الحملة الصليبية على الجزائر

 الحملة الصليبية على الجزائر 



أصدر البابا يوحنا الثالث بياناً نشره فى كل أنحاء أوروبا الصليبية أعلن فيه قيام حملة كبرى على الجزائر  وأنه واجب على كل مؤمن بالمسيح مخلص للنصرانية أن ينضم لهذه الحملة لمحاربة الكافرين فجاء المتطوعة من كل أنحاء أوروبا وتم تكوين أسطول ضخم مكون من 500 سفينة و 12000 بحاراً و 24000 جندى وكان على رأس الحملة أشهر نبلاء وأمراء إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وقد علم حسن باى إبن خير الدين بارباروسا بأمر الحملة فأبعد أسطوله الصغير من مدينة الجزائر  ولم يبق معه إلا 600 بحاراً تركياً و2000 فارس من المتطوعة .


وأرسل شارلكان ملك أسبانيا وإمبراطور الدولة الرومانية المقدسة والتى كانت تضم إسبانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا رسالة إلى باى حسن ابن خير الدين وكانت بالغة التركية قال فيها : أن القوة التى تراها اليوم ليس أنت فحسب تستطيع صدها بل إن سيدك الكبير لا يقد على صدها فإن كانت لك عينان مفتوحتان وتملك ذرة من العقل ألق سلاحك واربط رأسك بمنديل وأتنى بمفتاح قلعة الجزائر , وإذا قدمت على وقبلت الأرض بين يدى فسوف أعفو عنك فأنا ملك إسبانيا ونابولى وصقلية وهولندا وبلجيكا وإمبراطور ألمانيا وإن أباك وسيدك بارباوس فر فزعاً منى بتونس لا يلوى على شئ  فحذار أن تفقد عقلك وتشهر السلاح فى وجهى لأنك إن فعلت ذلك فإننى أقسم بعيسى بأنى سوف أمزقك وأعلق أشلائك على أبراج الجزائر .


فرد عليه حسن باى بقوله : إن قلعة الجزائر ليست ملكاً لى حتى أسلمها لك ولن أمكنك من بلد مولانا السلطان سليمان لأبوء بخسارة الدنيا والآخرة وليكن معلوما لديك بأن قلبى لا يحمل ذرة خوف منك  فأنت قد أمضيت حياتك فى تلقى هزائم شنيعة أمام سلطان الدنيا سليمان وأمام والدى خير الدين باشا  وأنا على يقين بأن الله تعالى سوف ينصرنى عليك .


أنزل شارلكان بعض فرقه العسكرية لمهاجمة القلعة لكنه لقى مقاومة باسلة من جنودها القلائل الذين صمدوا ببسالة , ثم لما حل الليل أرسل حسن جنوده العارفين بلغة الإسبان لمعسكرهم وألبسهم ملابس الجنود الصليبيين فوجدوا أن المعسكر الإسبانى ملىء بمئات الجرار من الخمر وأن كثيراً من الجنود ثملون فأعلموا حسن باى بهذا فأنزل قواته خلف قوات العدو فى الليل بعد أن سلك طريقا جبلياً وعراً

وفى هذا الوقت كان الأمطار منهمرة بغزارة والعاصفة شديدة جداً وهاج البحر فاستغل الباى ذلك فقام بهجوم على القوات الصليبية وأعمل فيهم السيف فأخذوا يصرخون مذعورين لقد عاد بارباوس من إستانبول لقد جاء التركى الكبير.


وقتل من بحارة الإسبان الآلاف هنا خاف قائد العام للقوات الصليبية أندريا دوريا من ظهور الأسطول العثمانى لكن الرياح العتية أغرقت كثيراً من السفن ومات منهم غرقاً أكثر من 20000 بحاراً وقتل مثلهم على يد المجاهدين  وبلغت خسائر الأسطول الصليبى 200 سفينة منها 30 سفينة حربية ضخمة و 200 مدفع

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent