك من خلال التعاون بين تلك المراكز والمؤسسات البحثية والعلمية للحد من انتشار ظاهرة التصحر
إما عن خسائر التصحر فقد أشارت التقارير الصادرة عن مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن ظاهرة التصحر تهدد 110 دولة في العالم ويتضرر بسببها حوالي 250 مليون نسمة وان ما يسمى بالزحف الصامت للتصحر بسبب خسائر اقتصادية تقدر بحوالي 42 مليار دولار سنويا منها 9 مليارات في إفريقيا وحدها، كما ذكرت تلك التقارير إن عوامل التصحر أصابت نحو 500 مليون في إفريقيا مسببة خسائر عالمية تقدر سنويا بـ 12 مليار دولار وحذرت تلك التقارير من خطورة التدهور المستمر للأراضي الزراعية وعمليات إزالة الغابات وتعرية الأراضي الصالحة للزراع المتزامنة مع الزيادة المستمرة في إعداد السكان، وما تفرضه من تحد كبير فيما يتعلق بضرورة تحقيق الأمن الغذائي، وان استمرار خطر التصحر على هذا النمو سوف يؤدي إلى انكماش يصيب الفرد من الأراضي الصالحة للزراعة إلى 4،0 % فقط بحلول عام 2010 بعد إن كان 8،5 % من الهكتار للفرد الواحد.



المـــــصادر
1-   أبوعلي ، منصور حمدي ، جغرافية المناطق الجافة، دار وائل للنشر والتوزيع،ط1، الأردن، 2010.
2-   الآثار الاقتصادية للتصحر على الرابط  .2010 \preview.htm www.
3- ألجميلي ، سالم جاسم سلمان ,ظاهرة التصحر في محافظة ميسان, رسالة ماجستير مقدمة لكلية الآداب ,جامعة البصرة ,2001.\
4- ألسعيدي ، علي غليس ناهي ,تحليل جغرافي لظاهرة التصحر في محافظة واسط , رسالة ماجستير مقدمة لكلية الآداب ,جامعة البصرة,2002.
5-   ألعبيدي ، إقبال سعيد ، معلومات متاحة على الرابط
http://www.aljaredah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=10858
6- ألكعبي ، مهند حسن رهيف,مشكلة التصحر في محافظة المثنى و بعض تأثيراتها السلبية ,رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلة كلية التربية ’جامعة البصرة ,2008.   
7-    القصاص، محمد عبد الفتاح ، التصحر...تدهور الأراضي في المناطق الجافة، عالم المعرفة ، الكويت،2004
8- الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية  والاجتماعية لغربي أسيا، تقرير اجتماع التنفيذ الإقليمي التابع للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي أسيا، الدورة السادسة عشر ،2008.
9- بدن ، زاهد قاسم ، الإمكانيات والإنتاج النباتي في محافظة البصرة للمدة  1990-2006واجراءات تنميتهما في المستقبل، رسالة ماجستير ،جامعة البصرة ، كلية الإدارة والاقتصاد،2008.
10-   برنامج الأمم المتحدة  للبيئة ،1999-1972 .
11-    بغداد/ الملف برس  ، على الموقع
12-    التصحــر في العراق.... أسبابـــه وتداعياتـــه ، الحوار المتمدن ،العدد2416 ، 8/12/2011.
13- جاسم ، عباس مهدي ,تأثير الملوحة في نمو و إنتاجية أشجار النخيل ,بحث القي ضمن بحوث ورشة العمل المقامة في محافظة البصرة ,بعنوان (المياه مصدر الحياة و منطلق الازدهار الاقتصادي ) للمدة 18-19 تشرين الثاني ,2009.
14-      جبور ، الياس ، دراسة حول المنعكسات الاقتصادية لتدهور الأراضي والتصحر في سوريا، المؤتمر الفنـــي العاشر لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب، تونس، 1993.
15-  جغرافيا  العراق، ويكبيديا ، الموسوعة  الحرة على الرابط http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8
16-    الحكيم ،عبد الحسين نوري ، طريق الشعب، مطبعة 25 شباط ،2009.        
17-  حمدان ،سوسن صبيح ، أثر التصحر في تدهور البيئة  المائية الحياتية في جنوب العراق، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، العدد  الخامس والثلاثون،2011.
18-     خلف ، عبد الجبار ، ظاهرة التصحر وإبعادها البيئية والاقتصادية، على الرابط  http://www.ardalbaraka.org/Main/tasher.htm         
19-     الريحاني ، عبد مخور نجم ، ظاهرة التصحر في العراق وأثارها في استثمار الموارد الطبيعية، أطروحة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1986.
20-     سيدات ، سيدي محمد ولد ,التأثير السلبي للري بالمياه المالحة و مبادرة موريتانيا للحد من مشكلة الملوحة (سد جاما) مجلة الزراعة و التنمية في الوطن العربي , المنظمة العربية لتنمية الزراعية العدد2 السنة الثالثة ,1994 .
21-     شهاب ، عيد ،فاضل احمد وفريد مجيد ، تلوث التربة،دار اليازوردي العلمية للنشر والتوزيع، عمان/الأردن،2008.
22-     الطلاع ، رفعت علي ,الدورات الزراعية المثلى في مشاريع استصلاح الأراضي في العراق ,رسالة أوغسطين بويا حنا و آخرون استصلاح الأراضي من الأملاح و التغدق دراسة رقم ((3-4) المجلس الزراعي الأعلى –مكتب التنسيق و البحوث الزراعية ,بغداد,مطبة الإرشاد ,1978.
23-     عبد العباس ، محمد ،كفاية عبداللة ومحمد رمضان,ظاهرة الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل في محافظة البصرة ,مجلة دراسات البصرة السنة الثانية ,العدد 1, 2007.
24-     عبد الكريم ، عبد العظيم كاظم, النخيل و ارتفاع ملوحة مياه البصرة , وقائع ورشة العمل (المياه مصدر الحياة و منطلق الازدهار الاقتصادي) المنعقدة في البصرة للمدة 18-19 تشرين الثاني ,2009.
25-     عثمان ، مصطفى كامل ، تحليل جغرافي لواقع إنتاج الخضر في قضاء الزبير، مجلة آداب الكوفة، العدد الثاني، جامعة الكوفة، 2008.
26-    علي ، عبود،  حسين زيدان ورعد عبد الكاظم ، دراسة ظاهرة التصحر في وسط العراق باستخدام تقنيات التحسس النائي، جامعة واسط ، المؤتمر العلمي الثالث للفترة من 9-10-12-2009.
27-علوان ،عبد الأمير ،الاهوار جنة عدن المفقودة،مجلة صدى الاهوار، السنة الأولى،العدد الثاني،2007.

28-  غانم ، علي احمد ، المناخ التطبيقي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، ط1، الأردن، 2010.
29-   الفنار، العدد  1033، 2012،  http://fanarnews.com/
30-  محمد ، ماجد السيد ولي, مصدات الرياح و أثرها في الإنتاج الزراعي ,مجلة الجمعية الجغرافية العراقية ,العدد 46,بغداد,2000.
31-     محمد ،علي كريم ، دراسة التصحر والكثبان الرملية في جنوب سهل الرافدين باستعمال التحسس النائي ونظم المعلومات الجغرافية، مجلة جامعة بابل / العلوم الإنسانية/ المجلد 18 / العدد ( 3  : 2010.
32-     مديرية زراعة البصرة - قسم التخطيط والمتابعة – التقرير الإداري لعام  ٢٠٠٦– بيانات غير منشورة.
33-  مديرية زراعة البصرة، تحذيرات من اندثار زراعة الحنة بسبب ملوحة المياه على الرابطhttp://www.basra.gov.iq/vb/showthread.php?t=1668
34-     مطر ، عبد الأمير مهدي ,زراعة النخيل و انتاجة ، جامعة البصرة ,كلية الزراعة ,1991.
35-  نعمة ،هاشم ، ظاهرة التصحر وإبعادها البيئية والاقتصادية، على الرابط www.ahewar.org ،الحوار المتمدن، العدد629، 2011.
36-     نوماس ، حمدان باجي ، أهمية صيانة الموارد المائية من التلوث في العراق، مجلة البحوث الجغرافية، العدد 6، جامعة الكوفة، 2005.مديرية زراعة البصرة - قسم التخطيط والمتابعة – التقرير الإداري لعام  ٢٠٠٦– بيانات غير منشورة.      
37-  جامعة الدول العربية ، المنظمة العربية للتنمية الزراعية ،دراسة حول مؤشرات رصد التصحر في الوطن العربي،2003.                                                                                                              



(1) الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية  والاجتماعية لغربي أسيا، تقرير اجتماع التنفيذ الإقليمي التابع للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي أسيا، الدورة السادسة عشر ،2008،ص23.
(2) منصور حمدي أبوعلي، جغرافية المناطق الجافة، دار وائل للنشر والتوزيع،ط1، الأردن، 2010،ص193.
(3) علي احمد غانم، المناخ التطبيقي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، ط1، الأردن، 2010، ص181.
([4]) عبد مخور نجم الريحاني، ظاهرة التصحر في العراق وأثارها في استثمار الموارد الطبيعية، أطروحة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1986، ص9.
([5]) فاضل احمد شهاب وفريد مجيد عيد، تلوث التربة،دار اليازوردي العلمية للنشر والتوزيع، عمان/الأردن،2008،ص267.
([6]) حسين زيدان علي ورعد عبد الكاظم عبود، دراسة ظاهرة التصحر في وسط العراق باستخدام تقنيات التحسس النائي، جامعة واسط ، المؤتمر العلمي الثالث للفترة من 9-10-12-2009، ص43.
([7]) سوسن صبيح حمدان ، أثر التصحر في تدهور البيئة  المائية الحياتية في جنوب العراق، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، العدد  الخامس والثلاثون،2011.
8) الياس جبور، دراسة حول المنعكسات الاقتصادية لتدهور الأراضي والتصحر في سوريا، المؤتمر الفنـــي العاشر لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب، تونس، 1993،  ص7
(9) فاضل احمد شهاب وفريد مجيد عيد، تلوث التربة، مصدر سابق ، ص 268.
[10] د علي احم غانم ، المناخ التطبيقي ، دار المسيرة للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، الأردن،2010، ص182.
[11] محمد عبد الفتاح القصاص، التصحر...تدهور الأراضي في المناطق الجافة، عالم المعرفة ، الكويت،2004، ص21.
[12] ) بغداد/ الملف برس  ، على الموقع p?p=154518  http://toursmalaysia.net/showthread.p h

[13])  د.هيثم مزاحم ، تجفيف الأهوار.. جريمة ضد الإنسانية والطبيعة   ، معلومات على الرابط     http://www.husseinalsader.org/inp/view.asp?ID=2180
[14]جامعة الدول العربية ، المنظمة العربية للتنمية الزراعية ،دراسة حول مؤشرات رصد التصحر في الوطن العربي،2003،ص22.
[15])  د.هيثم مزاحم ، تجفيف الأهوار.. جريمة ضد الإنسانية والطبيعة   ،مصدر سابق،ص2.
http://www.geosyr.com/vb/t446.html  (15) هاشم نعمة، مشكلة التصحر وأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية في العراق          
16) برنامج الأمم المتحدة  للبيئة1999-1972 ، ص 60.
(17) مصطفى كامل عثمان، تحليل جغرافي لواقع إنتاج الخضر في قضاء الزبير، مجلة آداب الكوفة، العدد الثاني، جامعة الكوفة، 2008، ص 188 - 198.
18) عبد الحسين نوري الحكيم، طريق الشعب، مطبعة 25 شباط ،2009، ص24.                                                                                                                                                                                                       
)19) الآثار الاقتصادية للتصحر على الرابط  .2010 \preview.htm www.
[22]  علي كريم محمد، دراسة التصحر والكثبان الرملية في جنوب سهل الرافدين باستعمال التحسس النائي ونظم المعلومات الجغرافية، مجلة جامعة بابل / العلوم الإنسانية/ المجلد 18 / العدد ( 3 ) : 2010، ص7.
)21) هاشم نعمه، ظاهرة التصحر وابعادها البيئية والاقتصادية ،مصدر سابق
( ([24]عبد الأمير علوان ،الاهوار جنة عدن المفقودة،مجلة صدى الاهوار، السنة الأولى،العدد الثاني،2007،ص12.
[25] جغرافيا العراق، ويكبيديا ، الموسوعة  الحرة على الرابط http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8

([26]إقبال سعيد ألعبيدي ، معلومات متاحة على الرابط
 http://www.aljaredah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=10858

[27] ) الفنار، 2012   العدد 1033   http://fanarnews.com/

[28]  ) د. حمدان باجي نوماس، أهمية صيانة الموارد المائية من التلوث في العراق، مجلة البحوث الجغرافية، العدد 6، جامعة الكوفة، 2005، ص 119- 130.
[29] مديرية زراعة البصرة - قسم التخطيط والمتابعة  التقرير الإداري لعام  ٢٠٠٦ بيانات غير منشورة.

[30] التصحــر في العراق.... أسبابـــه وتداعياتـــه على الرابط www.  العدد2416 8/12/2011

[31] د عبد الجبار خلف، ظاهرة التصحر وإبعادها البيئية والاقتصادية، على الرابط  http://www.ardalbaraka.org/Main/tasher.htm

[32] مهند حسن رهيف ألكعبي ,مشكلة التصحر في محافظة المثنى و بعض تأثيراتها السلبية ,رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلة كلية التربية ’جامعة البصرة ,2008,ص178.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة