U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

كتاب التخطيط الصناعي في العراق أساليبه وتطبيقاته وأجهزته (تحميل)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم كتاب التخطيط الصناعي في العراق

رابط التحميل بالاسفل بعد المقدمة


"لو كنت أنتظر الكمال، لما فرغت من كتابي هذا إلى الأبد"لأي كتاب هدف يريد تحقيقه ووجهةُ نظر يروم إيصالها إلى القارئ. وكتابنـا هـذا لا
يشذ عن هذه القاعدة، وإن كان لكل قاعدة شواذها. يحاول كتابنا هذا
(التخطيط الصناعي فـيالعراق) تحقيق هدفين أساسيين هما:
* الهدف الأول: هو توثيق تجربة التخطيط الصناعي التي اتُبعت في العراق الحـديث
بكل تفاصيلها المتاحة، معززة بالبيانات التوثيقية والأرقام الإحـصائية من مصادرها الأصلية، ومن خلال المـشاركة الفعليـة والممارسـة الميدانية في عملية التخطيط الاقتصادي عموماً، والتخطيط الصناعي بصورة خاصة، حيث أن مؤلف هذا الكتاب شغل وظائف عديدة فـي صلب عملية التخطيط لأغراض التنمية، ابتداء مـن فتـرة مجلـس
الإعمار في منتصف الخمسينات وحتى نهاية الثمانينات. ولقد كانـت تلك المشاركة، سواء على المـستوى التخطيطـي أو التنفيـذي فـي وزارات الإعمار والصناعة والتخطيط والصناعات الخفيفـة، مليئـة بالتجارب والخبرات، وغنية بالدروس والعبر.
* أما الهدف الثاني: فهو إتاحة الفرصة للأجيال القادمة من المخططين والـصناعيين،
للاستفادة من الدروس التي أفرزتها تلك التجربة من خـلال طـرح
ومناقشة وتقييم إيجابياتها وسلبياتها، بكل موضوعية واسـتقلالية فـي
الرأي. فمن الملاحظ في أغلب الدول النامية، ومنها العـراق، بـأن
توثيقها لتجاربها العامة يركز على إنجازاتها أكثـر ممـا تـستحق،
ويتغاضى عن إخفاقاتها بأكثر مما مسموح به. فلابد والحالة هذه مـن
وقفة جدية وموضوعية مع نتائج تلك التجربـة واسـتنباط الـدروس
والعبر منها، ووضعها في مكانها المناسـب مـن مـسيرة التنميـة
الصناعية الطويلة.

بدأنا بإعداد هذا الكتاب في نهاية عام 1988بعد أن وضعت الحرب العراقية الإيرانيـةأوزارها. وكنا نعتقد بأن الأجهزة الحكومية لابد وأن تعود إلى اسـتخدام أسـاليب التخطـيطالحديثة في عملية إعادة الاعمار، ونشعر بأن أجهزة التخطيط والمتابعـة سـواء فـي وزارة التخطيط أو في الوزارات والمؤسسات الصناعية الأخرى، ستحتاج إلى العون والمساندة فـي العودة لاستخدام مثل تلك الأساليب لتنفيذ مهامها الجبارة القادمة، ولابد لها من القيام بمراجعـة موضوعية للماضي وتقييم دقيق للأوضاع التي وصلت إليها الصناعة الوطنيـة خـلال فتـرة حرب الثمان سنوات واستخلاص الدروس والعبر منها، تمهيداً للتوجه نحو المستقبل الجديد. وكنا نأمل في حينه بأن نغطي في كتابنا هذا فترة عقد الثمانينات بعد أن تتـوفر لـدينا البيانات التخطيطية والصناعية عند رفع القيود عنها والسماح بنشرها. إلا أنه قبـل أن يتحقـق ذلك، بدأت مرحلة العدوان الثلاثيني على العراق عام .1991وقد تم إنجاز المـسودة الأولـى للكتاب في عام .1994ولم يكن بالإمكان نشره بسبب ظروف الحصار الاقتـصادي وارتفـاع تكاليف الطبع والنشر. وبعد كل هذا التأخير الطويل توفرت لنا امكانية نشر الكتاب من خـلال بيت الحكمة، فقررنا إصدار الجزء الأول منه للفترة ،1980 1921على أن يعقبـه الجـزء الثاني لتغطية فترة الثمانينات والتسعينات وما بعدهما حين توفر البيانات التفصيلية المطلوبة. لاحظنا خلال عملنا في المجالات الصناعية المختلفة، التخطيطية والتنفيذية والتـشغيلية والاستشارية، ولفترة تزيد على الأربعين عاماً، بأن من أكثر الأمور صعوبة التي كنا نجابههـا في إعداد الدراسات الصناعية، هي شحة البيانات والإحصائيات الدقيقة والموثقة عن الـصناعة على مستوى المشروع أو الفرع الصناعي. فقد نجد في بعض مكتباتنا كتبـاً وبيانـات عديـدةً حول صناعات غيرنا من الدول المتقدمة والنامية أيضاً، أما تاريخ صناعتنا وجهود البعض من
الذين عملوا في النشاط الصناعي، سواء ضمن القطاع الاشتراكي العام أو القطـاع الخـاص، ممن ساهموا بهذا القدر أو ذاك، في بناء صناعتنا الوطنية، فلا نجد عنها بيانات موثقة بـشكل علمي وإحصائي دقيقين. إن أكثر ما نجد عن ماضينا الصناعي، هو ما ينشر فـي الـصحف والمجلات المحلية، جميعها بأسلوب صحفي وصفي ذي طبيعـة عامـة، وأغلبهـا تتـضمن المنجزات التي تحققها الدوائر والمؤسسات الحكومية على لسان مـسؤوليها. أمـا مؤشـراتهم السلبية واخفاقاتهم فلا يتطرق إليها أحد. وقد نسمع مـن بعـض المـسؤولين عنـد تـسلمهم لمسؤولياتهم الجديدة، هو أن أغلب ما قام به أسلافهم كان خاطئاً وغير مجدي، لذا وجب عليهم البدء ببنائه من جديد. قليل من المسؤولين يحاولون أن يضيفوا إلـى مـا تـم بنـاءه قـبلهم، ويصححوا الانحرافات والأخطاء التي يجدونها فيه. إن عملية التطور والتقدم ليست بناء فقـط، بل هي تأسيس وبناء وتراكم، بصورة مستمرة ومتعاقبة ومتكاملة.
رابط التحميل

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة