كفاءة المجمعات السكنية العامودية في مدينة بغداد وسبل تنميتها للمدة (2003-2020) - محمد عبد الستار إسماعيل العاني - رسالة ماجستير 2021م

 

كفاءة المجمعات السكنية العامودية في مدينة بغداد وسبل تنميتها للمدة (2003-2020)




رسالة تقدم بها الطالب

محمد عبد الستار إسماعيل العاني



إِلى مجلس كلية الآداب - الجامعة العراقية 

وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير 

في الجغرافية



بإشراف

أ. د. أحمد صباح مرضي الجنابي



1443هـ - 2021م

كفاءة المجمعات السكنية العامودية في مدينة بغداد وسبل تنميتها للمدة (2003-2020) - محمد عبد الستار إسماعيل العاني - رسالة ماجستير 2021م

              المستخلص 

     إنَّ البناء العامودي هو نظام اقتصادي واجتماعي متطور، وهو نمط أعتمدته كثير من الدول لأنها وجدت فيه الحل لكثير من مشكلات السكن، وإن هذا النمط يعد البديل الأمثل لإيقاف التوسع الأفقي في المدن والذي يتضمن الكثير من السلبيات إن لم يكن وفق دراسات تخطيطية صحيحة، وإن البناء العمودي يمتاز بسرعة التنفيذ لأعداد كبيرة من الوحدات السكنية مقارنة بالنمط الأفقي. جاءت هذهِ الدراسة لتسلط الضوء على نشأة وتطور مشاريع الإسكان العامودية في مدينة بغداد، واستعراض أهم المراحل التاريخية لبناء المدينة وتطورها، وكذلك استعراض أهم المخططات الأساسية والتي وضعت من أجل ذلك، والتركيز على أهم العوامل الجغرافية

الطبيعية والبشرية المؤثرة في بناء وتطور المجمعات السكنية العامودية الاستثمارية في منطقة الدراسة، فضلاً عن الكشف عن مواقع تلك المجمعات وتوزيعها الجغرافي والمؤشرات الإسكانية المقرة من قبل وزارة الإعمار والإسكان والتي تبين مدى كفاءتها في حل مشكلة السكن من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك تسليط الضوء على أهم المشكلات والمعوقات التي تقف حائلاً دون بناء وإنجاز هذه المجمعات، وقد شملت الدراسة (14) وحدة بلدية ضمن حدود العاصمة بغداد، ووزعت خلال الدراسة (521) استمارة استبيان على المجمعات السكنية، لمعرفة ما يعانيه ساكني تلك المجمعات من مشاكل وتحديد نسبها والتي يبلغ عددها (18) مجمعاً، وقد صنفت في هذه الدراسة إلى مجمعات منجزة وأخرى غير منجزة هذا من جانب، ومن جانب آخر توصلت الدراسة إلى أن نمط توزيعها في مدينة بغداد كان متباعداً وغير منتظم، وذلك من خلال استخدام بعض أساليب التحليل المكاني والمتمثلة بقرينة (الجار الأقرب) وكذلك استخدام تحليل المسافة المعيارية، وقد أثبتت هذه الأداة أن عدد المجمعات التي تقع ضمن الدائرة المعيارية (10) مجمعات، أما عن المجمعات التي تقع خارج الدائرة إذ بلغ عددها (8) مجمعات، أي ان نسبة (55.5 %) من هذه المجمعات تتوزع على (20 %) من مساحة منطقة الدراسة، مما يدل على إِنّ المجمعات السكنية الاستثمارية في مدينة بغداد قليلة التركز حول مركزها. وأن تركز المجمعات السكنية في منطقة الدارسة كان في الجانب الغربي (الكرخ) أكثر من جانبها الشرقي (الرصافة)، مما يتطلب بناء مجمعات سكنية جديدة في المناطق ذات الكثافة السكنية المرتفعة، وتوزيعها مكانياً وبشكل متوازن في منطقة الدراسة.


The efficiency of vertical housing complexes in the city of Baghdad and ways to develop them for the period 2003-2020



Master Thesis Submitted By The Student

Mohammed Abdul Sattar Ismail Al-Ani



To the Council of the College of Arts - Iraqi University, which is part of the requirements for obtaining a Master of Arts degree in Geography



Supervised by

Prof .Dr.

Ahmed Sabah Mardi Al-Janabi



1443 A.H. - 2021 A.D.




Abstract

      This study came to shed light on the emergence and development of housing projects in the city of Baghdad, and to review the most important historical stages of the city’s construction and development, as well as to review the most important basic plans that were developed for that, and to focus on

the most important natural and human geographical factors affecting the construction and development of residential complexes in the study area.  In addition to revealing the locations of these complexes, their geographical distribution, and housing indicators approved by the Ministry of Construction and Housing, which show their efficiency in solving the housing problem from the economic and social aspects, as well as shedding light on the most important problems and obstacles that stand in the way of building and completing these complexes, and the study included(14 ) A municipal unit within the borders of the capital, Baghdad, and during the study (521) questionnaire forms were distributed to the residential complexes, to find out what problems the residents of those complexes suffer and to determine their proportions, which number (18) complexes, and they were classified in this study into completed and uncompleted complexes  This is on the one hand, and on the other hand, the study concluded that the pattern of its distribution in the city of Baghdad was spaced and irregular, through the use of some spatial analysis methods represented by Presumption of (the nearest neighbor) as well as the use of the standard distance analysis, and this tool has proven that the number of complexes that fall within the standard circle is (10) complexes, as for the complexes that lie outside the circle, their number reached (8) complexes, meaning that the percentage of (55.5%)  Of these compounds, they are distributed over (20%) of the area of   the study area, which indicates that the investment housing complexes in the city of Baghdad are less concentrated around its center. And that the concentration of residential complexes in the study area was on the western side (Karkh) more than its eastern side (Rusafa), which requires building new housing complexes in areas with high residential density, and distributing them spatially and in a balanced manner in the study area.

أولاً:- الاستنتاجات

1- توجهت الدولة في السنوات الأخيرة وبالذات بعد سنة (2003) ولحل مشكلة الزيادة السكانية في العراق وخاصة العاصمة بغداد إلى نمط البناء العمودي (المجمعات السكنية) للوصول إلى تنمية عمرانية شاملة.

2- استحوذت مدينة بغداد على أكبر نسبة في الاستثمارات الممنوحة من قبل هيئة استثمار بغداد للمشاريع الإسكانية، مقارنة بباقي المحافظات وبنسبة بلغت (14 %) ويرجع ذلك إلى أهميتها كونها عاصمة العراق وأكبر مدنها.

3- إنَّ سكان مدينة بغداد يتوزعون بصورة متباينة وغير متساوية من وحدة بلدية إلى أخرى وكذلك بالنسبة لجانبي الكرخ والرصافة، حيث يتركز حوالي (65%) من سكان المدينة في الجانب الشرقي (الرصافة) و(35 %) من السكان في الجانب الغربي (الكرخ) مما يولد ضغط سكاني كبير على جانب الرصافة.

4- ارتفاع الكثافة السكانية لمدينة بغداد لسنة (2020) إلى (7،71 نسمة/هكتار) وتباين هذهِ الكثافات من بلدية إلى أخرى، وإنَّ أعلى كثافة سكنية كانت من نصيب بلدية الصدر الأولى بواقع (337 نسمة/هكتار) مما سبب هذا التباين اختلاف حجم المشكلة السكنية ما بين تلك البلديات.

5- تعاني مشاريع الإسكان في مدينة بغداد من نقص في التمويل الحكومي، إذ لم تكن نسبة إسهام كافة فروع المصرف العقاري للمدة (2007-2013) تتجاوز (50699) قرضاً، أما حالياً فلا تتعدى نسبة مساهمته (4 %) فقط.

6- أظهرت الدراسة إنَّ تركز المجمعات السكنية العمودية الاستثمارية كان في الجانب الغربي (الكرخ) أكثر من جانبها الشرقي (الرصافة) وبنسبة (78%) ويعزى ذلك إلى لوجود المساحات الواسعة لجانب الكرخ، إضافة إلى إنَّ أغلب سكانها هم من ذوي الدخول المرتفعة.

7- توصلت الدراسة في هذا البحث وضمن حدود مدينة بغداد والتي تتكون من (14) بلدية وبمساحة بلغت (88552/هكتار) إنَّ بعض البلديات تخلو من إي مشروع سكني عمودي استثماري، ومن هذهِ البلديات (الشعلة، الدورة، الأعظمية، الرصافة، الصدر الأولى، الصدر الثانية).

8- تبين إنَّ هناك تطابق لمشاريع السكن العمودية الاستثمارية مع المعايير الموضوعة من قبل وزارة الإعمار والإسكان وبنسبة بلغت (82 %).

9- توفر المجمعات السكنية الاستثمارية في مدينة بغداد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة فيها، فأما عن المباشرة فتتمثل في فرص العمل بمرحلة تشييد المجمعات، وأما فرص العمل الغير مباشرة فهي تتوفر بعد انجاز المجمعات وتتمثل بالوظائف الداخلية في المدارس والمراكز الصحية والتجارية بالإضافة إلى الوظائف الإدارية للمجمع.

10- توصلت هذهِ الدراسة ومن خلال التحليل المكاني من خلال استخدام معامل الجار الأقرب لنمط توزيع المجمعات السكنية العمودية الاستثمارية في مدينة بغداد، إنَّ قرينة المجمعات السكنية أخذت نمط التوزيع المتباعد الغير منتظم.

11- إِنَّ السياسة العامة للإسكان في العراق كانت مقتصرة على الإسكان الأفقي بشكل عام، إلى أنَّ صدر في سبعينيات القرن الماضي تشريعاً يقترح إنْ يكون (20 %) من السكن في مدينة بغداد عمودياً، و(80 %) على شكل دور منفردة، مع إنَّ هذهِ النسبة لم تحقق، إلا أنَّ في واقع الحال يحتاج هذا التشريع إلى إعادة نظر.

ثانياً:- التوصيات

1- تشجيع التوسع في إنشاء المجمعات السكنية العمودية في مدينة بغداد واتخاذها كنمط من أنماط السكن فيها، وذلك لتمتعه بالكثير من المزايا، ومنها الاقتصاد في كلفة الأرض مما يمنع التجاوز على الأراضي الزراعية، وكذلك تقليل كلف البناء وكلف الخدمات العامة كالطرق وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، واستيعابه لأعداد كبيرة من السكان ضمن مساحة صغيرة، إضافة إلى إعطائه جمالية تعكس تطور وحداثة البناء في مدينة بغداد.

2- زيادة حصة قطاع الإسكان من الميزانية التشغيلية لمدينة بغداد، ووضع البرامج الإسكانية ضمن سقف زمني محدد وفقاً للمعايير، والعمل على توفير مساحات كافية لاستعمالات الأرض السكنية.

3- الاطلاع على التجارب في مجال الإسكان لبعض الدول والاستفادة من ذلك لتطوير واقع القطاع الإسكاني، لاسيما تجربة جمهورية مصر العربية، إضافة إلى تطوير تشريعات من شأنها تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص في مجال الإسكان.

4- الاهتمام بالصناعات الإنشائية بكافة أنواعها، وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي وذلك لأن مخرجات هذهِ الصناعات تمثل المادة الأولية لإنتاج الوحدات السكنية، وهنا يجب

الاعتماد على البحث العلمي في تطوير مواد البناء للحصول على بدائل للمواد التقليدية، بشرط إن تكون منسجمة مع معايير الحفاظ على البيئة، والعمل على تأهيل معامل البناء الجاهز وكذلك بناء المزيد منها، من أجل المساهمة في عملية أنتاج الوحدات السكنية، كون إنَّ هذهِ الطريقة تتميز بسرعة التنفيذ وذات كلف منخفضة.

5- التأكيد على اعتماد الأبنية السكنية ذات الارتفاع ما بين (3-4) طوابق، وذلك لتميز هذا النوع من العمارات بكثافات سكنية مناسبة والتي يمكن من خلالها توفير الخدمات اللازمة للسكان وتطبيق المعايير التخطيطية للمناطق السكنية، كما يمتاز هذا النوع بالاستخدام الفعلي والاقتصادي للأرض، وتقليل الكلف الإسكانية، حيث إنَّ هذهِ البنايات لا تحتاج إلى وسائل ميكانيكية وكهربائية للوصول للطوابق المرتفعة فيها.

6- ضرورة إعادة تأهيل الشركات التابعة لوزارة الإعمار والإسكان (القطاع الحكومي) والعمل على توجيهها نحو بناء المجمعات السكنية العمودية من أجل خلق المنافسة بينها وبين شركات القطاع الخاص، والتأكيد على دور القطاع الخاص (الاستثماري) في قطاع الإسكان والاهتمام به، خصوصاً بعد إصدار قانون الاستثمار في العراق، وتقديم التسهيلات اللازمة في هذا المجال، والتأكيد على إقامة أنظمة شراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام.

7- ضرورة تهيئة مراكز لتدريب الأيدي العاملة الماهرة عن طريق مؤسسات تابعة لوزارة الإعمار والإسكان واطلاعهم على مدى التطور الحاصل في مجال عملهم لكي يساهموا في رفد المشاريع الإسكانية بخبراتهم العلمية.

8- الاهتمام عند إنشاء المجمعات السكنية العمودية بمسالة تحقيق العزل الحراري الجيد للجدران والسقوف عن طريق تحديد المواد الإنشائية المستعملة في البناء ومدى تلبية العزل المطلوب، واستخدام تقنيات تساعد على خفض استهلاك الطاقة، وكذلك استخدام منظومات صديقة للبيئة بما يضمن أهداف التنمية المستدامة.

9- التأكيد على زيادة التشجير في الحدائق والمساحات العامة ضمن المجمعات السكنية، لأنَّ هذهِ الأشجار تعمل كمصدات للرياح والأتربة الضارة، واستخدام بعض المسطحات المائية أو النوافير لتلطيف الجو.


تحميل الرسالة

👇



👇

↲    4shared


قراءة وتحميل الرسالة

👇


👇

↲   archive




👇

↲   drive.google

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent