الغويطة 1910 – الغويطة 2020 - ا.د. عاطف معتمد

 الغويطة 1910 – الغويطة 2020 - ا.د. عاطف معتمد

بينما أكتب بحثي الجديد عن الواحات الخارجة راجعت بعض مصادر الرحلات القديمة فأخذت منها الصورة المرفقة التي قدمها العالم الشهير "ليولين بيدنل" الذي زار الخارجة ضمن عمله في قسم المسح الجيولوجي إبان خضوع مصر للهيمنة البريطانية والعصر الملكي. 




كتب بيدنل بحثا رشيقا رائدا عن الخارجة في عام 1909. ووضع فيه صورة من منطقة الغويطة في وسط الواحات. 


ولأني كنت قد زرت المنطقة جيدا في السنوات الماضية وخضت خوضا طويلا بين الرمال والنخيل في الغويطة فقد أخذت لها الصورة الملونة المرفقة في عام 2020.


تذهب بعض البحوث إلى أن منطقة الغويطة كانت من أولى مناطق إنتاج الكروم وإنتاج النبيذ في الخارجة الذي كان يقدم للعاصمة طيبة منذ عصر الحضارة المصرية القديمة.


الاسم العربي "الغويطة" يدل على طبيعة الأرض، فهي واحدة من أشهر "الغيطان" الخصبة في المنطقة كما أنها تقع نسبيا في أرض "غويطة" فيما بين جبل "قرن جناح" غربا وحافة الهضبة الجيرية شرقا. 

وكان خمر الواحات الخارجة يعد خمرا مقدسا في طقوس المعتقدات المصرية للمعابد.

أما النخيل الذي يبدو في الصورتين من نفس المكان – بفارق زمني مقداره 110 سنة بين صورة بيدنل وصورتي- فيعرض لمجموعة من نخيل الدوم التي تقاوم السقوط أمام زحف الكثبان الرملية.

author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent