مكونات نظام الاستشعار عن بعد Elements of The remote sensing system

 

كوكب المنى

مكونات نظام الاستشعار عن بعد Elements of The remote sensing system

مكونات الاستشعار عن بعد

من التعريفات المختلفة للاستشعار عن بعد يتضح أن هناك أربعة عناصر أساسية يقوم عليها نظام الاستشعار عن بعد وهي:-
  1.  مصدر الإشعاع (مصدر الطاقة).
  2.  التفاعل مع الغلاف الجوي (الغلاف الجوي).
  3.  التفاعل مع ظاهرات سطح الأرض (الهدف).
  4.  جهاز الاستشعار (تسجيل الأشعة).

1- مصدر الإشعاع الكهرومغناطيسي (مصدر الطاقة):

إن أول متطلب للاستشعار عن بعد هو توفير مصدر للطاقة ليشع علي الهدف وتكون هذه الطاقة في شكل إشعاع كهرومغناطيسي ، وهناك مصدرين أساسيين للطاقة ، الأول؛ الطبيعي وهو الشمس ، والثاني؛ صناعي من المستشعر ، وعلي ذلك فهناك نوعان من
الاستشعار عن بعد وهما:


أ- نظام الاستشعار عن السلبي (Passive): وهو النظام الذي يعتمد علي المصدر الطبيعي للطاقة الكهرومغناطيسية "الشمس".



ب- نظام الاستشعار عن الإيجابي (Active): وهو النظام الذي يعتمد علي المصدر الصناعي للطاقة الكهرومغناطيسية ، بحيث يكون جهاز الاستشعار المسئول عن إصدار الأشعة الكهرومغناطيسية فتنعكس من الأجسام فيستقبلها جهاز الاستشعار مرة أخري ، وهو مايعرف بالرادار.

الإشعاع الكهرومغناطيسي ElectoMagnetic Radiation (EMR):

وهو عبار عن إشعاع يتألف من حركتين اهتزازيتين متوافقين تتحركان في مستويان متعامدين ، حيث مصدر الحركة الأولي حقل كهربائي ، والثانية حقل مغناطيسي ومن هنا جاءت كلمة كهرومغناطيسي (اختصار لكلمتي كهربائي ومغناطيسي)، وتتحرك بشكل جيبي بسرعة الضوء "300 ألف كم في ثانية".

الطيف الكهرومغناطيسي ElectroMagnetic Spectrum:

يستخدم المُتخصصين لفظ الطيف الكهرومغناطيسي للإشارة إلي التصنيف الذين وضعوه لجميع أنواع الأشعة الكهرومغناطيسية ، حيث يتراوح الطيف الكهرومغناطيسي ما بين موجات قصيرة (بما فيها أشعة جاما وإكس) وموجات طويلة (بما فيها موجات الميكروويف وموجات الراديو الإذاعية)، وهناك نطاقات عديدة للطيف الكهرومغناطيسي مُفيدة للاستشعار عن بُعد، والتي يمكن تديد أهم تلك النطاقات الطيفية (Bend).

2- التفاعل مع الغلاف الجوي (الغلاف الجوي):

يُعد الغلاف الجوي الوسط الذي تمر من خلاله الإشارات الصادرة من الأجسام الموجودة علي سطح الأرض إلي القمر الصاعي في الفضاء ، ويتكون الغلاف الجوي من العديد من الغازات أهمها الأكسجين والنيتروجين والأزون وثاني أكسيد الكربون إضافة الي بخار الماء، وتعمل هذه المواد علي التأثير علي الإشعاع الكهرومغناطيسي أثناء مروره في الغلاف الجوي، والذي يوضح مذي تأثير هذا التفاعل علي الإشعاع الشمسي، حيث يتضح الفارق الكبير بين كمية الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي ومثيلتها عند منسوب سطح البحر.

ويحدث هذا التأثير نتيجة آليتي التشتت والأمتصاص Scattering & Absorption:

أ- التشتت Scattering:

يحدث التشتت نتيجة تفاعل الجزيئات الصلبة أو الغازية كبيرة الحجم مع الإشعاع الكهرومغناطيسي، وتؤدي الي إعادة توجه ذلك الإشعاع عن مساره الأصلي. من أهمها: الطول الموجي للإشعاع، مدي وجود الجزيئات أو الغازات، المسافة التي يقطعها الإشعاع في الغلاف الجوي.
ويأخذ التشتت أحد ثلاثة أشكال رئيسية:
  • تشتت الموجات القيرة ( تشتت رايلي Rayleigh Scattering).
  • تشتت الموجات الطويلة (تشتت مي Mie Scattering).
  • التشتت العشوائي (Non-Selective Scattering).

ب- الامتصاص Absorpation:

هو الآلية الثانية التي تعمل حين تفاعل الإشعاع الكهرومغناطيسي مع الغلاف الجوي . ويحدث الأمتصاص للأشعة عند طول الموجي مُعين في الطيف الكهرومغناطيسي من نطاقات تسمي نطاقات الامتصاص.

3- التفاعل مع ظاهرات سطح الأرض (الهدف):

عندما يصل الإشعاع الكهرومغناطيسي إلي سطح الأرض فإنه سرعان ما يتفاعل مع ظاهرات سطح الأرض، حيث تتعرض الأشعة المُرسلة لسطح الأرض أشكال لهذا التفاعل وهي الإمتصاص (A) ، التوصيل (T)، والإنعكاس (R).
فالإمتصاص يحدث حين يتم امتصاص الإشعاع (الطاقة) في جسم الهذف. بينما يحذث التوصيل حين يمر الإشعاع عبر الهذف (يخترقة). أما الانعكاس فيحدث حين يرتد الإشعاع من علي أطراف الهدف ويُعاد توجيهه، وهو المُهم في الاستشعار عن بعد.
ويتأثر الانعكاس بالعوامل الأتية:

  1.  طول الموجة الكهرومغناطيسية.
  2.  زاوية سقوط الأشعة.
  3.  الخواص الفزيائية والكيميائية للهدف.
  4.  تركيب سطح الهذف.

ويمكن تقسيم إنعكاس الأشعة من سطح الأرض إلي:-
  • إنعكاس مرآوي Specular Reflection.
  • إنعكاس إنتشاري Diffuse Reflection.

1- إنعكاس مرآوي Specular Reflection:-

يحدث نتيجة لسقوط الأشعة علي سطح أملس Smooth كالمرآه (مثل سطوح الأجسام المائية والطرق الأسفلتية) ومن ثم تنعكس الأشعة بعيداً عن الشطح وفي اتجاه واحد.

2- إنعكاس إنتشاري Diffuse Reflection:-

يحدث عندما يكون السطح خشن (مثل سطوح جبال الصخور النارية شديدة التضرس) مما يؤدي إلي انعكاس الأشعة في إتجهات عديدة.

4- جهاز الاستشعار (تسجيل الأشعة):-

المستشعر Sensor هو جهاز يستقبل الأشعة الكهرومغناطيسية المُنعكسة أو المُنبعثة من الهدف المرصود ، بعد أن يقوم بتحويل الأشعة الكهرومغناطيسية إلي إشارة كهربائية ثم إلي رقم عددي Digital Number.

وبذلك يقوم المُستشعر باستقبال الإشعاع الكهرومغناطيسي من خلال مجموعة المسح والمجموعة الضوئية ، ثم يقوم بتمرير هذا الإشعاع عبر مجموعة الفصل الطيفي (المُرشحات) ليتم فصل كل نطاق مُميز من الأشعة علي حدا وتسجيله في مرئية مُستقلة يطلق عليه النطاق Band وتُمثل الإشعاع الكهرومغناطيسي في نطاق معين من الأشعة (الزرقاء،الحمراء،الخضراء،....)، ليتم جمعها واختزانها في ملف واحد رقمي.


المصدر:-

بهاء فؤاد مُقبلة (2017): مبادئ الاستشعار عن بعد ، الزعيم للخدمات المكتبية والنشر ، القاهرة.
author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent