حريق القاهرة - احداث تاريخية

حريق القاهرة - احداث تاريخية 

حريق القاهرة



كانت البداية تمرد عمال الطيران بمطار ألماظة ورفضوا تقديم الخدمات لأربع طائرات ✈️ تابعة للخطوط الجوية الإنجليزية تبعها تمرد البوليس فى ثكنات العباسية تضامناً مع زملائهم الذين تعرضوا للقتل والأسر فى بالإسماعيلية وأعقب ذلك تجمع آلاف المتظاهرين ثم زحفوا بإتجاه الجامعة وإنضم إليهم الطلاب وإتجه المتظاهرون إلى مبنى رئيس الوزراء مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وإعلان الحرب عليها ثم توجه المتظاهرون إلى قصر عابدين وإنضم إليهم طلبة الأزهر وتجمعت حشود المتظاهرين كان ذلك فى 26 يناير عام 1952مــ وفى أثناء ذلك إندلع حريق  كبير بالعاصمة المصرية القاهرة وإلتهمت النيران خلاله نحو 700 محل وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادى بشوارع وميادين ووسط المدينة كما دمرت الحرائق المنشآت الإجتماعية والثقافية والتجارية وبذا أصاب التخريب والدمار جانباً كبيراً من تاريخ عاصمة تعد من أعرق عواصم العالم ، وزالت منشآت ومعالم إرتبطت بأحداث مهمة فى تاريخ مصر المحروسة منها محلات شيكوريل وعمر افندى وصالون فيردى وسلسلة المحلات أخرى و300 متجراً و30 مكتباً لشركات كبرى و١١٧ مكتباً وشقة سكنية و١٣ فندقاً من بينها فندق شبرد وفندق متروبوليتان وفندق فيكتوريا و٤٠ داراً للسينما  من بينها سينما ريفولى وراديو وميامى وديانا ومتروبول و73 مقهى ومطعماً من بينها الأمريكين وجروبى و16 نادياً من بينها نادى محمد على والنادى اليونانى و8 محلات ومعارض سيارات و10 محلات لبيع السلاح وبنك باركليز الإنجليزى أما خسائر الأرواح فقد بلغ عدد القتلى بهذا اليوم 26 فرداً منهم 13 فى بنك باركليز وتسعة فى الترف كلوب والباقى داخل بعض المبانى والشوارع ، وبلغ عدد من أصيبوا بحروق أو كسور أو جروح 552 فرد وكان من بين هؤلاء القتلى والمصابين عدد كبير من الأجانب ، وقد قدرت خسائر الحريق المالية بما يزيد عن 100 مليون جنيه مصرى وكانت بدية الحريق فى كازينو بديعة بميدان الأوبرا فى الساعة 12.27 ظهراً وتوالت حوادث إشعال النار فاجتاحت شوارع وميادين بأكملها أيضاً مثل ميدان إبراهيم باشا "الأوبرا" وشارع فؤاد "٢٦ يوليو" وشارع إبراهيم باشا "الجمهورية" وشارع عدلى باشا وشارع قصر النيل وشارع سليمان باشا وشارع عبد الخالق ثروت وميدان مصطفى كامل وشوارع شريف ورشدى ومحمد فريد  وعماد الدين ونجيب الريحانى ومحمود بسيونى والبورصة الجديدة وشارع توفيق "أحمد عرابى"  وميدان التوفيقية "أحمد عرابى" وشارعى الجلاء  ورمسيس وميدان الإسماعيلية "التحرير" وشارع الخديو إسماعيل "التحرير" وشوارع الشواربى  والفلكى ومحمد صدقى وسكة المغربى  وشوارع الأنتكخانة وشامبليون  والألفى  وكلوت بك  ودوبريه  وكامل صدقى "الفجالة" والظاهر  ومحمود فهمى المعمارى  وميدان باب الحديد  وشوارع المهرانى والخليج الحور  ومحمد على "القلعة" والهرم ليس هذا فحسب فقد تخللت الحرائق حوادث السلب والنهب لمعظم المنشآت والمبانى والمحال المحترقة‏ وهكذا خيم الخراب والدمار على منطقة كبيرة فى قلب القاهرة كانت تعد من أرقى مناطقها عمراناً وأكثرها روعة وجمالاً وأكبرها إزدهاراً بالتجارة وأشدها إزدحاماً بالرواد وظلت رائحة الدخان تنبعث من مبانيها أياماً وقد أدى هذا الحريق إلى تشريد عدة آلاف من العاملين وعدد كبير من الموظفين والعمال المصريين الذين كانوا يعملون بالمحال والمنشآت التى إحترقت والذين كانوا يعولون مئات من الأسر ذات المستوى المتواضع أو الفقير وقد أجمعت المصادر الرسمية وشهود العيان على أن الحادث كان مدبراً وأن المجموعات التى قامت بتنفيذه كانت على مستوى عالٍ من التدريب والمهارة  فقد إتضح أنهم كانوا على معرفة جيدة بأسرع الوسائل لإشعال الحرائق وأنهم كانوا على درجة عالية من الدقة والسرعة بتنفيذ العمليات التى كُلِّفوا بها  كما كانوا يحملون معهم أدوات لفتح الأبواب المغلقة ومواقد إستيلين لصهر الحواجز الصلبة على النوافذ والأبواب  وقد إستخدموا نحو 30 سيارة لتنفيذ عملياتهم بوقت قياسى  كما أن إختيار التوقيت يعد دليلاً آخر على مدى دقة التنظيم والتخطيط لتلك العمليات  فقد اختارت هذه العناصر بعد ظهر يوم السبت حيث تكون المكاتب والمحلات الكبرى مغلقة بمناسبة عطلة نهاية الأسبوع لان أغلب المحلات الكبرى كان أصحابها من اليهود ، كذلك تكون دور السينما مغلقة بعد الحفلة الصباحية وقد نزلت فرق الجيش إلى الشوارع قبيل الغروب فعاد الهدوء إلى العاصمة وإختفت عصابات السلب والنهب وأعلنت الحكومة الأحكام العرفية ولكن لم يتم القبض على أى شخص ‼️ فى هذا اليوم وقد عجزت الحكومة عن تحديد الجانى أو حتى المسؤول عنه وقد تضاربت التصريحات وأقوال المؤرخين فى من كان وراء حريق القاهرة فهناك من يقول إن الملك فاروق كان وراءه ليتخلص من وزارة النحاس باشا وهناك من يقول الإنجليز للتخلص من وزارة النحاس التى ساءت علاقتها به بعد إلغاء معاهدة 1936مــ وهناك من يقول حزب مصر الفتاة والإخوان المسلمين لكن لم تظهر حتى الآن أدلة مادية تدين أى طرف فى إشعال هذه الحرائق لذلك سيبقى حريق القاهرة لغزاً ينتظر الحل بل أكثر الحوادث غموضًا فى تاريخ مصر .

ولا أحد يدرى حتى الآن من قام به؟ 

هل رتبته قوات الاحتلال البريطانى لتوقف المقاومة؟

أم أنه بدأ عفويا تلقائيا؟

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent