U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

مقالة عن تلوث التربة والتصحر


 مقالة عن تلوث التربة والتصحر 


يعتبر التلوث البيئي واحدا من أبرز عوامل الفساد في الأرض في زماننا هذا ،فقد أسهم هذا النوع من الفساد في إخلال توازن البيئة الطبيعية، وفي اضطراب توازن الهواء والماء والتربة مما نتج عنه الكثير من الأضرار الجسيمة التي نزلت بالإنسان والحيوان والنبات وكافة الأحياء البرية والبحرية وأدى إلى إزهاق الأرواح وقتلهم دون جرم أو جناية.
  لقد أصبح التلوث البيئي ظاهرة عالمية واكبت التقدم العلمي حيث شملت الدول النامية والمتقدمة مع اختلاف نوعية التلوث، وتعددت تعريفات التلوث وأن كان اشملها: هو كل تغيير يطرأ على الصفات الفيزيائية أو الكيمائية أو البيولوجية لهذا الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويؤثر سلبا على صحته أو يؤثر على مشاركيه في البيئة من سائر الكائنات أما التلوث البيئي فقد عرفته منظمة التعاون والتنمية الأوروبية بأنه: قيام الإنسان بطريق مباشر أو غير مباشر بالإضرار بالبيئة الطبيعية والكائنات الحية، وعرف العالم البيئي 
ODUM التلوث البيئي بأنه أي تغيير فيزائي أو كيمائي أو بيولوجي مميز يؤدي إلى تأثير ضار على الهواء أو التربة ويضر بصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى، وكذلك يؤدي إلى الأضرار بالعملية الإنتاجية نتيجة للتأثير على المواد المتجددة.

  إن سلامة البيئة هي العنصر الأساسي في حماية ثروات الدول ومواردها البشرية، وتنعكس السلامة البيئية سلبا وإيجابا على هذه الثروات بمختلف صورها، والبيئة هي الإطار الذي يعيش فيه من تربة وماء وهواء، وبما يحتوية هذا الإطار من مكونات جمادية أو كائنات تنبض بالحياة وما يسوده من شتى المظاهر من طقس ومناخ ورياح وأمطار.
   تتركب التربة من مجموعات من العناصر تصل إلى 92 عنصرا تكون في مجموعها ألفي مركب بعمق حوالي عشرة أميال، ويكون عنصران منها فقط (الأوكسجين والسليكون) 75? من تركيب التربة، ويعرف تلوث التربة الزراعية بأنه “الفساد الذي يصيب الأراضي الزراعية فيغير من صفاتها وخواصها الطبيعية أو الكيمائية أو الحيوية، أو يغير من تركيبها بشكل يجعلها تؤثر سلبا بصورة مباشرة أو غير مباشرة على من يعيش فوق سطحها من إنسان وحيوان ونبات، والملوثات التي تختلط بالتربة الزراعية تفقدها خصوبتها، وتؤثر فيها تأثيرا سيئا حيث تتسبب في قتل البكتريا المسؤولة عن تحليل المواد العضوية وعن تثبيت النيتروجين.
    ويشكل تلوث التربة جانبا هاماً من جوانب مشكلة التلوث البيئي التي مُنيت بها البشرية في العصر الحديث، كنتيجة للتدخل غير المدروس من جانب الإنسان في القواميس الكونية ومحاولاته المستمرة لإفساد النظم البيئية بغرض الزيادة المؤقتة في إنتاجية الأراضي الزراعية والسيطرة على الآفات والحشرات.
   ومن الصعب على الباحث في موضوع التلوث أن يفصل بين الجوانب المختلفة لهذه القضية البيئية الشائكة، إذ يرتبط كل شق من هذه الجوانب ارتباطا وثيقا بالجوانب الأخرى لأن مايلوث الهواء قد يلوث الماء ويلوث التربة، وذلك لأن نظم الماء والهواء والتربة يرتبط بعضها ببعض ارتباطا وثيقا، وإذا اتخذنا التربة - كمثال- سنجد أن الهواء يتخلل حبيباتها، كما أن مياه الري والأمطار أو المياه الجوفية قد تغمرها أو تبللها أو تتخللها، ومن ثم فإن أي اضطراب في أحد النظم يؤدي إلى اضطراب بقية النظم الأخرى.
   أن المحافظة على خصوبة التربة الزراعية له أهمية كبيرة في ضمان المستوى العالي من الإنتاج الزراعي وبالتالي استقرار حياة شريحية كبيرة من السكان وهم المزارعون وتوفير الرخاء لهم، ومن المعروف أن التربة نظام ديناميكي متوازن حيث توجد الكائنات في حالة اتزان مع بعضها، وتؤدي هذه الكائنات دورا مهما في زيادة خصوبة التربة وتحسين نفاذيتها وتهويتها، كما أن التلوث الناتج عن نشاط الإنسان وممارساته البيئية الخاطئة هما السبب الرئيسي في التغيرات الكثيرة للبيئة الطبيعية ، وفي حرمانه في نهاية الأمر من بيئة سليمة ونظيفة ونقية وخالية من السموم والملوثات.
   أن التلوث المستمر يتلف طبقة التربة الرقيقة الخصبة التي تغطي نسبة كبيرة من سطح الكرة الأرضية والتي تعد البيئة الصالحة للزراعة ولقد استغرقت العمليات الطبيعية آلاف السنين لتكوين هذه التربة الصالحة للزراعة، ولكن التعامل غير الحريص علاوة على ممارسات الإنسان الخاطئة يمكن أن نتلف هذه التربة في خلال سنوات قليلة، ويمكن أن يحدث التلوث للتربة بصورة فورية أو تدريجية حسب نوعية التلوث وصفات التربة المعرضة للتلوث والعوامل الطبيعية والظروف المناخية السائدة .


أنواع ملوثات التربة
ينقسم تلوث التربة من حيث أسبابه إلى أنواع عديدة أهمها:
1- التلوث بمبيدات الآفات:
  ويتوقف على عدة عوامل منها: نوع المبيد ودرجة ذوبانه والكمية المستخدمة ودرجتي رطوبة وحرارة التربة والعوامل الجوية، ويؤدي الإسراف في استخدام المبيدات إلى تلوث التربة الزراعية لأنه غالبا مايتبقى جزء كبير من هذه المبيدات في التربة الزراعية، وقد تصل نسبته إلى نحو 15? من كمية المبيد المستعمل، ولا يزول أثر هذه المبيدات المتبقية في التربة إلا بعد انقضاء مدة طويلة قد تصل إلى أكثر من عشر سنوات، ولعل من أخطر تأثيرات المبيدات على التربة دورها في تقليل عدد الكائنات الدقيقة المفيدة للنبات والموجودة في التربة وتقليل التربة بوجه عام، وهذه المبيدات قد تضاف إلى التربة مباشرة أو تعالج بها البذور قبل وضعها في التربة أو ترش بواسطة الطائرات.
2- التلوث الكيميائي:
يعتبر التلوث الكيميائي أحد العوامل الأساسية لتدهور التربة، فالاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية وخاصة أسمدة الأمونيا بشكل مكثف يؤدي إلى تلويث مصادر المياه السطحية والجوفية خاصة أن النبات لا يستهلك بالضرورة كل كميات الأسمدة المضافة، وبالتالي تجد الكميات الزائدة طريقها إلى المياه الجوفية والتربة ومياه الصرف والأنهار والبحيرات ، وقد يؤدي عدم الاتزان بين العناصر الغذائية داخل النباتات وتراكم كميات كبيرة من النترات في أوراق النباتات وجذوره إلى تغير في طعم الخضروات والفواكه وكذلك ألوانها ورائحتها وحيثما تنتقل مركبات النترات والنيتريت إلى جسم الإنسان عبر السلاسل الغذائية فإنها تسبب نوعا من فقر الدم عند الأطفال وسرطان البلعوم والمثانة عند الكبار.
3- التلوث الفيزيائي:
تتلوث التربة بالمعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق والكادميوم والألومونيوم والزرنيج والخارصين والنحاس وهي معادن سامة تتركز في أنسجة النباتات وثمارها وتنتقل عبر السلاسل الغذائية إلى الإنسان، وتصل هذه المعادن الثقيلة إلى التربة مع النفايات التي يتم طمرها في التربة أو مع مياه الري الملوثة أو نتيجة لتساقط المركبات العالقة في الهواء والحاملة لهذه المعادن، ويتميز العالم العربي بالتلوث الفيزيائي للتربة نظرا لحركة التنمية الصناعية وماصاحبها من تحضر سريع نتيجة لوجود البترول في أراضيه وما صاحبه من عمليات استخراج وإنتاج البترول ومعالجته ونقله وتصديره.
ومن أشهر حوادث التلوث الفيزيائي للتربة المتعلقة بتسمم النباتات ما حدث في قرية «تويوما» اليابانية، فقد أصاب مرض عجيب أهالي القرية أفقدهم القدرة على الحركة وأصبحوا بعدها أقزاما، وقد حار الأطباء في معرفة سر ذلك المرض إلى أن توصلوا لان السبب هو سم “الكادميوم” الذي كان يلقى مع مخلفات أحد مصانع صهر الخارصين في مياه أحد الأنهار وانتقل السم إلى التربة الزراعية ثم إلى الأرز حيث لون حبوبه، وهو الطعام الرئيسي لدى اليابانيين.
4- التلوث الاشعاعي:
من المحتمل أن تحتوى التربة بطبيعتها على مواد مشعة ضمن مكوناتها (اليورانيوم، التوريوم)، علاوة على مصادر التلوث الاشعاعي غير الطبيعية مثل المخلفات الناتجة عن صناعة الوقود الذري وبقايا النظائر المشعة المستعملة في المجالات الطبية أو الزراعية أو الأبحاث العلمية أو نتيجة لسقوط الغبار الذري الناتج من التفجيرات النووية التي يحدثها الإنسان في كوكب الأرض.
5- التلوث عن طريق الأمطار الحمضية:
قد يكون تلوث التربة عن طريق سقوط الأمطار الحمضية وهي الأمطار التي تحتوي على الكبريتيك والنيتريك اللذين يؤثران على الكائنات الدقيقة في التربة فيختل التوازن بين هذه الكائنات مما يؤدي فقد بعض الأملاح والعناصر الهامة الموجودة بالتربة.
6- ملوثات أخرى:
قد يكون التلوث عن طريق الملوثات المصاحبة أو الذائبة في مياه الري أو المياه الجوفية، أو عن طريق الكائنات الدقيقة الموجودة في مياه الصرف مثل الديدان المعوية المسببة للكوليرا وفيروس الكبد الوبائي وكلها تنتقل للإنسان عن طريق الأغذية.
كيفية معالجة تلوث التربة
لا يتأتى العلاج الأمثل لحماية التربة من التلوث من تطبيق سياسات إقليمية إنما يتطلب الأمر تطبيق خطة شاملة لحماية البيئة بوجه عام من الملوثات المختلفة، فالهواء الملوث يأتي بأكسيد النيتروجين والكبريت ويؤدي إلى تكوين المطر الحمضي الذي يتسبب بدوره في تلوث المسطحات المائية والتربة، ومياه الأنهار الملوثة تنقل الملوثات إلى البحار والأراضي الزراعية والطيور والإنسان.
ومن واجبات الإنسان الذي أسهم في تلوث التربة أن يحاول إصلاح ما أفسد بإتباع ما يأتي:
1- مكافحة السلوكيات الخاطئة التي تؤدي إلى حدوث التلوث بكافة صوره، وأتباع طرق الري الملائمة حتى تحتفظ التربة بمستوى معين من الملوحة يتناسب مع النباتات المزروعة ونوعية التربة مع توفير نظام صرف جيد حتى لا تتراكم الأملاح في التربة.
2- التوسع في استخدام الأعداء الطبيعيين للحشرات والديدان بدلا من المواد الكيماوية، واستخدام الوسائل الحديثة التي توصل إليها العلماء مثل استخدام أشعة جاما المتولدة من الكوبالت المشع لإحداث عقم لذكور الحشرات الضارة، وقد نجحت هذه الطريقة في إحداث عقم ذكور حشرات ذباب الفاكهة والذبابة الحلزونية.
3- العودة إلى استخدام الأسمدة العضوية لأنها تعتبر من أهم عوامل خصوبة التربة وتحسين خواصها الفيزيائية والكيمائية والحيوية، مع قصر استخدام الأسمدة الكيمائية على التربة التي تحتاج إلى أنواع معينة من العناصر.
4- عدم السماح للمصانع بتصريف مخلفاتها نهائيا في مجارى المياه الطبيعية وبخاصة في الأنهار وتحريم ذلك نهائيا.

حق الإنسان أن يحيا في بيئة سليمة
المنظومة البيئية منظومة متكاملة لأن المادة لا تفنى ولا تستحدث ولكنها قابلة للتحول والتواجد في صور مختلفة، ومعنى ذلك أن أي استنزاف للموارد الطبيعية يعني فقدانها للأبد بما يؤدي إلى أن أي تلوث يسببه الإنسان لا يفنى إلا إذا كان في حدود قدرة المنظومة البيئية على تحليله وأي تلوث يحدث قد يرتد إلينا مرة أخرى.
ومن المؤسف أنه مازال هناك تصور لدى الكثيرين في البلدان النامية يقصر رؤيته على أن البيئة هي الماء والهواء والحفاظ عليها من التلوث، وتصور آخر لا يقل عنه خطأ أن الحفاظ على البيئة يعوق جهود التنمية، وكلا التصورين خاطئ لأنه لا يعكس الفهم السليم للقضية.
ولأن الإنسان هو الغاية من كل تنمية وتطوير، ومن حقوقه الطبيعية أن يعيش في بيئة سليمة ونظيفة بجوها ومياهها وجمالياتها فإن قياس مدى نجاح الإنسان في الحفاظ على هذه الغاية إنما يتوقف على مدى تحكمه وتسخيره للإمكانيات المتاحة للحصول على المنفعة الكاملة من بيئته والحيلولة دون انتشار الملوثات التي تسبب الأمراض وتزهق الأرواح.

مفهوم عملية التملح
والملح هو العنصر الطبيعي للتربة والمياه، فالأيونات المسؤولة عن التملح هي : الصوديوم، والبوتاسيوم ، والكالسيوم، والمغنزيوم و الكلور. وبما أن الصوديوم هو العنصر السائد فتصبح التربة صوديومية (مليئة بالصوديوم). تواجه التربة المليئة بالصوديوم تحديات خاصة لأنها تكون مهيكلة بشكل سيء للغاية مما يحد أو يمنع من ارتشاح المياه وتصريفها. ومع مرور الدهور، فان معادن التربة مع عوامل التجوية تطلق هذه الأملاح، ثم تدفق أو ترشح إلى سطح التربة مع ارتشاح المياه في المناطق ذات الأمطار الغزيرة. بالإضافة إلى التجوية فالمعادن تُرسب الأملاح أيضا عن طريق الغبار والأمطار.
في المناطق الجافة قد تتراكم الأملاح، مما يؤدي إلى تربة مالحة ، هذه هي الحال، على سبيل المثال، في أجزاء كبيرة من أستراليا. يمكن للممارسات البشرية أن تزيد من ملوحة التربة من خلال إضافة الاسمده في مياه الري. إن إدارة الري بشكل صحيح يمكن أن تحول دون تراكم الملح عن طريق تصريف المياه بشكل كاف لتصفية الأملاح من التربة. إن تعطل أنماط تصريف المياه يمكن أيضا أن يؤدي إلى تراكم الملح. ومثالا على ذلك وقعت حادثة في مصر في عام 1970 عندما بني السد العالي في أسوان. حيث كان التغير في منسوب المياه الجوفية قبل البناء قد أدى إلى زيادة تركيز الملح في المياه الجوفية، وبعد البناء، أدى ارتفاع مستوى المياه الجوفية إلى تملح الأراضي الصالحة للزراعة.
الملوحة في الأراضي الجافة
الملوحة في الأراضي الجافة يمكن أن تحدث عندما يكون منسوب المياه على عمق مترين إلى ثلاثة أمتار من سطح التربة حيث ترتفع أملاح المياه الجوفية من خلال الناقلات الشعرية الطبيعية إلى سطح التربة. هذا يحدث عندما تكون المياه الجوفية مالحة (وهو شيء شاسع في كثير من الاماكن)، ومما يزيد من وطأتها استخدام الأراضي بشكل غير مدروس مثل إزالة الأشجار مما يسمح بدخول المزيد من مياه الأمطار لطبقة المياه الجوفية أكثر مما يمكن أن تستوعب، مثلا إزالة الأشجار من أجل الزراعة هو السبب الرئيسي للملوحة في الأراضي الجافة في بعض المناطق، بسبب استئصال جذور الأشجار العميقة حيث تحل محلها الجذور السطحية للمحاصيل الزراعية.

ملوحة التربة بسبب الري
إن ملوحة التربة بسبب الري يمكن أن تحدث على مر الزمن كلما زاد ري هذه التربة، فمعظم المياه (حتى الأمطار الطبيعية) تحتوي على بعض الأملاح المنحلة. ولأن النباتات تستهلك المياه وكمية قليلة جدا من الأملاح المعدنية، فإن كمية كبيرة من الأملاح في التربة وتبدأ بالتراكم. وبسبب ملوحة التربة يصبح من الصعب على النباتات امتصاص المياه، ويجب إبعاد هذه الأملاح عن جذور النباتات في المنطقة من خلال إضافة كمية  كمية أكبر من المياه.
[عدل] الآثار السلبية لملوحة التربة
  • آثار ضارة على نمو النبات والمحاصيل.
  • تلحق الأضرار بالبنية التحتية (الطرق، والأبنية، وتآكل الأنابيب والكابلات)
  • انخفاض جودة المياه بالنسبة لمستخدميها، ومشاكل بالترسيب .
  • تعرية التربة في نهاية المطاف، عندما تكون المحاصيل قد تأثرت بشدة من كميات من الأملاح.
مساحة الأراضي ذات التربة المالحة
إن مساحة الأراضي ذات التربة المالحة بحسب منظمة الفاو واليونسكو هي كالتالي :

بالإضافة إلى تأثير عوامل الطقس على عملية التصحر فإن الكثير من العوامل البشرية أيضًا تؤدي إليها:
  • الاستغلال المفرط أو غير مناسب للأراضي الذي يؤدي إلى استنزاف التربة.
  • إزالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الأرض.
  • الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأراضي من حشائشها.
  • أساليب الريّ الرديئة بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي أيضًا كل هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية.
في سنة 1994م نظمت الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًّا لمكافحة التصحر، وأوصت بإيجاد تعاون دولي لمكافحته، كما أوصت الدول المتعرضة للتصحر والجفاف بإعداد برامج تكون أهدافها التعرف على العوامل المساهمة في عملية التصحر واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحته والوقاية منه والتخفيف من حدة آثار الجفاف. وينبغي أن تحتوي هذه البرامج على:
  • أساليب لتحسين مستوى قدرات البلاد من حيث علوم الأرصاد والطقس والمياه ومن حيث التنبؤ بجفاف قادم.
  • برامج لتقوية استعداد البلاد لمواجهة وإدارة إصابة البلاد بالجفاف.
  • تأسيس نظم لتأمين الغذاء بما في ذلك التخزين والتسويق.
  • مشاريع بديلة لكسب الرزق مما قد يوفر لأصحاب الأراضي وسائل بديلة لمصادر دخولهم في حالة إصابة أراضيهم بالجفاف.
  • برامج الري المستدام من أجل المحاصيل والمواشي معًا.
  • برامج للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
  • برامج لتعليم الأساليب الملائمة للزراعة.
  • تطوير مصادر مختلفة للطاقة وحسن استغلالها.
  • تقوية إمكانات البحث العلمي والتدريب في البلاد في مجالات التصحر والجفاف.
  • برامج تدريب للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال المستدام لها.
  • توفير التدريب المناسب والتكنولوجيا المناسبة لاستغلال مصادر الطاقة البديلة، خاصة المصادر المتجددة منها بهدف التقليل من استخدام الخشب كمصدر للوقود.
  • تنظيم حملات توعية للمجتمع العام.
  • تطوير مناهج الدراسة وزيادة توعية الكبار حول الحفاظ والاستغلال الملائم وحسن إدارة الموارد الطبيعية في المناطق المصابة.
من الأمثلة الحية للتصحر ما تعانيه صين حاليًا؛ حيث عانى هذا العام من أشد العواصف الترابية في تاريخه، وتتعرض أجزاء كبيرة من شمال البلاد إلى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قرية لانجباوشان، حيث ستبدأ أول بيوتها في الاختفاء تحت الرمال في خلال عامين. تزحف الرمال نحو القرية بمقدار 20 مترًا في العام الواحد وليس بمقدرة القرويين إلا الانتظار. وهذا هو ثمن إزالة الغابات والرعي الجائر، وتقود الحكومة الصينية الآن حملة قومية لتشجير الصحراء على أمل أن تمتد الأشجار بجذورها لتمسك بالرمال المتحركة. كما أن الحكومة قامت بمنع إزالة الغابات، ولكن الحكومة الصينية تعترف بأن هذه الإجراءات ليست كافية، حيث أصبح معدل نمو الصحراء في الصين 200 كيلومتر في الشهر.
يُعَدّ التصحر من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الأفريقية بصفة خاصة؛ ولذلك خصصت الأمم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. ولعل استعراض بعض الأرقام والإحصائيات يكون كفيلاً بإلقاء الضوء على فداحة المشكلة:
  • فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالي 30% من سطح الأرض لخطر التصحر مؤثرًا على حياة بليون شخص في العالم.
  • أما ثلث الأراضي الجافة في العالم قد فقدت بالفعل أكثر من 25% من قدرتها الإنتاجية.
  • كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الأراضي للتصحر. (الهكتار = 10 آلاف متر مربع).
  • وفي سنة 1988 فقط كان هناك 10 ملايين لاجئ بيئي.
  • ويكلف التصحر العالم 42 بليون دولار سنويًّا، في حين تقدر الأمم المتحدة أن التكاليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر من وقاية وإصلاح وإعادة تأهيل للأراضي لن تتكلف سوى نصف هذا المبلغ (ما بين 10 - 22.4 بليون دولار سنويا).
التصحر: - إن ظاهرة التصحر تحول مساحات واسعة خصبة وعالية الإنتاج إلي مساحات فقيرة بالحياة النباتية والحيوانية وهذا راجع إما لتعامل الإنسان الوحشى معها أو للتغيرات المناخية. فإن حالة الوهن والضعف التي تشكو منها البيئة تكون إما بسبب ما يفعله الإنسان بها أو لما تخضع له من تأثير العوامل الطبيعية الأخرى والتي لا يكون لبنى البشر أى دخل فيها. والجزء الذي يشكو ويتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الأرض هو "التربة". هناك اختلاف بين الأرض والتربة، فالتربة هي بالطبقة السطحية الرقيقة من الأرض الصالحة لنمو النباتات والتي تتوغل جذورها بداخلها لكى تحصل علي المواد الغذائية اللآزمة لنموها من خلالها. والتربة هي الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والحياة الحيوانية، وتتشكل التربة خلال عمليات طويلة علي مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتأثر بعوامل عديدة مثل: المناخ – الحرارة – الرطوبة – الرياح إلي جانب تعامل الإنسان معها من الناحية الزراعية من رى وصرف وتسميد وإصلاح وغيرها من المعاملات الزراعية الأخرى.
  • تعريف التصحر:
يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعانى منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف علي أنه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجى للأرض أو تدهور خصوبة الأراضي المنتجة بالمعدل الذي يكسبها ظروف تشبه الأحوال المناخية الصحراوية. لذلك فإن التصحر يؤدى إلي انخفاض إنتاج الحياة النباتية، ولقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربى منها حوالي 13 مليون كيلومتر مربع أى حوالي 28 % من جملة المناطق المتصحرة في العالم.
  • تساهم في التصحر تغيرات المناخ:
-ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها تساعد علي سرعة التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة (فترات الجفاف). -كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة. -زحف الكثبان الرملية التي تغطى الحرث والزرع بفعل الرياح. -ارتفاع منسوب المياه الجوفية. -الزراعة التي تعتمد علي الأمطار. -الاعتماد علي مياه الآبار في الرى، وهذه المياه الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة وتصحرها. -الرياح تؤدى إلي سرعة جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة. هذا بالإضافة إلي أنها تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدى إلي إزالة الغطاء النباتى.
وهذا يقودنا إلي أن نركز أكثر على عاملي الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويآ آلاف الأطنان من جزيئات التربة التي تحتوى علي المواد العضوية والنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.
ويعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدآ فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 – 7000 سنة، وتقدر كمية الأرضى الزراعية التي تدهورت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23 % من الأراضي الزراعية. - وبالرغم من أن انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الأزل إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل: 1-إزالة الغطاء النباتي الطبيعي. 2-الرعى الجائر خاصة في الفترة الجافة. 3-المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدى إلي تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها عرضة للانجراف.
  • وينقسم الانجراف إلي نوعين هما:
1- الانجراف الريحى. 2- الانجراف المائى.
1-الانجراف الريحي: يحدث الانجراف الريحي الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أى وقت وحسب شدة رياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التي تدهور فيها الغطاء النباتى خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 – 20 متر/ ثانية فأكثر.
2- الانجراف المائى: والانجراف المائى ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من امتصاص مياه الأمطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.
  • وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها:
وخصوصاً ذلك في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة علي الموارد الطبيعية وتنميتها. ومن أهم هذه الوسائل: 1- المسح البيئي للوقوف علي الأسباب التي تؤدى إلي تدهور النظم البيئية. 2- تثبيت الكثبان الرملية ويشمل: أ- إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال. ب- إقامة مصدات الرياح الصغيرة. ج- تغطية الكثبان الرملية بالآتي: - المواد النباتية الميتة. - المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية. - تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية. 3- الحفاظ علي المراعي الطبيعية وتطوير الغطاء النباتي الطبيعي. 4- وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعى الطبيعية. 5- استغلال مياه السيول في الزراعة. 6- وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة. 7- ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الرى والصرف الحالية. 8- الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف. 9- تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التي تعيش فيها. 10- القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب (المدرجات). 11- حراثة الأراضي في أول فصل الأمطار. 12- إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه. 13- إقامة السدود للتقليل من قوة السيول. 14- الحفاظ علي الغطاء النباتي والابتعاد عن الرعى الجائر. 15- إحاطة الحقول والأراضي المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات
التصحر هو تعرض الأرض للتدهور في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، مما يؤدي إلى فقدان الحياة النباتية والتنوع الحيوي بها، ويؤدي ذلك إلى فقدان التربة الفوقية ثم فقدان قدرة الأرض على الإنتاج الزراعي ودعم الحياة الحيوانية والبشرية. ويؤثر التصحر تأثيرًا مفجعًا على الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث يؤدي إلى خسارة تصل إلى 40 بليون دولار سنويًّا في المحاصيل الزراعية وزيادة أسعارها.
في كل عام يفقد العالم حوالي 691 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية نتيجة لعملية التصحر، بينما حوالي ثلث أراضي الكرة الأرضية معرضة للتصحر بصفة عامة. ويؤثر التصحر على القارة الإفريقية بشكل خاص، حيث تمتد الصحاري على طول شمال أفريقيا تقريبًا. كما أنها أصبحت تمتد جنوبًا، حيث إنها اقتربت من خط الاستواء بمقدار 60 كم عمَّا كانت عليه من 50 عاماً، وفي أكثر من 100 بلد من بلاد العالم يتأثر ما يقارب البليون نسمة من إجمالي سكان العالم البالغ عددهم 6 بلايين نسمة بعملية تصحر أراضيهم؛ مما يرغمهم على ترك مزارعهم والهجرة إلى المدن من أجل كسب العيش.
يخلق التصحر جوًّا ملائمًا لتكثيف حرائق الغابات وإثارة الرياح، مما يزيد من الضغوط الواقعة على أكثر موارد الأرض أهمية ألا وهو الماء. وحسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة (World Wide Fund for Nature) فقدت الأرض حوالي 30% من مواردها الطبيعية ما بين عامي 1970م و1995م.
حيث تثير الرياح الأتربة في الصحاري والأراضي الجافة وتدفعها حتى تصل إلى الكثير من مدن العالم، وتصل الأتربة من صحاري إفريقيا إلى أوروبا من خلال رياح الباسات حتى أنها تصل إلى أراضي الولايات المتحدة الأمريكية، ويتم استنشاق تلك الأتربة التي قد ثبت أنها تزيد من معدلات المرض والوفاة.
يحتفل العالم يوم 17 يونيو من كل عام باليوم العالمي لمواجهة التصحر والجفاف.
بالإضافة إلى تأثير عوامل الطقس على عملية التصحر فإن الكثير من العوامل البشرية أيضًا تؤدي إليها:
  • الاستغلال المفرط أو غير مناسب للأراضي الذي يؤدي إلى استنزاف التربة.
  • إزالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الأرض.
  • الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأراضي من حشائشها.
  • أساليب الريّ الرديئة بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي أيضًا كل هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية.
في عام 1994م نظمت الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًّا لمكافحة التصحر، وأوصت بإيجاد تعاون دولي لمكافحته، كما أوصت الدول المتعرضة للتصحر والجفاف بإعداد برامج تكون أهدافها التعرف على العوامل المساهمة في عملية التصحر واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحته والوقاية منه والتخفيف من حدة آثار الجفاف. وينبغي أن تحتوي هذه البرامج على:
  • أساليب لتحسين مستوى قدرات البلاد من حيث علوم الأرصاد والطقس والمياه ومن حيث التنبؤ بجفاف قادم.
  • برامج لتقوية استعداد البلاد لمواجهة وإدارة إصابة البلاد بالجفاف.
  • تأسيس نظم لتأمين الغذاء بما في ذلك التخزين والتسويق.
  • مشاريع بديلة لكسب الرزق مما قد يوفر لأصحاب الأراضي وسائل بديلة لمصادر دخولهم في حالة إصابة أراضيهم بالجفاف.
  • برامج الري المستدام من أجل المحاصيل والمواشي معًا.
  • برامج للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
  • برامج لتعليم الأساليب الملائمة للزراعة.
  • تطوير مصادر مختلفة للطاقة وحسن استغلالها.
  • تقوية إمكانات البحث العلمي والتدريب في البلاد في مجالات التصحر والجفاف.
  • برامج تدريب للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال المستدام لها.
  • توفير التدريب المناسب والتكنولوجيا المناسبة لاستغلال مصادر الطاقة البديلة، خاصة المصادر المتجددة منها بهدف التقليل من استخدام الخشب كمصدر للوقود.
  • تنظيم حملات توعية للمجتمع العام.
  • تطوير مناهج الدراسة وزيادة توعية الكبار حول الحفاظ والاستغلال الملائم وحسن إدارة الموارد الطبيعية في المناطق المصابة.
من الأمثلة الحية للتصحر ما يعانيه الصين حاليًا؛ حيث عانى هذا العام من أشد العواصف الترابية في تاريخه، وتتعرض أجزاء كبيرة من شمال البلاد إلى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قرية لانجباوشان، حيث ستبدأ أول بيوتها في الاختفاء تحت الرمال في خلال عامين. تزحف الرمال نحو القرية بمقدار 20 مترًا في العام الواحد وليس بمقدرة القرويين إلا الانتظار. وهذا هو ثمن إزالة الغابات والرعي الجائر، وتقود الحكومة الصينية الآن حملة قومية لتشجير الصحراء على أمل أن تمتد الأشجار بجذورها لتمسك بالرمال المتحركة. كما أن الحكومة قامت بمنع إزالة الغابات، ولكن الحكومة الصينية تعترف بأن هذه الإجراءات ليست كافية، حيث أصبح معدل نمو الصحراء في الصين 200 كيلومتر في الشهر.
يعد التصحر من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الأفريقية بصفة خاصة؛ ولذلك خصصت الأمم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. ولعل استعراض بعض الأرقام والإحصائيات يكون كفيلاً بإلقاء الضوء على فداحة المشكلة:
  • فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالي 30% من سطح الأرض لخطر التصحر مؤثرًا على حياة بليون شخص في العالم.
  • أما ثلث الأراضي الجافة في العالم قد فقدت بالفعل أكثر من 25% من قدرتها الإنتاجية.
  • كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الأراضي للتصحر. (الهكتار = 10 آلاف متر مربع).
  • في عام 1988 فقط كان هناك 10 ملايين لاجئ بيئي.
  • ويكلف التصحر العالم 42 بليون دولار سنويًّا، في حين تقدر الأمم المتحدة أن التكاليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر من وقاية وإصلاح وإعادة تأهيل للأراضي لن تتكلف سوى نصف هذا المبلغ (ما بين 10 - 22.4 بليون دولار سنويًّا).
التصحر: - ظاهرة "التصحر" هي تحول مساحات واسعة خصبة وعالية الإنتاج إلي مساحات فقيرة بالحياة النباتية والحيوانية وهذا راجع إما لتعامل الإنسان الوحشى معها أو للتغيرات المناخية. فإن حالة الوهن والضعف التي تشكو منها البيئة تكون إما بسبب ما يفعله الإنسان بها أو لما تخضع له من تأثير العوامل الطبيعية الأخرى والتي لا يكون لبنى البشر أى دخل فيها. والجزء الذي يشكو ويتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الأرض هو "التربة". هناك اختلاف بين الأرض والتربة، فالتربة هي بالطبقة السطحية الرقيقة من الأرض الصالحة لنمو النباتات والتي تتوغل جذورها بداخلها لكى تحصل علي المواد الغذائية اللآزمة لنموها من خلالها. والتربة هي الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والحياة الحيوانية، وتتشكل التربة خلال عمليات طويلة علي مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتأثر بعوامل عديدة مثل: المناخ – الحرارة – الرطوبة – الرياح إلي جانب تعامل الإنسان معها من الناحية الزراعية من رى وصرف وتسميد وإصلاح وغيرها من المعاملات الزراعية الأخرى.
  • تعريف التصحر:
يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعانى منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف علي أنه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجى للأرض أو تدهور خصوبة الأراضي المنتجة بالمعدل الذي يكسبها ظروف تشبه الأحوال المناخية الصحراوية. لذلك فإن التصحر يؤدى إلي انخفاض إنتاج الحياة النباتية، ولقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربى منها حوالي 13 مليون كيلومتر مربع أى حوالي 28 % من جملة المناطق المتصحرة في العالم.
  • ونجد أن العوامل التي تساهم في ظاهرة التصحر هي التغيرات المناخية:
- ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها تساعد علي سرعة التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة (فترات الجفاف). - كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة. - زحف الكثبان الرملية التي تغطى الحرث والزرع بفعل الرياح. - ارتفاع منسوب المياه الجوفية. - الزراعة التي تعتمد علي الأمطار. - الاعتمادعلي مياه الآبار في الرى، وهذه المياه الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة وتصحرها. - الرياح تؤدى إلي سرعة جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة. هذا بالإضافة إلي أنها تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدى إلي إزالة الغطاء النباتي.
وهذا يقودنا إلي أن نركز أكثر علي عاملى الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويآ آلاف الأطنان من جزيئات التربة التي تحتوى علي المواد العضوية والنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.
ويعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدآ فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 – 7000 سنة، وتقدر كمية الأرضى الزراعية التي تدهورت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23 % من الأراضي الزراعية. - وبالرغم من أن انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الأزل إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل: 1- إزالة الغطاء النباتي الطبيعي. 2- الرعى الجائر خاصة في الفترة الجافة. 3- المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدى إلي تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها عرضة للانجراف.
  • وينقسم الانجراف إلي نوعين هما:
1- الانجراف الريحى. 2- الانجراف المائى.
1-الانجراف الريحى: يحدث الانجراف الريحى الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أى وقت وحسب شدة رياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التي تدهور فيها الغطاء النباتى خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 – 20 متر/ ثانية فأكثر.
2- الانجراف المائى: والانجراف المائى ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من امتصاص مياه الأمطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.
  • وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها:
وخصوصاً ذلك في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة علي الموارد الطبيعية وتنميتها. ومن أهم هذه الوسائل: 1- المسح البيئى للوقوف علي الأسباب التي تؤدى إلي تدهور النظم البيئية. 2- تثبيت الكثبان الرملية ويشمل: أ- إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال. ب- إقامة مصدات الرياح الصغيرة. ج- تغطية الكثبان الرملية بالآتى: - المواد النباتية الميتة. - المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية. - تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية. 3- الحفاظ علي المراعى الطبيعية وتطوير الغطاء النباتى الطبيعى. 4- وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعى الطبيعية. 5- استغلال مياه السيول في الزراعة. 6- وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة. 7- ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الرى والصرف الحالية. 8- الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف. 9- تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التي تعيش فيها. 10- القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب (المدرجات). 11- حراثة الأراضى في أول فصل الأمطار. 12- إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه. 13- إقامة السدود للتقليل من قوة السيول. 14- الحفاظ علي الغطاء النباتى والابتعاد عن الرعى الجائر. 15- إحاطة الحقول والأراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيراتالتصحر في العالم العربي
يُغطّي التصحر نحو (9.7) مليون كيلو متر مربع من المساحة الكلية، أي نحو 68% من المساحة الإجمالية للدول العربية، وإن هناك ما يزيد على (900) مليون نسمة يتهددهم شبح الجفاف والفقر، بالإضافة إلى (500) مليون هكتار من الأراضي الزراعية التي تحوّلت إلى صحارى. كما أن الجفاف هو السمة المناخية الرئيسة في المنطقة العربية، وتسود الأحوال الشديدة الجفاف أو الجافة في أكثر من 89% من المنطقة، بينما تظل النسبة المتبقية، وهي 11% من المناطق شبه القاحلة والمناطق المحدودة شبه الرطبة قاصرة على الأراضي المرتفعة، ويمتد سقوط الأمطار الهامشي الذي لا يزيد عن (350) ملليمتراً في السنة على المناطق القاحلة، بينما تشهد المناطق شبه القاحلة ما بين (400 -800) ملليمتر في السنة، وتشهد المناطق شبه الرطبة ما بين (800 -1500) ملليمتر في السنة، ومع ذلك يتميز سقوط المطر في كل المنطقة بسرعة التغير في التوزيع المساحي، والتفاوت الموسمي، والتقلب بين السنوات، وتتفاوت الكثافات في الزخات المتفرقة وتتغير طوال مواسم الزراعة. وهناك مساحات كبيرة في معظم بلدان شبه الجزيرة العربية وشمال إفريقية مغطاة برمال متحركة: : فهي تمثل نحو 36.9% من مساحة المملكة العربية السعودية، ومعظم الصحراء الغربية في مصر (أكثر من 25% من المساحة الكلية)؛ وعدة مناطق في السودان وجنوب المغرب، وتتضرر بلدان أخرى بنسب متفاوتة.

التصحر في أفريقيا

68.4%
أراض متصحرة

20%
أراض مهددة بالتصحر

11.6%
أراض غير متصحرة
[1]


وإذا كان هذا هو وضع المشكلة عالميًّا، فإن القارة السمراء تأتي في مقدمة قارات العالم من حيث التأثر بالمشكلة؛ حيث إن:

  • 32% من أراضي العالم الجافة موجودة بالقارة الأفريقية.
  • 73% من الأراضي الجافة بأفريقيا المستخدمة لأغراض زراعية قد أصابها التآكل أو التعرية.
  • في بعض المناطق بالقارة الأفريقية تفقد أكثر من 50 طنًّا من التربة لكل هكتار من الأرض سنويًّا. هذا يساوي فقدان 20 بليون طن من النيتروجين، و2 بليون طن من الفوسفور، و41 بليون طن من البوتاسيوم سنويًّا.
  • أكثر الأراضي تأثرًا في القارة الأفريقية موجودة في سيراليون، ليبيريا، غينيا، غانا، نيجيريا، زائير، جمهورية أفريقيا الوسطى، إثيوبيا، وموريتانيا، النيجر، السودان، والصومال.
مشكلة التصحر بالقارة الأفريقية مشكلة متداخلة ومعقدة لعل أهم عواملها الفقر، والذي يؤدي إلى سوء استخدام الأراضي الزراعية من أجل إنتاج أكبر كمية ممكنة من المحصول، وهو ما يؤدي إلى تدهور التربة، وبالتالي تعريتها، والتي تمثل بداية عملية التصحر. هذا، وبالتالي يؤدي إلى هجرة أصحاب الأراضي المتصحرة داخليًّا وعبر الحدود، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأراضي الزراعية في البلاد المستقبلة، وهو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والسياسية والنزاعات العسكرية، وبالتالي دخلت القارة في حلقة مفرغة لا تنتهي.
طرق مكافحة التصحر:- من الصعب جداً إعادة الحياة من جديد إلى الأرض الصحراوية أو المتجهة إلى تصحر الشامل لذلك يجب المحافظة علي الأراضي الخصبة قبل تدهورها والعمل على إزالة أسباب التصحر الاكثر فاعلية واقتصادية. يتمذلك بعدة أمور من أهمها : 1 ـ تنظيم الرعي وإدارة الرعي والتخفيف من الرعي الجائر وتنمية المراعى. 2 ـ تنظيم عملية الرعي على جميع أراضي المرعى ،وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعى زمنيا ومكنيا. 3 ـ محاولة إيقاف وتثبيت الكثبان الرملية وذلك بعدة طرق منها : أ ـ الطرق الميكانيكية : وذلك بإنشاء حواجز عمودية على اتجاه الرياح ومن هذه الطرق : 1 ـ الحواجز النباتية : فهناك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال. التشجير هو الأفضل في عملية التثبيت، ولكن لابد من اختيار الأنواع النباتية المناسبة من حيث الطول والتفرع وقوة الجذور ومقاومة الضروف البيئية القاسية. 2 ـ الحواجز الصلبة : وهذه باستخدام الحواجز الساترة من الجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض. ب ـ الطرق الكيميائية : مثل مشتقات النفط وتكون على شكل رذاذ يلتصق بالتربة السطحية ولكن لهذه الطريقة لها أخطار مثل تلوث التربة والمياه والتأثير على النباتات. 3ـ صيانة الموارد المائية وحمايتها : وذلك بحسن استغلال هذه الموارد وترشيد استخدامها واستخدام الطرق الحديثة في الري. 4 ـ تطوير القدرات البشرية : وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المختصين عليها، خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر مثل نظام الاستشعار عن بعد والتصوير الجوي وتحديد تواجد المياه الجوفية في باطن الأرض 5ـ نشر الوعي البيئي بين المواطنين خاصة المزارعين وأصحاب المواشي والرعاة
علاقة المعادن الثقيلة بالكائنات الحية
الكائنات الحية تحتاج إلى كميات مختلفة من "المعادن الثقيلة"، مثل الحديد والكوبالت والنحاس والمنغنيز والموليبدينوم، والزنك و السيلنيوم، حيث يكون استهلاك هذه المعادن ضروريا وهاما للمحافظة على عملية التمثيل الغذائي (الآيض) بجسم الكائن الحي. ولكن استهلاك كميات كبيرة منها (التركيزات العالية) يكون ضاراً بل وساماً وينتج عنه ما يُسمى بـتسمم المعادن الثقيلة.
تشكل المعادن نسبة 45 من وزن جسم الإنسان، ويتركز معظمها في الهيكل العظمي. وتأتي خطورة المعادن الثقيلة من تراكمها الحيوي داخل جسم الإنسان بشكل أسرع من انحلالها من خلال عملية التمثيل الغذائي (الآيض) أو إخراجها.
مثال لتلوث البيئة بالمعادن الثقيلة
في عام 1932، صرفت مياه الصرف الصحي في اليابان والتي كانت تحتوى على نسب عالية من الزئبق في ميناء "مينيماتا- Minimata"، والذي نجم عنه التراكم الحيوي للزئبق في الكائنات البحرية، و ظهور حالات من التسمم في عام 1952 والتي عُرفت باسم "عرض مينيماتا -Minimata syndrome".
قائمة ببعض المعادن الثقيلة
علاج التسمم بالمعادن الثقيلة
  • الاختبارات :
    • أول خطوة في علاج التسمم الناتج عن المعادن الثقيلة هو تحديد مصدر التسمم (تحديد نوع المعدن الذي سبب التسمم).
    • القيام بالاختبارات المخبرية، وأسهل طريقة هو تحليل الشعر على الرغم من أنه اختبار مثير للجدل.
    • هناك الاختبارات الإضافية التي تستخدم عقاقير الاستخلاب (Chelating drugs) مع تجميع للبول على مدار 24 ساعة لتحديد نسبة المعادن الثقيلة.
    • ومن الاختبارات الأخرى الهامة تحليل البول، صورة دم كاملة، مسح لدم الشعر والبول.
  • العلاج [2] :
    • العلاج الاستخلابي (Chelation therapy): وهى الطريقة المقبولة عالمياً لتخليص الجسم من آثار سموم المعادن الثقيلة. وتفسير هذا المصطلح على النحو التالي. يرجع اشتقاقه إلى كلمة يونانية قديمة تعنى "المخالب"، ويستخدم في هذا النوع العلاجي عوامل تتحد مع المعادن الثقيلة السامة مثل الزئبق، الرصاص أو الزرنيخ لتعادل تأثيرها وتسمح بخروجها من الجسم بدون التفاعل مع المواد الكيميائية الأخرى.
ومصطلح الاستخلاب يطلقه العلماء ليعطى معنى اختطاف المعدن من الجسم بهدف تسهيل امتصاصه أو إخراجه كما في حالة المعادن السامة.
·          
    • العلاج عن طريق الوريد (Intravenous therapy)، فيتامين (ج)، و(Glutathione).
    • الكزبرة لعلاج تسمم المعادن الثقيلة- النظام الغذائى الغني بالألياف: والألياف على شكل "الجيل" تمنع من دخول المعادن الثقيلة إلى المعدة.
كما أن الكزبرة تدافع عن المخ والجهاز العصبي المركزي من تأثير المعادن الثقيلة.
  • الميلاتونين.
  • مركب من الماغنسيوم وحمض التفاح (Magnesium malate): قادرعلى أن يسحب الألومنيوم من الجسم.
  • السيلنيوم : يتحد مع المعادن الثقيلة الأخرى مثل الكادميوم والزئبق ليقلل من سُميتها.
  • الزنك : يمنع تخلل الكادميوم والرصاص إلى أنسجة الجسم المختلفة .. من المعروف عن الزنك أنه عدو النحاس الأحمر.
  • المواد الغذائية : الثوم وحامض ألفا الدهني (Alpha lipoic acid)، الشكل العضوي للكبريت المتواجد في الأطعمة من منتجات الألبان والحبوب واللحوم والخضراوات والفاكهة و(Methylsulfonylmethane/MSM) يساعد في حماية جسم الإنسان من المعادن الثقيلة بوجه عام، وبوجه خاص في التسمم الناتج عن الزئبق.

للقراءة و التحميل اضغط              هنا


 للتحميل اضغط                           هنا
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة