U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

المشكلات المالية في مدن العالم المتقدم Financial problems

المشكلات المالية في مدن العالم المتقدم
Financial problems

إعداد وتنسيق 
إدارة كوكب الجغرافيا

اليوم نستعرض واحدة من أهم المشكلات التي تعاني منها المدن الكبرى في العالم المتقدم ، والتي أصبحت حديث الكثير من الجغرافيون وخاصة المتخصصون منهم في جغرافية المدن، وعلماء الاقتصاد، والمالية، والعلوم الإجتماعية . وهي المشكلة المالية.



أدى جنوح معظم هذه المدن إلى إعادة التنظيم المكاني داخلها ، والإتجاه إلى اللامركزية في الخدمات إلى جعل مناطق وسط المدينة في العالم المتقدم غير مرغوب فيها بدءا من السبعينيات أو اواسطها .

وأدى هذا الوضع إلى حدوث مشكلات مزمنة في هذه المناطق الوسطى أطلق عليها الجغرافيون "الضغط المالي"،وذلك اشارة إلى صعوبة الحصول على ضرائب تمول البنية الاساسية بها والخدمات الضرورية .

وبالتالي أدى ذلك إلى أن خسرت هذه الأماكن الوسطى كل من السكان وأصحاب المشاريع التجارية ، أي فقدت جزءا كبيرا من دافعي الضرائب، وتحولت السلطة والسيادة نحو مناطق الضواحي suburbs ، وأصبحت هذه الضواحي مقرا لمن يطلق عليهم أصحاب الياقات البيضاء ، إشارة إلى الوظائف المهمة والراقية ، والأسر الغنية بوجه عام.

وفي الوقت ذاته قلت الضرائب المحصلة من الأحياء الفقيرة ومناطق الجيرة المتدهورة، حيث هبطت قيمة الملكيات بها وبالتالي قلت عوائدها، وأصبحت تكلفة المخافظة على الخدمات والمرافق بها عالية ، مثل الحفاظ على كفاءة الشوارع والصرف الصحي والكهرباء والنقل والمدارس.



وفي بعض الحالات ادى ذلك الوضع الخطير إلى اضطرابات سياسية ، واضطرت بعض المدن إلى الاقتراض مما أدي إلى زيادة حدة المشكلات المالية بها وزاد من ديونها ، واضطرت السلطات الحكومية احيانا لتسريح العمال توفيرا للنفقات.

حدث مثل ذلك في مدينة نيويورك في منتصف السبعينيات ومدن بالتيمور وبوسطن وكليفلند وديترويت وفيلادلفيا وسانت لويس ، وكلها في الولايات المتحدة الأمريكية .

أما في اوروبا حدث ذلك في مدن برمنجهام وبروكسل وكوبنهاجن وليفربول وميلان ونابولي وروما .

وأصبحت المشكلات المالية التي تواجهها المدن في العالم المتقدم أكثر خطورة مع بداية الركود العميق أواخر عام ٢٠٠٧م، حيث تم استخدام مصطلح الأزمة المالية مرارا وتكرارا لوصف المشكلات المالية التي لا تزال المدن تعاني منها حتى بعد انتهاء الركود في منتصف عام ٢٠٠٩م.


ومن الأمثلة الواضحة
في أوائل عام ٢٠١٢م وبعد ثلاث سنوات من خروج الولايات المتحدة الامريكية من الركود، استمرت الازمة المالية، وواجهت نيويورك عجزا في الميزانية قدره ١٦ مليون دولار.

كما تعرضت مدينتي ديترويت وميتشغان لخطر نفاذ الأموال بالكامل واستيلاء حكومة الولاية عليها.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة