دراسة بيئية للهائمات النباتية ونوعية المياه الجوفية في مدينة الخضر – محافظة المثنى - العراق

 دراسة بيئية للهائمات النباتية ونوعية المياه الجوفية 
في مدينة الخضر – محافظة المثنى - العراق




رسالة مقدمة إلى

مجلس كلية التربية / جامعة القادسية وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير علوم في علوم الحياة / بيئة مائية

من قبل

علي عبد الغني كاظم رزوقي الخزرجي

بكالوريوس علوم الحياة

2008



إشراف

الأستاذ الدكتور

فؤاد منحر علكم

1432 هـ 2011 م





قائمة المحتويات

 

التسلسل

الموضوع

الصفحة

 

الخلاصة باللغة العربية

أ

 

قائمة المحتويات

ج

 

قائمة الجداول

و

 

قائمة الأشكال

و

 

قائمة الملاحق

ز

1

الفصل الأول : المقدمة ومراجعة المصادر

1

1-1

المقدمة

1

1-2

المياه الجوفية  

2

1-3

الخصائص الفيزيائية والكيميائية والأحيائية  للماء وتأثيرها على نوعيته

2

1-3-1

درجة حرارة الهواء والماء

2

1-3-2

الأوكسجين المذاب

3

1-3-3

ثنائي أوكسيد الكاربون المذاب

3

1-3-4

الأس الهايدروجيني

4

1-3-5

التوصيلية الكهربائية

4

1-3-6

الأملاح الذائبة الكلية

4

1-3-7

القاعدية الكلية

5

1-3 -8

العسرة الكلية

5

1-3-9

الكالسيوم والمغنيسيوم

6

1-3-10

النتريت

6

1-3-11

النترات

6

1-3-12

الفوسفات الفعالة

7

1-3-13

السليكا الفعالة

7

1-3-14

الكبريتات

8

1-3-15

الهائمات النباتية

8

1-3-16

الجراثيم القولونية والقولونية البرازية

9

 

الفصل الثاني

11

2

المواد وطرائق العمل

11

2-1

وصف منطقة الدراسة

11

2-2

جمع العينات

13

2-3

الأختبارات الفيزيائية والكيميائية

14

2-3-1

درجة الحرارة

14

2-3-2

الأوكسجين المذاب

14

2-3-3

ثنائي أوكسيد الكربون المذاب

14

2-3-4

الأس الهيدروجيني

14

2-3-5

التوصيلية الكهربائية و الملوحة

14

التسلسل

الموضوع

الصفحة

2-3-6

الأملاح الذائبة الكلية

14

2-3-7

القاعدية الكلية

14

2- 3-8

العسرة

15

2-3-9

الكالسيوم والمغنيسيوم

15

2-3-10

النتريت

15

2-3-11

النترات

15

2-3-12

الفوسفات

15

2- 3-13

السليكا

16

2-3-14

الكبريتات

16

2-3-15

تحضير الأوساط الزرعية

16

2-3-16

تحضير المحاليل والصبغات

16

2-3-16-1

محلول الملح الفسلجي

16

2-3-16-2

صبغات ومحاليل كرام

17

2-4

الفحوصات الأحيائية

17

2-4-1

الهائمات النباتية

17

2-4-1-1

الدراسة الكمية

17

2-4-1-2

الدراسة النوعية

19

2-4-2

الفحوصات الجرثومية لعينات المياه

19

2-4-2-1

العدد الكلي للجراثيم الهوائية

19

2-4-2-2

العدد الكلي لجراثيم القولون

20

2-4-2-3

جراثيم القولون البرازية

20

2-5

التحليل الأحصائي

21

 

الفصل الثالث

22

3

النتائج

22

3-1

الخصائص الفيزيائية والكيميائية

22

3-1-1

درجة حرارة الهواء والماء

22

3-1-2

الأوكسجين المذاب

24

3-1-3

ثنائي أوكسيد الكاربون المذاب

25

3-1-4

الأس الهايدروجيني

26

3-1-5

التوصيلية الكهربائية

27

3-1-6

الملوحة

28

3-1-7

الأملاح الذائبة الكلية

29

3-1-8

القاعدية الكلية

30

3-1-9

العسرة الكلية

31

3-1-10

الكالسيوم والمغنيسيوم

32

3-1-11

النتريت

34

3-1-12

النترات

35

3-1-13

الفوسفات الفعالة

36

3-1-14

السليكا الفعالة

37

3-1-15

الكبريتات

38

3-2

الفحوصات الأحيائية

39

3-2-1

الهائمات النباتية

39

3-2-2

التلوث الجرثومي

50

3-2-2-1

الجراثيم الهوائية الكلية

50

3-2-2-2

الجراثيم القولونية

50

3-2-2-3

الجراثيم القولونية البرازية

52

 

الفصل الرابع

53

4

المناقشة

53

4-1

الخصائص الفيزيائية والكيميائية والأحيائية للماء

53

 

الاىستنتاجات والتوصيات

63

 

الاستنتاجات

63

 

التوصيات

64

 

المصادر العربية

 

الملاحق

78

 

الخلاصة باللغة الإنكليزية

 



الخلاصة

   تمت هذة  الدراسة البيئية للتعرف على أنواع وكمية الطحالب الموجـــودة في المـياه الجــوفية لأربعة مناطق تابعة لمدينة قضاء الخضر / محافظة المثنى , وهي ( الكـوام , البــوريشة  ,الصبية ,الصيبح ) بواقع بئر واحد لكل منطقة تراوحت أعماقها مابين ( 10  - 16   ) متراً في الآبار( 1  , 2, 3 , 4)  وتحديد نوعية المياه فيها , شملت الدراسة التي أمتدت من تشرين الأول 2009 ولغاية أيلول 2010 بعض الخصائص الفيزيائية والكيميائية و الجرثومية وتراوحت قيم درجــات حرارة الهواء بــين (6 . 12  42 .3م ْ ) وحـــرارة الــماء بــــين(22   33م ْ ) ، أما الأوكسيجيــن المـــذاب فقــــد كانت مدياته بيـــن ( 2.5 7.4 ) ملغم / لتر , وكانت قيم ثنائي أوكسيــــد الكاربون بحـــدود ( 77.3  - 581.8) ملغم / لتر، وتراوحــــت قيــــم الأس الهيدروجينــي بيــن( 7.01 8.5 ) أمــا التوصيلية الكهربائية فكــانت بيـــن ( 2020 - 25636.6  ) مايكرو سمينز / سم ، سجلت الملوحة أقل قيمة لها (1.25 ) جزء بالألف وأعلى قيمة لها ( 16.03  )  جـزء بالألـــف . كانـــت قيــم الأمـلاح الذائبة الكليـة بين ( 1006.6 -16230 )   ملغم / لتــــر، .بلغت قيم القاعدية بين ( 66.6  - 499.9) ملغم / لتركمـــــا تغايرت قيم العسرة الكلية إذ تراوحت بين ( 883.3 6398 ) ملغم / لتر ، أما الكالسيـوم والمغنيسيوم فقد سجــل قيمـــاً تراوحت بيـن( 112.2- 1183) ملغم / لتر و ( 37.6 893.7) ملغـــم / لتر على التوالي. تذبذبت قيم النتريت والنترات إذ كــــانت متأثرة بتراكيز الأوكســــيجين المذاب والمـــوادالعضوية  الأخرى حيث تراوحت القيم( 0.32 3.89 )مايكرو غرام / لترو ( 3.2 94.7 ) مايكرو غرام/ لتر على التوالي. تميزت قيم الفوسفات بكونها منخفضة بعض الشيء  في مياه الآبــار المدروسـة إذ تراوحـــت بين ( 0.29 7.3) مايكرو غرام / لتــر, أمــا تراكيز السليكا فقـــد تراوحت بين (227 1384.6 ) مايكرو غرام/ لتر، وكانـــت تراكيــز الكبريتات بين ( 932.7 8750 ) ملــغم / لتــر . كانت الهائمات النباتية المتواجدة في المياه الجوفية للآبار هي من صنف الطحـــالب العصويــــة(الدايتومات) فقط  عدا البئر الثاني الذي لم يتم تشخيص أي نوع من الهائمات النباتية فيه،وكان من ابرز الأنواع السائدة من الدايتومات وهي:

Nitzschia closterium,Cocconeis placentula, Nitzschia subtubicda Nitzschia froticosa, Neidium affine , Navicula phyllepta Nitzschia disspata ,  Cyclotella ocllata.

    كما تراوح  العــدد الكلــي للهائمات النباتيـــــــة بين 37.6 - 545.2 خليــة ×103/لتر.درست دلائل التلوث الجرثومي فكانت بين  0.010 0.262×103 خلية / مل  للعدد الكلي للجراثيم الهوائية و  0.001- 0.95× 103 خلية/100مل  لجراثيم القولون الكلية و  0.001 1.24×103خلية/ 100مل لجراثيم القولون البرازية. تشير نتائج الدراسة إلى أن مياه الآبار في مدينة الخضر كانت غير صالحة لشرب الإنسان وفق تصنيف الجهاز المركزي العراقي للتقييس والسيطرة النوعية عام 1996  والتشريعات البيئية العراقية لسنة 1998 و  WHO2004 غير أن معظمـها صالحة لري المحاصيل الزراعية المقاومة للملوحة وكذلك لشرب الحيوانـــات. أظهرت نتائج التحليل الإحصائي باستخدام اختبار تحليل التباين ANOVA) ) باتجاه واحد–عاملين تغايراً معنوياً في نوعية المياه الجوفية لمدينة الخضر من بئر لآخر ومن شهر لآخر اعتماداً على الطبيعـــة الجيولوجية للأرض والبعد عن نهر الفرات والتغيرات الشهرية ونوع وكمية الملوثات البيئية .



An Ecological Study for Phytoplankton and Quality of Ground Water in The City of Al – Khudir – Al –Muthana Governorate – Iraq




A Thesis Submitted To

The Council of the College of Education University of Al – Qadisiya Partial Fulfillment of Requirements For the Degree of Master of Science in Biology | Aquatic Ecology



by

Ali Abdul – Gani Kadim Rizooki Al- Khazraji

B.Sc.Biology – 2008




Supervised by

Prof. Dr. Foad Manher Alkam


2010 A. D. - 1431 A.H.



Abstract
      An ecological study was done to identify the kinds  and quantity of Algae  in the groundwater  of four areas that belong to the town of  Al-khudir – Al- Muthanna Governorate . These areas are : ( Al – Guaam, Al-Bureesha , Al- Subbia and Al- Saibah ) , on four wells , their depths ranged   between (10 –16) meter  at the wells (1,2 ,3 ,4 ) , and to specify the quality of water in them . The study which lasted from October 2009 to September  2010 , contained some physical , chemical and bacterial characteristics . The values of air temperature ranged between ( 12.6 -42.3) Cْ   and  water temperature  between   ( 22 -  33 ) Cْ  . The dissolved Oxygen  ranged ( 2.5 – 7.4( mg | L , the values  of CO2 were about (77.3 -581.8) mg | L . The values of  pH ranged between  (7.01 – 8.5 ).  And the electrical conductivity  was between (2020 – 25636.6) ms| cm . Salinity registered minimum value was (1.25) ppt and maximum (16.03) ppt.The values of total dissolved solids were between (1006.6 - 16230) mg |L . The values of alkalinity rangad between (66.6 – 499.9) mg | L.The values of Hardnesss were different (883.3- 6398) mg | L .Calicium and Magnisium registered values ranged between (112.2 – 1183 )mg | L and (37.6 – 893.7 ) mg |L respectively . The values of nitrite and nitrate ranged for they were influenced by dissolved oxygen concenterations and organic materials, The values ranged  (0.32- 3.89 )  mg | L and (3.2 – 94.7 ) mg | L respectively . The values of phosphate showed  lowness  in  the water of vanished  Wells , They ranged between (0.29 – 7.3 ) mg | L.  As for silica concentrates they ranged between (227- 1384.6) mg | L . The sulphates  concenterates were between (  932.7- 8750) mg | L. The Phytoplankton in ground water wells were of Bacillariophycophyta algae (Diatoms) only , except the second well where no specification found of any kind Of Phytoplankton . The most known kinds  of Daitoms algae are :

Nitzschia closterium,Cocconeis placentula, Nitzschia subtubicda Nitzschia froticosa, Neidium affine , Navicula phyllepta Nitzschia disspata ,  Cyclotella ocllata

  The total number of Phytoplankton  ranged between ( 37.6 -542.2 ) cell103 ×  | liter .The signs of bacterial pollution were studied , They were (0.010 – 0262 × 103 cell | mil ) for total number of airobic bacteria , and (0.001 – 0.95× 103  cell | 100 mil ) for coliform bacteria and ( 0.001 – 1.24 × 103 cell | 100 ) for fecal coliform  bacteria . The results of the study states that  the well  water in Al – khiudir town  was not good for man using according to classification of central Iraqi statistical control (1996) and the  Iraqi ecological legalities for (1998) and WHO (2004) , but most of them are good for agriculture products that resist  salinities , and for animals .The results of ANOVA analysis using one way– two factors showed difference in the kinds of the  ground water of  Al – khudir town from one well to another and from one month to another,depending on geological nature of land and the distance from the Euphrates and the monthly changes  and the kind and quantity Of environment pollutions.

الفصل الأول

Chapter One

1-       المقدمة ومراجعة المصادر Introduction & References Preview  

1-1 المقدمة

    إن المياه الجوفية Ground water هي المياه المخزونة تحت سطح الأرض إذا سمحت طبيعة التضاريس الأرضية تتدفق هذه المياه بشكل طبيعي على شكل ينابيع، وفي حالة انخفاض مستوى سطح المياه الجوفية عن سطح الأرض يتم اللجوء إلى حفر الآبار للوصول إليها ( علي ومحمد ، 1999؛US-EPA,2002 ) وتعد المياه الجوفية من أهم أجزاء الموارد المائية والتي تخزن تحت سطح الأرض في طبقات غير مسامية لتشكل خزانات من المياه الجوفية (1979 ، Linsely & Franzini ).تمتاز المياه الجوفية بنقاوتها وذلك لمرورها عبر طبقات الأرض مما يؤدي إلى ترشيح المواد الصلبة العالقة ويختزل بذلك أعداد الأحياء المجهرية بفعل هذه الآلية لذا تكون مياه الآبار العميقة نقية  وذات تركيبة مستقرة وعديمة اللون في حين تكون تركيبة مياه الآبار القريبة من سطح الأرض مطابقة لتركيبة المياه السطحية وتتأثر بتلوثها، كما وتعد هذه المياه من مصادر المياه المفضلة لعدم الحاجة إلى معالجتها في معظم الأحيان ( الحمداني، 2009 ).قد تتعرض المياه الجوفية في بعض الأحيان إلى أسباب أو مصادر التلوث ومن أهم تلك المصادر هو التبادل النوعي مع المياه السطحية، تسرب مياه السقي الزائدة كما أن تسرب الملوثات من المجاري المعطوبة وأكداس الفضلات الصلبة بعد تشبعها بمياه الأمطار إضافة إلى تداخل المياه الجوفية المالحة وتسرب الملوثات الصناعية كالمبيدات والعناصر الثقيلة إلى جوف الأرض والتي تحدث تغييراً كمياً ونوعياً للمياه ( الخطيب، 2004; الهربود ، 2006 ).ونتيجة لما مر به البلد من ظروف معقدة وصعبة خلال العقود الثلاثة الماضية المتمثلة بشحة مياه نهري دجلة والفرات وبالتالي أزدياد ونشوء مناطق سكن حديثة لم تجهزبشبكات أسالة الماء ورداءة الشبكات القديمة والانخفاض الحاد بتجهيز التيار الكهربائي الذي يمنع عمل محطات تصفية وضخ المياه الصالحة للشرب للمناطق السكنية كل ذلك أدى إلى زيادة الاعتماد على مياه الأبار في بعض المناطق كمصدر رئيسي للاستخدامات المختلفة لذا هدفت الدراسة الحالية إلى  :

1-  تحديد الصفات الفيزيائية والكيميائية لبعض مياه الآبار ( المياه الجوفية ) في منطقةالخضر/ محافظة المثنى، والتي زاد استهلاك المواطنين لها في الآونة الأخيرة.

2-     تشخيص وتحديد أعداد وأنواع الهائمات النباتيـــة المتواجـــــدة في هذه المــــياه.

3-      تحديد المسببات المرضية كالجراثيم الملوثة للمياه، وعزلها وتشــخيــــصها وتحديد نسبها.

4-  تحديد صلاحية هذه المياه للشرب، والاستخدامات الأخرى وفق النتائج التي يتم الحصول عليها بالمقارنة مع المؤشرات والمحددات القياسية .

1-2 المياه الجوفية

   نوعية المياه هي مقياس لمدى صلاحية المياه وملائمتها للاستعمال من قبل الإنسان والحيوان والنبات ( خطاب وطاقة، 2005 )، وإن من أهم المؤشرات التي تؤثر على نوعية المياه هي الخصائص الكيميائية ( الأملاح والمركبات الكيميائية الأخرى ) والفيزيائية كالحرارة والإشعاع والحياتية ( الكائنات الحية ) ( الدليمي، 2000 ) كما إن جميع التفاعلات الكيميائية التي ترافق فعاليات المياه خلال الدورة المائية منذ دخولها وحتى خروجها من باطن الأرض فضلاً عن فعاليات الإنسان المختلفة ذات تأثير في الصفات الفيزيائية، والكيميائية، والحياتية للمياه ( المنمي، 2002 ).أشار Lafi (1996) في دراسة لنوعية المياه الجوفية لمجموعة من الآبار في الهضبة الغربية في محافظة الأنبار إلى أن حركة المياه في طبقات الأرض لها تأثير على نوعية المياه الجوفية فالحركة البطيئة تزيد التلامس بين الصخور والمياه، وبالتالي تؤدي إلى زيادة ذوبان العناصر في المياه، كما ذكر Morgan (1990) أن المياه الجوفية أثناء حركتها ، خلال التربة تذيب بعض المعادن المكونة لها، وكذلك بعض المواد المضافة نتيجة لنشاط الإنسان، والتي تكون بتماس معها، لذلك فان تحديد نوعية المياه الجوفية تتطلب دراسة تفصيلية عن التركيب الجيولوجي، والمرسبات للمنطقة، والمناطق المحيطة بها، إذ يعتمد وجود ونوعية المياه الجوفية على نوع الصخور الحاملة لها والتي تختلف في التركيب والمسامية والنفاذية والتي ينتج عنها تباين في قدرتها على حمل الماء (Tallaq, 2004;Al- Jubouri & Khattab, 1997). كما إن الصخور هي الأساس في تحديد الصفات الكيميائية للمياه مثل الملوحة ونوعية الاملاح وتركيز العناصر الرئيسية فيها( Remawi & Salameh, 1992 ). وفي الدراسات التي أجريت على المياه الجوفية في العراق لاحظ السعدي( 2004 ) في دراسته للمياه الجوفية في منطقة الرحالية في محافظة الأنبار، إن كمية مياه الآبار تعتمد على عوامل عدة منها كمية المياه الراشحة إلى البئر، وحجم مستودع المياه والذي يتناسب طردياً مع كمية المياه في البئر وكمية تصريف المياه من البئر.و في العراق يعد نهري دجلة والفرات من مغذيات المياه الجوفية( العاني, 2008 ).

1-3 الخصائص الفيزيائية والكيميائية والأحيائية للماء وتأثيرها على نوعيته

1-3-1 درجة حرارة الهواء والماء

 أشار السعدي (2005) إلى وجود عوامل كثيرة تتحكم في وجود الكائن الحي، وهذه العوامل تتداخل تأثيراتها بحيث لا يمكن وضع الحد الفاصل لتأثير كل عامل منها، حيث أن للعوامل اللاحياتية الفيزيائية منها والكيميائية قد تؤثر بشكل ،أو بآخر على نمو وانتشار الكائن الحي كونها من العوامل الأساسية المؤثرة في العمليات الأيضية Metabolism لكل الكائنات الحية كالتنفس والتفاعلات الإنزيمية المختلفة، وأن درجة حرارة البيئة المائية غالباً ما تكون ذات تفاوت في توزيعها ضمن عمود الماء. وبالتالي انعكاس ذلك على الكائنات الحية فيه.لاحظ الصافي ( 2002 ) أثناء دراسته للملوثات الصناعية في المياه الجوفية في منطقة القائم ، أن درجة حرارة المياه الجوفية كانت أقل من حرارة الهواء بسبب بعدها عن السطح وقلة تأثرها بحرارة الجو.   وكذلك بين العاني (2008) في دراسته للمياه الجوفية في محافظة الأنبار، أن سرعة اكتساب، وفقدان الحرارة تختلف بين الهواء والماء، والتي تعود إلى أن الماء ذو حرارة نوعية عالية مما تمكنه من الاحتفاظ بحرارته لفترة أطول. وأشار الحمداني (2009 ) أثناء دراسته للمياه الجوفية لحوض طاووق الثانوي في محافظة كركوك إلى ارتفاع درجة حرارة المياه الجوفية في الأشهر الباردة وعزى ذلك إلى بعدها عن السطح وبسبب حركة الماء عبر طبقات الأرض.أما دراسة الحديثي (2009) والتي تركزت حول تقييم نوعية المياه الجوفية لمنطقة وادي حقلان في الهضبة الغربية من محافظة الأنبار بينت ارتفاع درجة حرارة المياه الجوفية في اغلب اشهر السنة وقد عزت ذلك إلى عمق آبار المنطقة فكلما زاد العمق ازدادت الحرارة.

1-3-2 الأوكسجين المذاب

   لقد بينت دراسة Al- Ammar  (2004) ارتفاع تراكيز الأوكسجين المذاب في المياه الجوفية لمدينة الحلة خلال فصلي الشتاء والربيع وعزى سبب ذلك إلى ارتفاع مستوى المياه الجوفية في الآبار بفعل مياه الأمطار والري ، في حين أظهرت دراسة جبريل (2006) للمياه الجوفية لمدينة الحلة انخفاض تراكيز الأوكسجين المذاب في فصل الصيف وعزى سبب ذلك إلى تحلل المواد العضوية واستهلاك الآوكسجين المذاب بفعل الأحياءالمجهرية بالإضافة إلى ارتفاع تراكيز الأملاح الذائبة في مياه تلك الآبار.فيما أشارت دراسة علكم وجماعته (2009) للمياه الجوفية لمنطقة الرحبة في النجف ارتفاع تراكيز الأوكسجين المذاب في فصل الربيع وعزى سبب ذلك إلى قيام الطحالب بعملية البناء الضوئي واطلاقها الأوكسجين كناتج عرضي والتي كان لها تواجداً أكثر في هذا الفصل،و في دراسة أجريت على نوعية المياه الجوفية في مدينتي نينوى وتكريت من قبل متي (2007) وعباس وجماعته (2010) لوحظ انخفاض تركيز الأوكسجين المذاب، وعزي سبب ذلك إلى ارتفاع تركيز المواد العضوية في المياه الجوفية، حيث يؤدي تحلل تلك المواد إلى استهلاك الأوكسجين المذاب مما يؤدي إلى انخفاض تركيزه في المياه حيث لوحظ أن المتطلب الحيوي للأوكسجين قد بلغ 0.81 ملغم / لترخلال فصل الربيع.

1-3-3 ثنائي أوكسيد الكاربون المذاب

  كما سجلت دراسة Al-Janabi (2008) لنوعية المياه الجوفية لحوض تكريت وسامراء ارتفاعاً بتراكيز ثنائي اوكسيد الكاربون المذاب خلال فصلي الصيف والخريف وعزى سبب ذلك إلى تحلل المواد العضوية بفعل الأحياء المجهرية بالإضافة إلى انخفاض الـ pH مما يؤدي إلى تحلل الكاربونات والبيكاربونات مائياً وتكوين ثاني أوكسيد الكاربون المذاب و إلى ذوبان الصخور الكلسية في المياه الجوفية بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه.

1-3-4 الأس الهيدروجيني 

   تراوحت قيم الأس الهيدروجيني المسجلة في دراسة البديري (2000) للمياه الجوفية لمدينة الحلة بين  (7.07 – 8.94 ) مما يدل على أن المياه الجوفية في المنطقة ذات قاعدية خفيفة ونسب ذلك إلى بعد المياه الجوفية عن التغيرات الجوية المباشرة والتي  تكون سببا في إذابة ثاني أوكسيد الكاربون في المياه بالإضافة إلى القابلية التنظيمية العالية للمياه العسرة والتي تقاوم التغير في الأس الهيدروجيني.أما الشكر (2000) فقد لاحظ عند دراسته للمياه الجوفية في مدينة الحلة أن القيم العالية للأس الهيدروجيني المسجلة كانت خلال فصل الشتاء وعزى ذلك إلى زيادة تركيزالكاربونات و البيكاربونات، إذ تقوم مياه الأمطار بزيادة ذوبانية ثاني أوكسيد الكاربون والذي يقوم بتحويل كاربونات الكالسيوم غير الذائبة إلى ذائبة، ( البيداري والبصام، 2000 )، كانت قيم الأس الهيدروجيني في دراسة علكم وجماعته (2009) للمياه الجوفية لآبار الرحبة في بحر النجف بين (7.1- 7.4) وهي بذلك مياه متعادلة إلى خفيفة جدا وتقع ضمن مدى القيم للمياه الصالحة لمعيشة الأحياء

تحميل الرسالة




      4shared


author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent