استخلاص الجزر الحرارية الحضرية | تطبيقات استشعار عن بعد

 

كوكب المنى

استخلاص الجزر الحرارية الحضرية | تطبيقات استشعار عن بعد

ما المقصود بالجزيرة الحرارية الحضرية (Urban heat Island (UHI 

أن درجة حرارة الهواء فوق المدينة عادة ما تزيد على نظريتها فوق الضواحى والريف المتاخم. وقد اكتشف هذه الظاهرة أول مرة ليك هاورد Lake Howard في دراسته مناخ مدينة لندن سنة 1818م ، وإن لم يكن أول من استخدام مصطلح الجزيرة الحرارية. ويعني هذا المصطلح أن خطوط الحرارة المتساوية في المدن تشبه خطوط الكنتور لجزيرة ، فلها قمة وسط المدينة ، وجروف على أطراف المدينة. 

تدل الملاحظات في المدن عبر العالم أنه لو زاد عدد سكان المدينة على 100 ألف نسمة فإن الجزيرة التي ستتكون فوقها ستزيد درجة حرارتها بنحو 1 إلى 5 درجات مئوية على درجة حرارة الريف ، ولو كانت السماء صافية ولا رياح تقريبا فقد يصل الفرق إلى 12 درجة خاصة في الليل. 

وقد تتكون داخل الجزيرة الحرارية الحضرية جزر أصغر تسمى Micro-Urban heat islands، وتعرف بأنها بقع في المدينة أعلى حرارة مما حولها. 

أسباب حدوث هذه الظاهرة:- 

  1. أن مواد البناء في المدن تعمل على امتصاص الحرارة التي مصدرها الشمس. 
  2. النشاط البشري من انبعاثات المصانع وعوادم السيارات. 
  3. قلة المساحات الخضراء في المدن وقلة المسطحات المائية. 

ينجم عن هذه الظاهرة آثار عديدة أهمهما: 

  1. التأثير في صحة الأطفال وكبار السن. 
  2. زيادة تكلفة استخدام أجهزة التكييف، وآثار اقتصادية أخرى. 
ترسم الجزيرة الحرارية الحضرية بعد أخذ عدد كبير جدا من قراءات الأرصاد الجوية ، فمثلا في سنتي 2012 / 2013 قام الباحثون وسكنسن بتثبيت 150 جهازا لقياس درجة الحرارة والرطوبة النسبية على ارتفاع 3.5 متر ، ثُبتت في أعمدة الإنارة في الشوارع وأبراج المرافق في مدينة ماديسُن وما حولها، وقمات المستشعرات بالتسجيل الآلي اللحظي لدرجات الحرارة والرطوبة النسبية كل 15 دقيقة. 

ولابد من مراعاة بعض المحاذير عند القياس الميداني لدرجة حرارة الهواء:- 

  1. التأكيد من عدم وجود فجوات بين الأجهزة ، بما يعني ضمان حسن تغطية المدينة. 
  2. اختيار نقاط الرصد بحيث تمثل ما حولها من حيث أسطح المباني أو الطرق أو النشاط البشري ، فلا توضع كلها مثلا في حدائق فتكون النتائج مضللة.
  3. أن يكون عدد المحطات كافيا لتجنب أخطاء التحيز الإحصائي ، فبعلم الإحصاء يمكن أن نحدد حجم العينة (هو هنا عدد المحطات المطلوبة) بمعلومية مساحة منطقة الدراسة ونسبة الثقة المطلوبة. 
  4. اتباع الخطوات نفسها عند تثبيت كل جهاز، أي أن تكون الأجهزة كلها على ارتفاع واحد ، وكلك اتجاه المستشعر والدرع حول المستشعر الذي يقيه من أشعة الشمس والعوامل الأخرى. 
  5. ومن المألوف وضع المستشعرات فوق أسطح المنازل، وفي هذه الحال يشترط أن تكون بعيدة عن المدخنة وعن أجهزة التكييف. 
ومن كل ما سبق يتضح أن إنشاء خرائط الجزر الحرارية بأسلوب الرصد الجوي عملية مرهقة ومكلفة. وعلى ذلك أصبح الاستشعار عن بعد وسيلة رخيصة وسريعة لاستخلاص خرائط الجزر الحرارية. 

الفكرة التي بنُى عليها أسلوب الاستشعار الحراري 

أن كل الأجسام تُصدر إشعاعا حراريا، وتتناسب الشدة الطيفية لهذا الإشعاع وهي التي يسجلها المستشعر مع درجة حرارة ومع الطول الموجي للإشعاع (قانون بلانك) ، فإذا علمنا الشدة الطيفية والطول الموجي للإشعاع يمكن حساب المجهول الوحيد الباقي وهو درجة حرارة الجسم الذي يصدر الإشعاع. 

ولابد أن نفرق بين الإشعاع الشمسي الذي ترده الأشياء على سطح الأرض على أعقابه، فها يسجل في أكثر المجالات الطيفية للمستشعرات ، وبين ما تمتصه الأرض من إشعاع الشمس ثم ترده كإشعاع صادر عنها ، فهذا يكون في نطاق أطوال موجية أكبر، ويسمى المجال الطيفي لهذه الحال الإشعاع الحراري أو إشعاع تحت الحمراء. 

خطوات استخلاص خرائط خطوط الحرارة المتساوية عن طريق الاستشعار عن بعد 

  1. تحويل ما تسجله المرئية إلى خريطة إشعاع في طبقات الجو العليا، بمعلومية ثوابت التحويل (ثابت يضرب وثابت يجمع). 
  2. استخلاص خريطة درجة حرارة سطح الأرض من خريطة الإشعاع بمعرفة ثوابت أخرى. 
  3. استخلاص خريطة درجة حرارة الهواء الملامس للسطح من خريطة درجة حرارة سطح الأرض بمعرفة ثوابت أخري ترتبط بأنماط استخدام الأرض. 
المصدر:- 
محاضرات د.منى سيد حسين (2020) ، شعبة نظم المعلومات الجغرافية GIS ، جامعة القاهرة.
author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent