الفرق بين المنهج الكمي والكيفي

 الفرق بين المنهج الكمي والكيفي



1-المنهج الكمي:

البحث الكمي يشير إلى البحث المنهجي للظواهر الاجتماعية من خلال الأساليب الإحصائية، الرياضية أو الحسابية. يهدف البحث الكمي إلى تطوير وتوظيف النماذج الرياضية والنظريات و/أو الفرضيات المتعلقة بالظواهر. ... ويمكن استخدام الأساليب الكمية للتحقق من صحة أي من هذه .


2-المنهج الكيفي أو النوعي:

يُعرّفُ البحث النوعي عموماً على أنه الدراسة التي يمكن القيام بها أو إجراءها في السياق او الموقف الطبيعي، حيث يقوم الباحث بجمع البيانات، أو الكلمات، أو الصور،ثم يحللها بطريقة استقرائية مع التركيز على المعاني التي يذكرها المشاركون، وتصف العملية بلغة مقنعة ومعبرة. ويعرّف كريسويل (1998) البحث النوعي بأنه:

"عمليةُ تحقيق للفهم، مستندة على التقاليد المُتميّزة لمنهج البحث العلمي التي تقوم بالكشف عن مشكلة اجتماعية أو إنسانية. ويقوم الباحث ببناء صورة معقدة وشمولية ويُحلّلُ الكلمات، ويضع تقريرا يفصّل فيه وجهات نظر المرشدين ثميقوم بإجراء الدراسة في الموقف الطبيعي."

ويجبُ أن لاينظر إلى البحث النوعي على أنه بديل سهل للبحث "الإحصائي" أو الكمّي، فهو يتطلبُ التزاما واسعا بالوقت في مجال الدراسة، والمشاركة في شكل من أشكال البحث الاجتماعي والإنساني والعلمي الذي لايمتلك أدلة ثابتة أو إجراءات محددة

1. لا تركز البحوث النوعية على الطرق الرقمية والاحصائية في تفسير البيانات المجمعة والنتائج ، كما في البحوث الكمية، بل تعمل على تفسير الظواهر المبحوثة بأسلوب إنشائي يعتمد التعبير بعبارات وجمل توضح ماهية وطبيعة تلك الظواهر، وعلاقاتها المتداخلة مع بعضها.

2. يستخدم الباحث النوعي الملاحظة المتفاعلة، والمقابلة الشخصية المتعمقة، وتحليل الوثائق، كأدوات لجمع البيانات. وقد تختلف طريقة المقابلة هنا، بين فرد وآخر من أفراد مجتمع الدراسة، أو عينته. بخلاف الباحث الكمي الذي تكون فيه أسئلة المقابلة (والاستبيان) نمطية، ومعدة مسبقاً

3. يحاول الباحث في البحث النوعي فهم الظاهرة من خلال ظروفها التي تمت فيها. ولا يهدف إلى تعميم النتائج. بينما يعتمد البحث الكمي على قياس الظاهرة، وإيجاد العلاقات بين الأسباب والنتائج، والتعبير عنها (رقمياً) ، وتعميم نتائجها على حالات أخرى

4. غالباً ما يختار الباحث، في البحث النوعي، عينة مقصودة (عمدية)، تكون محدودة العدد، بينما يختار الباحث، في البحث الكمي عينة عشوائية في الغالب، تكون ممثلة لمجتمع الدراسة، بغرض تعميم النتائج على الحالات المشابهة الأخرى.

5. لا يكون الباحث محايداً، في البحث النوعي، بل تكون لديه مرونة في التغيير في خطة البحث، وفق مجريات البحث والبيانات المجمعة. فهو يضع خطة أولية قابلة للتعديل. بينما يلتزم الباحث الكمي بالخطة الموضوعة، والموافق عليها، وأسئلة البحث بشكل مسبق، يلتزم بها خلال بحثه. وعلى هذا الأساس فإنه عندما يضع أسئلة المقابلة والاستبيان، بشكل مسبق، لا يغير فيها، ويلتزم بسمات الصدق والثبات في أدوات جمع البيانات.

6. المنهجان النوعي والكمي ليسا متعارضين أو متضادين، حيث أنه يمكن استخدامهما معاً في نفس البحث. فيكون جانباً من البحث نوعي، وجانباً آخر، يكمله، كمي. ويحصل الباحث على نتائج من خلال خلط المنهجين. 

كذلك فإنه يمكن أن يستخدم البحث النوعي لدراسة الظواهر والحالات التي لا تتوفر معلومات وافية عنها، أو لمعرفة أشياء جديدة عن حالات مطلوب التعمق فيها، بغرض فحصها ودراستها لاحقاً بطريقة وببحث كمي

7. يستخدم البحث النوعي عادة في المجالات التي يتبين للباحث أن الأساليب والمقاييس الكمية لا تستطيع وصف أو تفسير المشكلة أو الحالة المعروضة. مثال ذلك دراسة خاصية التفوق والإبداع عند الطلبة أو الموظفين، والخصائص العقلية الذهنية الإبداعية، عند الأفراد والجماعات

8. يجمع الباحث النوعي بياناته، ويشتق معلوماته ميدانياً، من المصادر الطبيعية للأحداث. حيث يعمل الباحث موقعياً، طيلة فترة البحث، في مكان الظاهرة أو الحدث، ويشتق معلومات من العاملين في الموقع، إضافة إلى الوثائق التي قد تتوفر في ذلك الموقع. وقد يحتاج إلى جمع مزيد من البيانات والمعلومات من أشخاص آخرين في مواقع أخرى، ولهم علاقة بمجريات الأمور في الموقع المعني بالبحث

. 9. الباحث في البحث النوعي يكون هو الأداة الأساسية لجمع المعلومات. ويعتمد في مقابلاته ومشاهداته وتحرياته على إمكاناته الذاتية ومهاراته في التحليل والتفسير. لذا فهو يتحدث مع المبحوثين، أو يلاحظ أنشطتهم، أو يقرأ وثائقهم وسجلاتهم، من موقف ومنطلق خاص به

10. يسلم البحث النوعي بأن السلوك الإنساني مرتبط بالبيئة التي يجري بها البحث ويعيش فيها المبحوثين. وهنالك تأثيرات اجتماعية وثقافية وتاريخية على الخبرات الإنسانية. بينما تدعو البحوث الكمية إلى عزل السلوك الإنساني عن المحيط الذي يتواجد فيه الأفراد المعنيين بالبحث

11.لا يتحدد البحث النوعي بفرضية معدة مسبقاً، أو يختبر العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة المعدة مسبقاً. بل أنه يدرس جميع العوامل والمؤثرات في موقف معين، أي الخبرة الإنسانية بشكل كلي أولاً. لذا يأخذ الباحث من المقابلة أو الملاحظة الأولى معنى ما يسمع أو يرى، ثم يضع في ضوءه تخمينات تتطور لاحقاً إلى فرضيات، يعمل على تأكيدها أو نفيها، من خلال مقابلاته وملاحظاته اللاحقة، ويخرج بالتفسيرات والنتائج

12. عمليات جمع البيانات والمعلومات تتداخل مع عمليات تحليلها في البحث النوعي. كذلك يتطلب البحث النوعي وقتاً أطول في تحليل البيانات من البحث الكمي. فهو يحتاج إلى وقت مساوي لوقت جمع البيانات، ويتطلب تحليل مستمر ومتزامن مع جمع البيانات. وبعبارة أوضح أن الباحث لا ينتظر حتى يتم جمع البيانات كاملة ليبدأ بالتحليل، كما هو الحال في البحث الكمي

13. يحكم على مصداقية البحث في البحث النوعي من خلال قناعة رأي القارئ في رأي الباحث، وليس من خلال العمليات الإحصائية والمعادلات المستخدمة في البحث الكمي.

*أهمية البحث:

أهمية البحث: -

البحثالعلمي هو الذي يقدم للإنسانية شيئاً جديداً، ويُساهم في تطويرالمجتمعات ونشر الثقافةوالوعي والأخلاق القويمة فيها باستمرار.

وتزداد أهمية البحث كلما ارتبط بالواقع أكثر فأكثر، فيدرس مشكلاته، ويقدم الحلول المناسبة لها، فموضوع علم الآثار الذي ندرسه يحتل أهمية كبيرة بالنسبةلنا جميعاً، لأنه دائماً تظهر إلينا المزيد من المعلومات التي تكشف عن جوانب متعددة من حضارتنا عبر التاريخ.

وعلى العكس من ذلك تلك المواضيع الخيالية التي لا تفيد الناس بشيء اليوم،وتكون بعيدة عن واقعهم، فإنها تفقد أهميتها، فيجب على الباحث أن يختارموضوعاً يهم المجتمع ككل، ويفيد الناس، ويقدم لهم خدمة، فالمريض الذي يشكو الآلام بحاجة إلى طبيب يكفكف آلامه وأوجاعه، ويخفف عنه ما يشعربه، ويقدم له العلاج النافع.

ومما لا شك فيه أن الدراسات والأبحاث التي يكتبها المتخصصون في كل فن، تقدم للإنسانيةخدمات كبيرة فهي:

أ ـ تُسجل آخر ما توصل إليه الفكر الإنساني في موضوع ما.

ب ـ تُقدم للناس فائدةعظيمة وتنشر الوعي فيما بينهم.

ت ـ تُثرِي المجتمع بالمعلومات، فتزيد في تطويره ونموه، ومواكبة السباق الحضاري بين الأمم.


الأسلوب الكمي والكيفي في البحث الاجتماعي

 

من أجل التعرف على جوانب الظواهر الاجتماعية وتفسيرها, يحاول علماء الاجتماع جمع العديد من البيانات المتاحة عن هذه الظواهر. ولهذا يلجأ الباحثون إلى العديد من الطرق الخاصة بجمع البيانات والتي تتنوع من تدوين الملاحظات أو فحص الوثائق والسجلات أو تسجيل المقابلات إلى استخدام الاستبيان أو الاستمارة. وتنظيم هذه البيانات في شكل جدول أو رسوم بيانية أو رموز إحصائية أو في شكل قصص تفسيرية. وأيا كان الشكل الذي تنظم فيه هذه البيانات فإن البيانات يجب أن تظهر في شكل مكتوب لدعم أو تحصين الفروض وتعطي تفسير للظاهرة محل الدراسة.(جلبي,522:1983).


فهناك أسلوبان متمايزان في البحث الاجتماعي, يختار الباحث منهما ما يراه مناسباً لبحثه من الناحية العلمية. هذان الأسلوبان هما الأسلوب الكمي والأسلوب الكيفي. ويمكن في بعض البحوث ونظراً للاعتبارات تتعلق بها وبظروفها الجمع بين الأسلوبين. حتى تتم الفائدة بالحصول على ميزة كل منهما. ولكن هذا الجمع لا يصنع أسلوباً ثالثاً, لأنه ليس مزجا ينتج عنه أسلوب يختلف تماماً عن الأسلوب الكيفي وعن الأسلوب الكمي. وكما أنه من الخطأ اعتبار الاتجاه منهجا, كما هو شائع بينهم.(الساعاتي,162:1982).


والخطأ الأفدح أن يتراءى لبعض الباحثين, أن يزعموا أنهم يبتكرون أسلوباً جديدا للبحث, إذا جمعوا بين الأسلوب الكيفي والأسلوب الكمي في أسلوب ثالث يسمونه الأسلوب التكاملي, أو المنهج التكاملي على حد تعبيرهم. والمعروف أن التكاملية تعني تركيز البحث العلمي الاجتماعي في المظاهر السلوكية والاجتماعية والثقافية والأساسية, وذلك بقصد فهم جميع المسائل الهامة المتعلقة بماذا, وكيف , ولماذا , عن الإنسان, والسلوك البشري, والحياة الاجتماعية الثقافية في مظهريها البنائي والفعلي, أي النشيط. فالتكاملية نوع من التناول العلمي للواقع الكلي والصحيح للطبيعة الحقيقية للبشر, والواقع الاجتماعي الثقافي. وهي التي تؤدي إلى صياغة النظريات الاجتماعية الكبرى. وهكذا يتضح أن التناول التكاملي ليس منهجاً وليس أسلوباً علمياً في البحث, كيفيا كان أو كمياً. والصحيح أن يقال إن بعض البحوث الاجتماعية يمكن تناولها على أساس تكاملي, باستخدام أحد الأسلوبين الكيفي أو الكمي, أو باستخدام الأسلوبين معاً , وذلك وفق متطلبات كل بحث.(الساعاتي,162:1982).


الأسلوب الكيفي في البحث الاجتماعي


يعني الأسلوب الكيفي في البحث العلمي في إطار المنهج التجريبي, التركيز في معالجة التجارب الواقعة والأحداث الجارية, سواء في الماضي أو الحاضر, على ما يدركه الباحث منها ويفهمه, ويستطيع تصنيفه, ولمح العلاقات التي يمكن ملاحظتها ملاحظة عقلية. وهذا الأسلوب هو الذي اعتمد عليه كبار المنظرين في العلوم الاجتماعية, وهدوا به إلى صياغة نظريات ووضع قوانين اجتماعية استقروها من العديد من الوقائع والأحداث التي وقعت في الماضي أو الحاضر على شكل تجارب طبيعية, أي لم تتدخل فيها الصنعة البشرية. وقد يكون وقوعها في مجتمع واحد, فيكون التنظير الاجتماعي في الغالب, في إطار الثقافة السائدة فيه؛ أو يكون وقوع هذه الأحداث والوقائع في عدة مجتمعات تربطها ببعضها بعض روابط قومية, فيكون التنظير في هذه الحالة في إطار الثقافة الشاملة في هذه المجتمعات. وهنا تصبح مساحة مجالات البحث البشري والمكاني والزمني شاسعة جدا؛ وما على الباحث إلا أن يلتقط ما يتعلق ببحثه من بيانات اجتماعية , بالقدر الذي يكفيه إدراكاً وفهما واستلالاً أو استنباطاً. والذي يحدث تماما هو أن الباحث يعيش بفكره وسط جميع الصور الاجتماعية التي تكون قد امتلأت بها حافظته, ويعايش بذهنه ما بينها من تفاعلات متبادلة, تؤدي إلى نتائج ذات صورة اجتماعية ثانوية مترتبة عليها, ثم يلمح بعقلة العلاقات الظاهرة والباطنه, ويستشف بذكائه الاجتماعي وحدسه المعرفي مختلف المفهومات وشتى الفروض, التي تجعل تفسير ما يلمح وما يستشف طيعا, وتؤدي به إلى تحقيق أهدافه من بحثه. هذه العملية الفكرية الكبرى وما تتضمنه من عمليات ذهنية تبين مدى صعوبة الأسلوب الكيفي, وتكشف سر ما نجده من اختلاف بين العلماء في القدرة على التنظير السليم.


كما أن الأهمية البالغة للطريقة التاريخية كمصدر عام فسيح, ولطريقة دراسة الحالة كمصدر خاص محدود, بالنسبة للباحث الذي يستخدم الأسلوب الكيفي. فحقائق الماضي هي الميدان المشترك بين التاريخ من جهة وعلم الاجتماع من جهة أخرى. حيث يمثل تاريخ أو دراسة الحالة الخبرات والتجارب القيم والأفكار, سواء التراثي منها أو الملتقط بالممارسة الشخصية, التي يتمسك بها الشخص أو مجموعة أو هيئة, كما يفسرها كل من الثلاثة, وهي عرض أمين مخلص(ويفترض أن يكون صادقا) لخبرات صاحب الحالة قيد البحث وتجاربه وتفسيراته للعالم الذي يعيش فيه. والباحث الاجتماعي الذي يستخدم طريقة تاريخ أو دراسة الحالة, يصبح مؤرخا للحياة الاجتماعية, سواء أكانت حياة شخص واحد أم عدة أشخاص في مواقف بعينها. ولكنه لا يكون مؤرخاً بمعنى الكلمة؛ لأنه انتقائي يركز على التفاصيل التي تشكل صورة اجتماعية كاملة التركيب لهذه المواقف وللمجال المباشر لصاحب الحالة وللمحيط العام. وهذه التفاصيل لا يدركها جيداً في جزئياتها وفي هيكلها الكلي إلا الباحث الاجتماعي المتخصص.


وليكن مفهوماً أن الأسلوب الكيفي في البحث الاجتماعي يعتمد على الملاحظة بنوعيها الحسية والعقلية. فأما الملاحظة الحسية فهي تلك التي تستخدم للتعرف على مايجري في الحياة اليومية, سواء كانت في الماضي أو الحاضر. وتوجد نتائجها مسجلة في كتب التاريخ وفي ذاكرة المسنين الذين يحكونها للخلف المعني بتحصيلها, أو يسجلها الباحثون آنيا بواسطة أدوات التسجيل. وأما الملاحظة العقلية فهي التي تعتمد على قواعد التفكير العلمي, وتمكن من استنباط الفروض واستقراء النظريات واستخراج القوانين, وكذلك التحقق من مدى صحتها أو خطئها. وهذا النوع من الملاحظة هو الأساس النظري , الذي يفيد لمح العلاقات بين الوقائع في مجملها وفي تفصيلها , والربط بين المطرد والمتشابه منها والتعرف الحدسي على الأسباب والكشف ألاستبصاري عن كنه الأمور مما يتبدى من مجرياتها.


الأسلوب الكمي في البحث الاجتماعي


لا بد أن نذكر قبل الشروع بالأسلوب الكمي في البحث الاجتماعي إلى أن الأسلوب الكيفي كما ذكرنا سابقاً يعنى لمعالجة معطيات جمعها المعنيون بالتاريخ والتوثيق ثم تركوها لمن يرغب في الإفادة منها. ومن بينهم المعنيون بالبحث العلمي. أما الأسلوب الكمي فيستخدم لمعالجة بيانات أعطيت في الماضي أو تعطي في الحاضر, بناء على طلب المعنيين بالحصول عليها لمعالجتها, وثانياً إجابة عن أسئلة محددة توجه إليهم, أما بواسطة الباحثين الاجتماعيين أنفسهم أو من يساعدهم, عن طريق استبارهم شخصياً في المقابلات تحدد أوقاتها معهم من قبل, وفي هذه الحالة يعتمد المستبرون على صحائف استبيان, تحتوى كل منها على عدة أسئلة توجهها الباحث إلى كل مبحوث من الأفراد المختارين للبحث. ولكن ليس معنى ذلك أن صحيفة الاستخبار لا تختلف في كثير أو قليل عن صحيفة الاستبيان. فهناك في الواقع اختلاف كبير . ولكن تشابههما في أن كلا منهما بعد إجابة أسئلتها تحتوي على البيانات المطلوبة. 


الجمع بين الأسلوبين الكمي والكيفي 


تعد بيانات الأسلوب الكمي غير كافية وحدها لفهم بعض الظواهر الاجتماعية او جوانب معية منها كالموافق والاراء والقيم الاجتماعية فهي لا تعطي فهما متعمقاً فقد تنبه بعض الباحثون إلى ضرورة الإستعانه بالاسلوب الكيفي الى جانب الاسلوب الكمي وذلك لانه يشمل زيادة لتوضيح الرؤية وتعميق النظرة الشمولية الأمر الذي يساعد على دقة التحليل وضبط التفسيرات, وكما ذكرنا سابقاً بأن الجمع بين الاسلوبين الكمي والكيفي لا يعد في البحث الاجتماعي منهجاً تكاملين كما ذهب إليه البعض.


التحيز إلى أحد الأسلوبين الكمي أو الكيفي


يتعالى أصحاب المنهج الكيفي في البحث على زملائهم أًصحاب الأسلوب الكمي , والذين بدورهم يتيهون عليهم بأسلوبهم وتفنينياته الإحصائية وما اخترع لها من حاسب آلي ومعداد عجيب الإنجاز. ولكن الأمر لن يقف عند هذا الحد وذلك لأن العلماء الغربيين قد بلغوا في انقسامهم إلى كيفيين وكميين حد التعصب. ونسح الباحثون العرب على منوالهم, كما هي عادة من ينقلون بدون إعمال فكر في ميدان علمي ركيزته النظر والتبصر والفهم والتفكير العميق. هذا فضلا عن خطئهم جميعاً في اعتبار الأسلوب ف ي البحث الاجتماعي منهجاً , وقد دفعهم التعصب إلى نقد بعضهم بعضاً.

فيرى جورج لمبرج وعدد من العلماء الاجتماعيين بأن الذين يستخدمون الاسلوب الكمي في بحوثهم هم وخدهم العلميون الذين يستطيعون اثراء العلوم الاجتماعية بما يقدمون به من عديد البحوث التي يجزمون بأنها قد مكنتهم من صياغة نظريات اجتماعية مدعومة بضبط الكم ودقته, بواسطة قياس الثبات والصدق في بياناتها الرقمية, وذلك على النقيض من أولئك الذين يعتمدون على الحدس والاستبصار في فهم الظواهر الاجتماعية واستقراء قوانين ونظريات اجتماعية من وقائعها المتشابهة والمتكررة, رأسيا عبر الزمن, وأفقياً في حقبة أو عصر واحد وعلى رأس هذا الفريق "بترم سوروكن".


تصنيف مناهج البحث الاجتماعي وفقاً للأسلوب الكمي أو الكيفي


الاسلوب الكمي

1)المسح الاجتماعي.

2) المنهج الاحصائي.

3) المنهج التجريبي.


الأسلوب الكيفي

1)المنهج التاريخي.

2)منهج دراسة الحالة.

3)المنهج الوصفي.


اصول البحث الاجتماعي - عبدالباسط محمد حسن.


المدخل لى البحث في العلوم السلوكيه - د.صالح العساف


السلام عليكم


بحث حول خصائص المنهج الكمي


إعداد: الطالب نسيم بوزياني سنة اولى اساسية علم اجتماع


إشراف: الاستاذ وسام البقلوطي


 كلية الاداب و العلوم الانسانية بصفاقس

قسم علم الاجتماع


عامة مقدمة

إن نظرية علم الاجتماع من ا لمفروض أن تكون نظرية علمية وتحمل في شكلها ومضمونها خصائص النظرية العلمية وشروطها.  إن نظرية علم الإجتماع يجب أن تعبر تعبيرا واضحا وشاملا عن موضوع علم الإجتماع وتحمل في نفس الوقت طابعه الذي يميزه عن غيره من العلوم الإنسانية التي تنشغل بجانب أو أكثر من جوانب الحياة الإنسانية والوظائف الأساسية العلمية واﻟﻤﺠتمعية التي عليه الوفاء بها                                                                                 

في علم الاجتماع  المنهج. I

يقوم علم الاجتماع على مسلمات وخصائص المنهج العلمي، وذلك حتى يصبح منهج  علمي  بالمعنى الصحيح للكلمة

ويسلم علماء الاجتماع وغيرهم من العلماء الاجتماعيين مثل علماء الاقتصاد وعلم النفس والعلوم السياسية  وغيرهم، بأن الظواهر الاجتماعية   تخضع للدراسة باستخدام المنهج العلمي شأنها في ذلك شأن الظواهر الطبيعية،  وذلك استنادا ا إلى أن المجتمع والإنسان هما جزء من الطبيعة فضلاً عن   ظواهر المجتمع يمكن إدراكها (بشكل مباشر أو غير مباشر) وملاحظتها تمام كما هو الحال بالنسبة للظواهر الطبيعية (الجامدة والحية). هذا مع تسليمهم بالطبع باختلا  بالطبع باختلاف الأساليب المتبعة في دراسة كل نوع من هذه الظواهر .                                                                    .                                                                 


                                                                       

                                                                                                                                    

                                                           

 .II  خطوات ومراحل البحث الاجتماعي 

لكي يحاول الباحث الاجتماعي حل مشكلة ما، فإنه يحاول أن يضع تخطيطًا لدراسته، وعند بداية وضع الخطة يجب أن يضع في اعتباره أنها قابلة للتعديل والتغيير كلما تقدمت الدراسة وازدادت عمقًا. وخطة الدراسة

1. تحدید وصیاغة مشكلة البحث: 

إن كل بحث علمي يهدف إلى الإجابة على سؤال لا تتوفر إجابة عليه في المعرفة القائمة. ويطلق على هذا السؤال تسمية "مشكلة البحث.  

 2 تحدید الإطار النظري للبحث                                                                                                                 

الخطوة التالية لصياغة مشكلة البحث، هي تحديد أو اختيار إحدى النظريات الاجتماعية المتعلقة بالمشكلة موضوع الدراسة. ويأتي التحديدالمبكر لهذه النظرية من دورها الهام والأساسي في تصميم                                                                   

 البحث تصميم   علمي ا، حيث هي التي تساعد الباحث في تحديد المفهومات الأساسية المشكلة         

3  . تعریف المفاھیم المستخدمة في البحث                              

نظرا لأن الكلمات التي يعبر بها الباحث عن عنوان مشكلة بحثه،    ويستخدمها في صياغة المشكلة، تكون عبارة عن مصطلحات علمية غيرمتداولة في لغة التخاطب العادية، أو تحمل معنى خاص يختلف عن ذلك الذي تعنيه في أذهان عامة الناس، لذلك وجب على الباحث تعريف مفهومات بحثه تعريفًا دقيقًا وواضحا

4 . وضع الفروض العلمیة أو تساؤلات الدراسة

. الفرض هو علاقة احتماليه بين متغيرين. وتعني احتمالية أي احتمال تثبت صحتها من الدراسة الميدانية واحتمال يثبت خطأه

والباحث بعد تحديد وصياغة مفهومات بحثه، يبدأ في مرحلة صياغة الفروض العلمية للبحث، وفيها يربط الباحث بين المتغيرات الأساسية في البحث والمتغيرات الثانوية فيه، وذلك للتأكد من صحة أو خطأ تلك العلاقة الاحتمالية التي تربط بين هذه المتغيرات.

   5. تحدید عینة البحث:


لا يعتمد البحث الاجتماعي الميداني على طريقة المسح الشامل لمجتمع البحث، بل يعتمد على دراسة عينة مختارة من هذا المجتمع. وتسمى الطريقة الأولى: طريقة المسح الشامل وفيها تدرس جميع وحدات مجتمع البحث الذي  تجري فيه الدراسة الميدانية. أما الطريقة الثانية فهي طريقة العينة، وفيها لا يدرس الباحث جميع وحدات مجتمع البحث، بل يدرس جزء صغير منه بعد اختياره اختيارا يعتمد على أساليب عملية مقننة ومعروفة. وتفيد طريقة البحث بالعينة في توفير الجهد والوقت والنفقات. ولكن هناك أسس لاختيار عينة الدراسة وتسمى بأساليب اختيار العينة، فهناك أسلوب العينة العشوائية أو الاحتمالية. ويستخدم في حالة ما إذا كانت جميع مفردات جمهور البحث معروفة للباحث. أما إذا كانت جميع مفردات جمهور البحث غير معروفة للباحث فإنه سيختار أفراد عينته على أساس المعلومات العامة المتوافرة لديه عن مجتمع البحث ولكن هذه العينة لن تكون ممثلة تماما لجمهور البحث، ويسمى أسلوب اختيار العينة في هذه الحالة ( بأسلوب العينة غير العشوائية أو غير الاحتمالية والعينة العشوائية لها نوعان: عينة عشوائية بسيطة حينما تكون مفردات البحث المعروفة للباحث متجانسة في الخاصية التي يدرسها الباحث { مثال حينما يدرس طلاب قسم الاجتماع، هنا الصفة التي تجعل هناك تجانس هي أنهم طلاب}. أما النوع الثاني فهو العينة العشوائية الطبقية: وهي الحالة التي تكون فيها مجتمع البحث معروف ولكنه غير متجانس، هنا يقسم الباحث جمهور البحث إلى طبقات حسب الصفة التي يدرسها ثم يقوم باختيار عينة ( عشوائية بسيطة من كل طبقة. (النوع الثاني من أساليب اختيار العينات هو الأسلوب غير العشوائي. وتنقسم العينة غير العشوائية إلى: عينة الصدفة وفيها يختار الباحث مفرداتها من الحالات التي تصادفه حتى يصل إلى العدد المطلوب. النوع الثاني هو عينة الحصة، وفيها لا يعرف الباحث مجتمع بحثه ولكن يعرف خصائص عامة له وبناًء على هذه الخصائص يقسم مجتمع بحثه إلى فئات، ويكون لكل فئة في عينة البحث حصة مماثلة لنسبتها في المجتمع. أما النوع الثالث فهو العينة المقصودة أو العمدية، وفيها يختار الباحث عينة بحثه  بشكل عمدي مثل ( أن يختار عدد من الطلاب الفاشلين أو الناجحين.

       

.IIIمن المفاهيم إلى المتغيرات والمؤشرات

 


1. أنواع المتغيرات:

• المتغيرات الأساسية: تعكس بشكل مباشر مكونات قضية البحث..وتعبر عن عناصر السؤال/ الأسئلة الموجهة للبحث...وبذلك يتم تمييزها عن المتغيرات الثانوية  باعتبارها لا تتناول مباشرة عناصر قضية البحث ، وإن بدت ذات صلة بها.

• المتغيرات المركزية :وهي ذاتها الأساسية، فقط يتم تسميتها كذلك لتمييزها عن المتغيرات الفرعية المشتقة منها

• المتغيرات المستقلة: وتعتبر مستقلة، إما لأنها موضوعيا كذلك، باعتبارها محددات مستقلة للظاهرة موضوع الدراسة، مثل السن، الجنس، مكان الولادة..

• المتغيرات التابعة: ويرصد من خلالها الباحث أثر المتغيرات المستقلة..

   هذا ويمكن الحديث عن أنواع أخرى من المتغيرات، مثل الوسيطة والمرافقة... كلما تم تعميق الفحص والتحليل إلا وبرزت الحاجة إليها.

2 . من المتغيرات إلى المؤشرات:

- يرى لزرسفيلدP.Lazarsfeld  أن هناك 4 مراحل للانتقال من المفهوم إلى المؤشر:

  1- البناء النظري للمفهوم ومحاولة ضبطه تبعا لخصوصية موضوع البحث؛

   2- تفكيك المفهوم إلى مكوناته بما يسمح بالوقوف على أهم المتغيرات..؛

   3- اختيار العلامات  Les Indicateursالدالة على كل مكون/ متغير..؛

   4- ترتيب بعض العلامات وصياغتها في مؤشرات قابلة للرصد والقياس بشكل موضوعي (بعيدا عن الانطباعات..)، إما كميا أو كيفيا..

    = مثال للتطبيق: مؤشر سلامة اختيار المسلك:

                       علامات المؤشر: - فكرة متكاملة عن مجمل المسالك   - طبيعة التكوين داخل مسلك الاختيار – طرق التقييم والمراقبة – مخارج التكوين......

  المؤشرات إذن هي بمثابة معايير لرصد وقياس المتغيرات

المراجع

1. بدوي عبد الرحمان، مناهج البحث العلمي . وكالة المطبوعات،شارع فهد السالم . الكويت

2 .  " عمار حمداش " ، أستاذ جامعي بكلية الآداب بابن طفيل: المناهج الكمية                                                         

                                                                          والخصائص الرئيسية للمنهج الكمي (Quantitative Method) هي:


استخدام أدوات بحث أكثر تنظيماً من المناهج الأخرى.

تستخرج النتائج بناءً على عينات كبيرة تمثل مجتمع الدراسة.

إمكانية تكرار الدراسة وإعادتها، نظراً لموثوقية المنهج الكمي العالية.

يبحث المنهج الكمي عن إجابات موضوعية لسؤال محدد بوضوح.

جميع جوانب الدراسة تصمم بعناية قبل البدء بجمع البيانات.

تكون البيانات على شكل أرقام وإحصاءات.

المفاهيم المطروحة من خلال المنهج الكمي يمكن تعميمها على نطاق واسع، مما يساعد على التحقيق في العلاقات السببية بشكل أكثر مرونة، ويجعل التنبؤ بالنتائج المستقبلية أمراً سهلاً.

يمكن للباحث استخدام أدوات جمع البيانات، كالاستبيانات، وأدوات جمع البيانات العددية

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent