U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=

الحملات الصليبية | مذبحة القدس

الحملات الصليبية | مذبحة القدس


عند احتلال المسجد الأقصى كان الجندي الصليبي يذبح الرضيع ويقتل امه أمام أعين الأب ليقهره ثم يتجه الجندي ليصلي صلاة الشكر ليسوع على نعمة استطاعته قتل الكفار ( المسلم كافر عند الصليبي ) .
70 ألف نفس هي حصيلة قتل عباد الصليب لسكان القدس في الحروب الصليبية .
وقال المؤرخ الصليبي ( ريمون الأجوي لري ) يصف ما شاهد : 
" بدأ رجالنا يدخلون إلى القدس بجسارة وإقدام ، وقد أراقوا من الدماء في ذلك اليوم كمية لا يمكن تخيلها "
 وقال : " ما إنِ استولى رجالُنا على السور والأبراج ، أطاحوا برؤوس أعدائهم، بينما رشقهم البعض الآخر بالسهام ، بحيثُ سقطوا من الأبراج ، على حين عذبهم البعض فترة طويلة بأن قذفوهم في النار أحياء ، وكانت أكوام الرؤوس والأيدي والأرجل تسترعي النظر في شوارع المدينة ، وكان المرءُ يَشُقّ طريقه بصعوبة بين جثث الرجال والنساء والأطفال والخيول ، ولكن هذه كانت أمورًا صغيرة إذا قورنت بما جرى في معبد سليمان ، ترى ما الذي حدث هناك؟! ،  إذا ذكرت الحقيقة فإنَّها ستتعدَّى قدرتكم على التصديق ، ولذا يكفي أن أقول : إنه في معبد سليمان كان الرجالُ يخوضون في الدماء حتى ركبهم وحزام ركابهم ، والواقع أنه كان حكمًا عادلاً ومحترمًا منَ الرَّبّ أن يمتلئَ هذا المكان بدماء الكفار ، لأن هذا المكان طالما عانى من دَنَسِهم ، وامتلأت المدينة بالجُثث والدِّماء ، والآن تم الاستيلاء على المدينة وهي جديرة بكل أعمالنا السابقة والمصاعب التي واجهناها لترى إخلاص الحُجَّاج في الضريح المقدس .
وقال المؤرخ الصليبي المسمَّى بالفارس المجهول : 
" وطاردهم رجالنا يقتلونهم ويمزقونهم حتى معبد سليمان ، حيثُ جَرَتْ هناك مذبحةٌ بلغ من عُنْفِهَا أن رجالنا كانوا يخوضون في دماء أعدائهم الكفار حتى أعقابهم ، لدرجة أن المعبدَ كلَّه كان يفيض بدمائهم ، وفي اليوم التالي توجهوا بحذر إلى سطح المعبد ، وهاجموا المسلمينَ نساءً وأطفال ورجالاً وقطعوا رؤوسهم بسيوفهم ، وقذف بعض المسلمين بأنفسهم من أعلى المعبد ، ثم تشاور رجالنا ، وأمروا بأن يتصدق الجميع وأن يصلوا للرب لكي يختارَ بنفسه من يريده أن يحكم المدينة ، كما أمروا بأن تُرمى جميعُ جثث المسلمين خارج المدينة بسبب الرائحة المرعبة ، لأن المدينة كلها تقريبًا كانت ملأى بالجثث ".
ثم ذكر أن الجثث كُوِّمَتْ في أكوام كبيرة بحجم البيوت ، وقال : " لم ير أحد من قبل أو يسمع عن قتلٍ بمثل هذا العدد من الوثنيينَ لأنهم أحرقوا في أكوام مثل الأهرامات ، ولا يعرف أحد غير الرب كم كان عددهم" .

إلا أن صلاح الدين عندما حرر القدس لم يعامل عباد الصليب بنفس وحشيتهم عند دخولهم القدس بل عاملهم بالضوابط الشرعية الإسلامية وهذا هو الفرق بين مدرسة الأخلاق المحمدية وبين مدرسة الكنيسة الهمجية المتعطشة للدماء والإنتقام .
وهذا هو الفرق بيننا وبينهم .
كتبه : الحاجب المنصور
الاسمبريد إلكترونيرسالة