U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

مشكلات إدارة المدن في العالم المتقدم Management problems

 السلام عليكم ورحمة الله 

متابعي مدونة كوكب الجغرافيا الكرام
استكمالا لسلسلة مشكلات المدن في العالم المتقدم
إعداد وتنسيق
إدارة كوكب الجغرافيا

مشكلات إدارة المدن
Management problems



تتلخص مشكلات إدارة المدن في العالم المتقدم في أربعة محاور رئيسية نستعرضها فيما يلي :
أولا: الحدود الإدارية للمدن الكبرى 

حيث تعاني المدن الكبرى في العالم المتقدم من ذلك الطوفان المستمر من الهجرة الداخلية، من مناطق الطرد في الدولة إلى المدن الكبرى بإعتبارها مناطق لجذب الوافدين للبحث عن مصادر عمل أفضل ودخول أعلى ومستوى أعلى من الخدمات.
وهذه الوفود من المهاجرين عادة تتمركز على أطراف المدن الكبرى وخارج النطاق العمراني، خالقة لنفسها مجتمعا عشوائيا وطفيليا.
وبالتالي لا تستطيع أجهزة الحكم والإدارة التحكم فيها أو توجيهها بشكل سليم ، حيث لا رقابة لها على هذه المناطق الجديدة التي تتجاوز حدود اختصاصها.
ولذلك اضطرت بعض المدن لعمل ضم والحاق لهذه المناطق الجديدة فيما بعد .

ثانيا: عدم مواكبة النظم الإدارية لحركة ومعدل نمو المدن

تعد هذه المشكلة من أبرز المشكلات الإدارية التي تعاني منها المدن في العالم المتقدم، وتكاد تكون متماثلة في جميع مدن العالم الكبرى.
حيث تنمو هذه المدن وتكبر بصورة تفوق بمراحل معدل نمو وتطور النظم الإدارية الحاكمة لها والمسيرة لأمورها.
وبالتالي تعجز هذه النظم الإدارية عن الوفاء باحتياجاتها او التنسيق او الرقابة او حتى تحقيق ديموقراطية الادارة وشعبية الحكم.
وبالتالي تصبح السلطات الحكومية عاجزة عن القيام باداء المهام الأساسية والقيام بالمسئولية الملقاة على عاتقها.

ثالثا: تعقد وظائف إدارة المدينة وارتفاع تكلفة خدماتها

بنمو المدن تصبح الوظائف التقليدية للسلطات الحكومية غير قادرة على التعامل مع المجتمع الحضري الكبير بكل تفاعلاته، ومن ثم تظهر الحاجة الى اتباع وسائل جديدة اكثر تعقيدا،وتحتاج هذه الوسائل الجديدة الى موارد بشرية اكثر تخصصا واعلى مهارة، وتحتاج هذه الموارد البشرية الجديدة الى أنماط تنظيمية جديدة تعمل من خلالها.
هناك اختلاف كبير في ادارة المدن الصغيرة او المتوسطة وادارة المدن الكبرى في الوظائف المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي والنقل والخدمات وغيرها من المرافق.
كما ان بلوغ المدينة لحجم معين من ناحية عدد السكان وكثافتهم يؤدي الى ارتفاع تكلفة تقديم الخدمات لكل مواطن في المدينة .



رابعا: ضعف الإرتباط بين المواطنين وإدارة المدينة

بظهور المدن الكبرى في العالم المتقدم ذات الأطراف المترامية، يجعل من الصعب خلق احساس عام مشترك بين المواطنين بالإنتماء إلى مجتمع محلي واحد، ومن ثم يصعب مشاركتهم في الحكم ويصعب كسب ثقتهم للارتقاء بمجتمعهم المحلي.

فالنمو العمراني في تلك المدن عادة يعود الى الهجرة من مناطق الطرد الى المدن الكبرى، ويظل المهاجر فاقد الشعور بالإنتماء الى المدينة، بل ويظل مرتبطا بالريف الذي جاء منه وبالتالي يعزف المهاجر عن المشاركة في اي نشاط.

كما أن طبيعة الحياة في المدن الكبرى وحركتها السريعة ، تجعل السكان ينشغلون بأنفسهم وأحوالهم فقط، ومن ثم لا يجدوا الرغبة في المشاركة في إدارة المدينة .

وهذه المشكلات سابقة الذكر تعاني منها العديد من المدن في العالم المتقدم مثل لندن ومانشيستر وبرايتون وبرمنجهام وبروكسل وكوبنهاجن ونيو كاسل وغيرها من المدن .

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة