تطبيقات الاستشعار عن بعد في جغرافية التربة

 

كوكب المنى

تطبيقات الاستشعار عن بعد في جغرافية التربة 

استشعار التربة:- 

استشعار التربة مسألة أكثر تعقيدا، ذلك أن خصائص التربة تستغرق قطاعها كله إلى عمق متر على الأقل بينما الاستشعار عاجز عن ذلك إلا إلى عمق 4 أو 5 سم. 

محاولات استشعار رطوبة التربة:- 

أول محاولة "1973" لاستشعار رطوبة التربة من معمل الفضاء الأمريكي سكايلاب وحتى سنة 2010 فشلت كل محاولات استشعار التربة بشكل مباشر، ففي البدء استخدام الاستشعار بالموجات القصيرة، لكنه فشل بسبب تأثير الغلاف الجوي وتغطية النبات للتربة. 

استخدام الاستشعار الحراري "لأن التربة الرطبة باردة نسبيا" ففشل أيضا لأن رياحا ولو لطيفة ستذهب بهذه الحرارة. 

استخدمت الموجات الصغيرة "ميكروويف" لقياس خصائص التربة الكهربية التي ترتبط بدورها بمحتواها من الماء ، ومرة أخرى فشل التطبيق. 

حاولو استخدام قياسات الجاذبية على أساس أن الجابية تتناسب مع الكتلة ، وأن تشبع التربة بالماء يزيد كتلتها، وفشلت الفكرة أيضا نظرا إلى الحاجة إلى مقدار ضخم من تصحيح المرئية. 

استخدمت مستشعرات: الرادار ومقياس التشتت Scatterometer وأجهزة قياس مستوى الإشعاع Radiometers وفشلت كلها. 
مع كل هذا الفشل كانت الحاجة ملحة إلى إنتاج خرائط لرطوبة التربة التي تعنى محتواها من الماء المخزن فيها، وهى مسألة لا تعني الباحثين في التربة وحدهم ، بل تعني كل الباحثين في البيئة ومصممي النماذج لأن مقدار رطوبة التربة يدخل في بناء نماج المناخ ونماذج الدورة المائية. 

انطلاقا من هذا الحاجة الملحة بدأت الفضاء الأوروبية سنة 2009م مشروعها المسمى "بعثة رطوبة التربة وملوحة مياه المحيطات Soil Moisture and Ocean Sainity Mission OMOS" والذي أنتج لأول مرة في تاريخ الاستشعار خرائط رطوبة التربة بهامش خطأ 4% ، وبدقة مكانية 50 كم ، وهي دقة مناسبة وليست منخفضة كما يبدو، وبدقة زمنية من 2.5 إلى 3 أيام. وتنتج خرائط رطوبة التربة باستخدام الشبكات العصبونية، ويتيحها موقع وكالة الفضاء الأوروبية بعد الاستشعار بأربع ساعات لا أكثر، وتتوافر البيانات اعتبارا من 2010م في ملفات (.dbl و .nc). 

وفي 2015م بدأت وكالة ناسا مشروع رطوبة التربة بالاستشعار السلبي والإجابي Soil Moisture Active Passive SMAP ، والمقصود بالاستشعار السلبي "الراديومتر" والإجابي "الرادار" ، ولكن تعطل الرادار في بداية المشروع فلم يسجل بيانات إلا لثلاثة أشهر من سنة 2015م ، ويقتصر الاستشعار حاليا على الراديومتر بدقة مكانية 36كم ، بعد أن كانت دقة المرئيات من المستشعرين معا 9كم . وبيانات المشروع متاحة مجانا في المركز القومي لبيانات الثلج والجليد (https://smap.jpl.nasa.gov) ، ومعظمها ملفات h5. 
المصدر:- 
محاضرات د.مني سيد حسين "2020" ، شعبة نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد ، جامعة القاهرة.
author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent