موسوعة بلادنا فلسطين .pdf.. مصطفى مراد الدباغ ، 11 مجلد

 موسوعة بلادنا فلسطين .pdf.. مصطفى مراد الدباغ ، 11 مجلد 


نقلا عن .. ا.د. عاطف معتمد عبد الحميد

ما الذي يجمع فلسطين بصحراء مصر الشرقية ؟!

موسوعة بلادنا فلسطين .pdf.. مصطفى مراد الدباغ ، 11 مجلد


لم تفرقنا الحدود السياسية الموروثة من عهد الاستعمار على المستوى السياسي والانتقال الحركي فحسب، بل وقع التعليم الجامعي ضحية لذلك أيضا.

شاغلتني هذه الفكرة أمس وأنا أطالع بعض صفحات الموسوعة العظيمة المجهولة "بلادنا فلسطين" التي شرع مصطفى الدباغ في كتابتها عام 1947، أي  قبل عام واحد من قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي. وفقا لما يقوله المؤلف فقد حمل الرجل أوراقه وفر بها إلى لبنان مطاردا من وطنه.


في الجزء الجغرافي من هذه الموسوعة يحدثنا المؤلف عن نهر الأردن أو "نهر الشريعة". يتتبع المؤلف منابع النهر في "بانياس" وهو اسم نهر صغير يتفجر من صخور الجولان السوري المحتل، ونعرف منه أن "بانـ"ياس هو الاسم اليوناني للمعبود "بان".

اليونان الذين سيطروا على بلاد الشام ومصر بعد غزو الإسكندر الأكبر  قاموا بخطوة بالغة الذكاء في عدم إحداث صدمة عقائدية لشعوب المنطقة، فأخذوا يبحثون عن الآلهة الموجودة سلفا ويجلبون إليها ما يناظرها من آلهة يونانية.


في مصر التي كانت ذات صلة بفلسطين قبل وصول الإسكندر الأكبر  (منذ 2300 سنة مضت) كان هناك معبود مصري شهير عرفت به منطقة إدفو وقنا وصحراء مصر الشرقية ألا وهو المعبود "مِن Min".

هذا المعبود يثير تحفظات كثيرة في العصور اللاحقة وخاصة في العصرين المسيحي والإسلامي، وذلك لأن قدماء المصريين كانوا يجسدون "مِن" دوما بهيئة رجل منتصب الذكورة، الأمر الذي أدى إلى تدمير كثير من تماثيله في العصور اللاحقة لأسباب "أخلاقية".

وفي خطوة للقضاء على "مِنMin" بطريقة ناعمة قام البطالمة من خلفاء الإسكندر بجلب معبود يوناني هو "بان Pan" ومن هنا جاء اسم بانياس في منابع نهر الأردن الواقعة في الجولان والتي تمد النهر بأهم مصادر مياهه، وهو ما يفسر سبب استماتة إسرائيل في عدم الانسحاب من الجولان ليس فقط لأسباب المناعة الاستراتيجية والتي تكشف بها دمشق من علٍ، بل للتحكم في منابع مياه نهر الأردن في بانياس أيضا. 

في صحراء مصر الشرقية كان البطالمة يقيمون للمعبود "بان" - "مِن" سابقا - معابد صغيرة اعتقادا بقدرته على تفجير عيون المياه ومن هنا جاءت أهميته رمزا للخصوبة والعطاء والنماء. وهي نفس القداسة التي أعطوها لتفجر عيون نهر الأردن في منابع  "بانياس".  

 

ما الذي دفعني إلى كتابة كل السطور السابقة التي تبدو غير مترابطة وعلى غير تنسيق ؟!

نعم تذكرت..!

كنت فقط أريد أن أخبركم أنه يمكنك تحميل الموسوعة الكبيرة "بلادنا فلسطين" في نسخ PDF  كاملة في 11 مجلد من الرابط التالي:

 

 https://archive.org/details/olomnasb_ymail_11_201707

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent