التباين المكاني لمستويات الخصوبة السكانية في مدينة بغداد للمدة 1997-2012م

 التباين المكاني لمستويات الخصوبة السكانية 
في مدينة بغداد للمدة 1997-2012م

 

 

رسالة تقدم بها الطالب

محمد جاسم محمد 


إلى مجلس كليــة التربية / ابن رشد  - جامعة بغداد وهي جـزء

 من متطلبات  نيل درجة  ماجستير آداب  في الجغرافية

 

بإشراف

 

         أ.د. سامي عزيز عباس      أ.م.د. ندى نجيب سلمان               

 


1434هـ  بغـداد  2013م


التباين المكاني لمستويات الخصوبة السكانية  في مدينة بغداد للمدة 1997-2012م


                                  

 المستخلص

 يأتي الهدف الرئيس للجغرافي في دراسة الخصوبة من تمييز الاختلافات   المكانية وتحليلها على وفق مقياس متدرج سواء على المستوى العالمي، أو على نطاق الدولة أو على مستوى الوحدات الإدارية، وقد اعتمدت العديد من مقاييس الخصوبة سواء أكان ذلك في الدراسة النظرية أم في الدراسة التطبيقية (الميدانية ).

  لذا فأن هذه الدراسة تهدف إلى التعرف على مستويات الخصوبة واتجاهاتها للمدة 1997-2012، ودراسة أهم العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والديموغرافية المؤثرة على الخصوبة في مدينه بغداد .

وقد اعتمدت الدراسة على عينة عشوائية، وزعت على النساء المتزوجات في مدينة بغداد وكان بواقع (1600) أسرة، واعتمدت (16) سؤالا اشتملت على جوانب متعددة تتعلق بالحجم والتوزيع والخصائص السكانية ،  وقد قسمت المدينة إلى أحدى عشرة وحدة إدارية، واعتمدت الدراسة إضافة إلى الاستبانات على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، والمستمدة من التعداد العام للسكان لعام 1997 والمسوح الديموغرافية والنشرات السكانية، ولتحقيق أهداف الدراسة استخدمت تقنيات إحصائية من أجل الوصول إلى قياس كمي للمتغيرات .

قسمت الدراسة إلى أربعة فصول: تضمن الفصل الأول المقدمة والإطار النظري دراسة (المشكلة، الفرضية، منهجية البحث، وحجم العينة، حدود الدراسة، الدراسات السابقة)، وتضمن أيضا اتجاهات النمو السكاني لمنطقة الدراسة والتنبؤات المستقبلية لحجم السكان حتى عام 2020 واستخدام بدائل النمو للتعرف على حجم السكان المستقبلي.

أما الفصل الثاني فتناول دراسة مستويات الخصوبة على وفق المقاييس المعتمدة  ،والتي من خلالها يمكن التعرف على التباين المكاني لمستويات الخصوبة السكانية في منطقة الدراسة ، وكانت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي ارتفاع في كل من معدل المواليد الخام ومعدل الخصوبة العام وبلغت (35،1) بالألف و(116،85) بالألف على التوالي، ومقاييس أخرى كانت مقاربة لنتائج تعداد 1997 كمعدل الخصوبة العمرية النوعية ومعدل الخصوبة الكلية وكذلك معدل التكاثر الإجمالي أما نسبة النساء إلى الأطفال فقد انخفضت بنسبة (90،77) بالألف عما كانت عليه في عام 1997م.

وتناول الفصل الثالث الطريقة الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات بالإضافة إلى اتجاهات الخصوبة السكانية والعوامل المؤثرة فيها وقد ظهر إن من أكثر العوامل تأثيراً على اتجاهات الخصوبة هي العمر عند الزواج وعدد المواليد المنجبين فعليا والرغبة بتحديد النسل والعقبات التي تواجه الآسر من إنجاب عدد أكثر من المواليد

 ومن خلال الفصل الرابع والتي تطرقت الدراسة فيه إلى مجموعة من العوامل المؤثرة في الخصوبة كانت من نتائجه إن أهم تلك العوامل بحسب أهميتها هي بيئة ولادة الأم والدخل الشهري للأسرة  ومهنة الأم ومدة الحياة الزوجية والتحصيل العلمي للأب وبيئة ولادة الأب ومهنة الأب والتحصيل العلمي للأم وأخيراً استخدام موانع الحمل كانت لتلك العوامل تأثيراً كبيراً في تباين مستويات الخصوبة السكانية في منطقة الدراسة.

المقدمة

تعد الخصوبة من أبرز الظواهر السكانية التي أخذت الدول تعيرها أهمية بالغة، وأصبحت في نظر الحكومات ظاهرة ترتبط ارتباطا وثيقا بمشكلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فمنها ما يعد الخصوبة عاملاً معوقاً لتقدمها لأبد من العمل للحد منها ،وكان للجغرافيين دور لبيان انتشار هذه الظاهرة مكانيا وتحديد أبعادها أما مفهوم الخصوبة السكانية فيقصد بها، عدد المواليد الأحياء في إي مجتمع سكاني. وهي إحدى المكونات الرئيسة الثلاثة، التي تقرر معدل النمو السكاني إلى جانب الوفيات والهجرة. وتؤثر في مجمل البنية الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية للسكان([1]).

وهنالك العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، و الديموغرافية التي تؤثر في الخصوبة بطرائق مباشرة وغير مباشرة، إن تنوع تلك المؤثرات وتعقدها وتذبذبها جعل موضوع الخصوبة مجالا رحبا للدراسات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والولادة عامل بيولوجي أكثر تعقيدا من عاملي الوفيات والهجرة.

أما دراسة العوامل المؤثرة في الخصوبة السكانية فتختلف من مجتمع لآخر ومن حقبة لأخرى ونتيجة لاختلاف العوامل الاجتماعية والاقتصادية  والبيئية . فقد ظهر في  كثير من الدراسات إن العوامل المؤثرة في الخصوبة تختلف في الدول المتقدمة ذوات الخصوبة المنخفضة عن الدول النامية  ذوات الخصوبة المرتفعة. فمن العوامل التي أثرت في انخفاض الخصوبة في الدول المتقدمة الميراث الحضاري والتصنيع والتحضر ،وذلك بسبب نسبة الإناث المتعلمات ومشاركة المرأة الواسعة في النشاط الاقتصادي بالإضافة إلى التكاليف العالية للمعيشة وتربية الأطفال وكذلك تأخير سن الزواج واستخدام وسائل تحديد النسل، وأثرت تلك العوامل في الدول النامية، ولأكن ليست درجة الـتأثير مما يجعلنا نعيش في مرحلة الخصوبة الطبيعية، وكان للعادات والتقاليد السائدة والترابط الأسري وعوامل أخرى دور في ارتفاع مستوى الخصوبة في البلدان النامية، وتتداخل عوامل فيما بينها، لتؤثر في ارتفاع مستوى الخصوبة.

تحتل دراسة خصوبة المرأة العراقية أهمية خاصة في الوقت الحاضر، نتيجة التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والحروب التي شهدها العراق، والتي كان لابد من أن تظهر تأثيراتها في تطور مستوى الخصوبة واتجاهه وتوزيعه وتعد مدينة بغداد هي الثقل الأكبر للسكان وخليط من مكونات السكان في العراق جميعها، ومن الملاحظ هو ندرة المنشور من دراسات وأبحاث ودراسات أكاديمية معمقة، تبحث في العلاقة بين تطور الخصوبة واتجاهه والمتغيرات المذكورة لاسيما في السنوات الأخيرة والمقصود بالمتغيرات هي(بيئة الولادة للأم والأب، والمهنة للأم والأب ومدة الحياة الزوجية ،والمستوى التعليمي للأم ولأب، واستخدام موانع الحمل، والدخل الشهري).  

يرجع سبب اختيار موضوع الدراسة إلى قلة الدراسات الحديثة التي تناولت موضوع الخصوبة بالنسبة لمدينة بغداد، وأغلب الدراسات التي تتعلق بموضوع الخصوبة قد تناولت التباين بين الريف والمدينة في أغلب محافظات العراق، ولم تتناول الموضوع داخل المدينة، هناك عوامل لها تأثير في مستويات الخصوبة وتباينها لم تتطرق إليها البحوث العراقية، ومنها ما يتعلق بالأب وبالمستوى التعليمي له وبيئة ولادته ومهنته، و استخدم الباحث طرائق إحصائية تعد جديدة في مجال الدراسات السكانية ، وذلك للوصول إلى أدق النتائج التي من شأنها أن تعزز النتائج الوصفية .


تحميل الرسالة

كوكب المنى 


   mega.nz




    top4top


     4shared



  4shared


author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent