مراحل تطور التصوير الجوي Aerial Photography

 مراحل تطور التصوير الجوي Aerial Photography

كوكب المنى


المرحلة الاولي (مرحلة اختراع كاميرا التصوير):

ارتبطت تلك المرحلة المرحلة بإختراع كاميرا التصوير والتي مرت بمجموعة من المراحل، بدأت بالكامير المُظلمة والتي يرجع ذكرها الي الفليسوف الصيني مو-تي MO-TI في القرن الخامس قبل الميلاد .

وكان أرسطو اول من أشار الي أن الضوء قد يمر من بعض الأجسام دون الأخري . وفي القرن العاشر الميلادي كان العالم الإسلامي (الحسن بن الهيثم )أول من أشار الي أن الضوء يأتي من الأجسام الي العين وليس العكس كما كان شائعًا في نظريات أسطو ومن سبقه.

وفي عام 1807 صمم الفزيائي الإنجليزي ويليام والستون مايعرف بالكاميرا المُضيئة. وفي عام 1833 قام لويس داجور بإجراء تجارب عديدة علي عملية التصوير باستخدام المواد الحساسة للضوء ومثيتات الصور.

ثم ظهرت الصور الجميلة علي يد ويليام تالبوت William Talbot علي الرغم من النها لم تكن واضحة مثل صور داجور ، إلا أنها تميزت بالقدرة علي إمكانية إنتاج أكبر عدد ممكن من الصورة الواحدة ، وبذالك يمكن القول أن البداية الحقيقية لظهور أفلام التصوير أو النيجاتيف عام 1839 عندما قام كلا من تالبوت ولويس داجور بأول عملية تصوير ضوئي أو تصوير فوتغرافي .
وكان اختراع كاميرا التصوير الفوتغرافي مرحلة مُتقدمة للغاية وذلك بإنتاج صور باللونيين الأبيض والأسود ، الي ان استطاع جيمس ماكسويل عام 1861 ويُساعده توماس سوتون علي الحصول علي صورة ملونة في عام 1888.

وفي عام 1924 قدم كل من مانيس وجوديوسكي أول جزء في عملهم حول الأفلام مُتعددة الطبقات والتي أدت الي ظهور التصوير المُلونة عام 1935.

المرحلة الثانية (مرحلة اختراع الطيرانوالبدايات الأولي للتصوير الجوي)

شهد تاريخ البشرية الكثير من المُحاولات الأولي للطيران وذلك باستخدام أجنحة مُشابهة للطيور يتم تثبيتها في جسم الإنسان ويتم تحريكها باليد أثناء الطيران ، ومن تلك المُحاولات ما قام به الملك بلادود Bladud عام 850 ق.م من القفز من أعلي معبد أبوللو في إنجلترا ليسقط قتيلًا ، وفي عام 852 م قام عباس ين فرناس وذلك بالطيران من أعلي مأذنة مسجد قرطبة .
وفي عام 1773 تم صنع أول منطاد (البالون) اعتمد علي الهواء الساخن . أما أول من استخدم الصور الجوية في انتاج خرائط فقد كان إيملي لوسيدا Aime Laussedat الذي كان يُعرف بأبي المساحة الجوية.

بينما قام جيمس بلاك في 13 أكتوبر عام 1860 بالتقاط أول صورة جوية في الولايات المتحدة بواسطة البالون علي ارتفاع 630 مترًا لمدينة بوسطن ، والتي تعد أقدم صورة جوية متوفرة في الوقت الحاضر.

كما استخدم جوليوس نيبرونز الحمام الزاجل لأول مرة للتصوير من خلال تثبيت جهاز تصوير صغير علي صدر الحمام الزاجل ، بينما تم استخدام الطائرات الورقية للحصور علي صور الجوية بالإضافة الي الحصول علي معلومات عن الظروف الجوية في الطبقات الجو العليا للاعتماد عليها في التنبؤات الجوية بأحوال الطقس.

وفي عام 1902 تم اختراع الطائرة علي يد الأخوين أورفيل وويلبر رايت ، مما دفع بعلم التصوير الجوي خطوات تقنية واسعة جدًا باستبدال البالون بالطائرة لتُوضع الكاميرا داخلها ويتم التقاط الصور الجوية من خلالها.

المرحلة الثاثة (مرحلة اختراع الاستطلاع الجوي للاستكشاف والتجسس)

بدأت العديد من شركات الطيران الأمريكية والأوروبية في الظهور بعد نجاح تجارب الأخوين رايت ، وذلك خلال الفترة (1907-1930) مثل كورتيس رايت وبوينج ، والتي تُستخدم في مجال التصوير الجوي بهدف الاستطلاع العسكري خلال الحربيين العالمتين الأولي والثانية وحرب الباردة بين أمريكا وروسيا .

كما استخدمت الصور الجوية للأغراض السلمية لأول مرة عام 1920م وذلك في مجال التنقيب عن نفط ، وإنتاج الخرائط واستخدام الأرض المدنية التخطيط ، ودراسة المحاصيل الزراعية ، والمدن ومشكلاتها ، ودراسة الظاهرات الطبيعية .....إلخ.

المرحلة الرابعة (مرحلة الأقمار الصناعية):

استمر التصوير الجوي لعدة عقود معتمداً علي آلات التصوير في الطائرات لإنتاج الصور الجوية إلي أن بدأ عصر الأقمار الصناعية مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين لإنتاج المرئيات الفضائية ، حيث بدأت مرحلة غزو الفضاء في 24 أكتوبر 1957 عندما:-
أطلق الاتحاد السوفيتي السابق أول قمر صناعي وهو سبوتنيك-1.
وفي الأول من أكتوبر 1958م تم إنشاء الهيئة القومية للطيران والفضاء (ناسا NASA) ومن ثم وجود برامج جديدة تهدف الي دراسة سطح القمر والكواكب المجاورة ، مثل برنامج جيمني-3 Gemini III عام 1965 ، وسلسلة رحلات برنامج أبولو Apollo والتي بدأت عام 1968م وانتهت عام 1972م.ومعظم أعمال التصوير التي قام بها رواد الفضاء في هذين البرنامجين تركزت في صور عامة عن الطقس والتضاريس ، وبعض الظاهرات الحضارية علي سطح الأرض والتي يمكن استخدامها في الطقس ، المناخ ، النبات ، التضاريس ، والجغرافيا الإقليمية .
إلا أن تلك الصور كان يشوبها بعض السلبيات والمتمثلة في عدم رأسية الصور تماماً ، وتأثير ظل السحب بالإضافة إلي مقياسها الصغير جداً.

وشهدت فترة الستينيات من القرن العشرين ظهور أجهزة جديدة تستخدم وسائل الاستشعار الحراري في الأشعة تحت الحمراء والاستشعار في موجات الكهرومغناطيسية القصيرة جداً سواء المحمولة علي طائرات أو في الأقمار الصناعية .

كما شهدت فترة السبعينات والفترات التي تلتها من القرن العشرين والحادي والعشرين استمرار الازدهار في تسارع عدد المركبات والوسائل الفضائية المنطلقة إلي الفضاء الخارجي وكل منها مزود بمهمة خاصة ومحملة بأحدث مبتكرات العصر من الأجهزة الدقيقة ، فخلال عام 71-1972م أطلق الاتحاد السوفيتي أول محطة علمية تدور حول الأرض ، وفي 1972م قامت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) باسال القمر الصناعي ERTS-1 (الذي أطُلق عليه فيما بعد اسم لاندسات-1 Landsat-1)، وفي عام 1975 م لاندسات-2 Landsat-2، ثم لاندسات-3 Landsat-3عام 1978م، ثم Landsat-4 عام 1982م، ثم Landsat-5,6,7 أعوام 1984م ، 1993م ، 1999م علي الترتيب .

مع العلم فشل أطلاق لاندسات-6 ، ثم تم إطلاق لاندسات-8 Landsat-8 عام 2013.

كذلك مجموعة الأقمار المناخية مثل GEOS، ثم دخلت بعد ذلك الشركات التجارية الخاصة في مجال الفضاء فأطلقت IKONOS عام 1999، QuickBird عام 2001، وغيرها من مئات الأقمار الصناعية التي ساهمت في تطوير الاستشعار عن بعد .

المصادر:-

{1} د.بهاء فؤاد مُقبلة (2017): مبادئ الاستشعار عن بُعد ، الزعيم للخدمات المكتبية والنشر ، القاهرة.
author-img
كوكب المنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent