منطقة أبو رواش : دراسة في الجغرافيا الطبيعية

كوكب الجغرافيا يناير 12, 2019 يناير 13, 2019
للقراءة
كلمة
0 تعليق
-A A +A

منطقة أبو رواش
دراسة جغرافية
بحث كامل عن منطقة أبو رواش ، دراسة في الجغرافيا الطبيعية



حدود المنطقة:
تقع هضبة أبو رواش على بعد 10 كم جنوب غرب القاهرة وتشغل مساحة تبلغ نحو 90 كم2 في شكل نسبة رباعي يقع إلي الشمال الغربي من أهرامات الجيزة يحدها من الشمال المنصورية ومن الجنوب كرداسة ومن الشرق الكتلة العمرانية لقرية أبو رواش ومن الغرب محمية الحسنة ويقع فينطاقها ثلاث قري هي نزلة السمان وكرداسة وأبو رواش وتتبع هذه المنطقة إداريا محافظة الجيزة.


الموقع الفلكي:

تقع في منطقة الالتقاء بين خط عرض 30ش وخط طول 31 ق .

الظروف المناخية:
يتميز مناخ منطقة أبو رواش بالاعتدال طول العام فنجد أن متوسطات درجات الحرارة العظمي التي سجلت بالمنطقة خلال الفترة من 1986: 1995 بلغت 29م كما أن المطر شتوي ربيعي قليل في كميته يكاد يكون منعدما ويبلغ المتوسط السنوي للأمطار الساقطة بالمنطقة 20 ملم وعند الرياح السائدة نجد أن الرياح الشمالية والشمالية الشرقية والشمالية الغربية تساهم بأكبر نسبة من متوسط عدد ساعات الهبوب الشهرية ولولا تعرض المنطقة لبعض الأعاصير تبعا لموقعها جنوبي نطاق هبوب الأعاصير في حوض البحر المتوسط شتاء لسادت تلك الرياح تماما في كل شهور السنة يتراوح متوسط سرعة الرياح ما بين 5.6 : 9.3 كم/ الساعة وعن معدلات الرطوبة النسبية نجد أنها وصلت في منطقة الدراسة إلي 68.1% خلال شهر فبراير بلغت في شهر ديسمبر 60.15% كأدنى نسبة خلال فصل الشتاء وقد سجلت الرطوبة النسبية في المتوسط 65.4% وخلال فصل الربيع وصلت إلي 85.9% ووصلت إلي 61.8% خلال فصل الصيف ويأتي الخريف بمعدل 65.7% في المتوسط.
جيولوجية المنطقة
·       أولا: التكوينات الجيولوجية:
تتألف التكوينات الجيولوجية بالمنطقة من الصخور الرسوبية و التدفقات البازلتية والرواسب المفككة التي يتراوح عمرها ما بين عصر الكريتاسي بالزمن الثاني وعصر الهولوسين بالزمن الرابع وفيما يلي دراسة لتلك التكوينات من الأقدام إلي الأحداث:

1- تكوينات الزمن الثاني        Mesozoic:
تنتمي إلي الكريتاسي المتأخر Late Cretaceous الذي امتد عمره ما بين 99- 65 مليون سنة مضت، وتنتمي إلي فترات السينوماني Cenomanian والطوروني Turonian والسنتونياني Santonian والماستريخي Mastrichtian وتتألف في معظمها من الحجر الرملي Sand stone والطفل Shales والحجر الجيري والمارل Marl والدوالوميت مع راقات من الصوان Finat.
تتميز بعض طبقات الحجر الجيري بها بوجود بعض الحفريات مثل الأوستوريا Ostorea كما يوجد بعض الحجر الجيري الطباشيري الأبيض Whete Chalky Limestone.
تظهر تلك التكوينات في نطاق محدود في شكل أقرب إلي المثلث في أقصي الغرب حيث تؤلف منطقة أبو رواش بتلالها المعروفة بجبال المدورة – وأبورواش- الغجيجة- الحقاف والتي يقل ارتفاع معظمها عن 200 متر.
تتميز المنطقة بوجود العديد من الصدوع والطيات ويخترقها جزء من طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، وفي منطقة منخفضة بين طياتها والمعروف إحداها بقبة الحسنة والتي تحولت إلي محمية طبيعية لجمال منظرها كما تتميز تلك التلال يتمزقها بالعديد من الأودية الشابة في معظمها.
2- تكوينات الزمن الثالث Teriary:
ترجع إلي الأيوسين والأويجوسين والميوسين والبليوسين وتتألف في معظمها من الحجر الجيري والمارل والطفل والطفوح البازلتية والرمال التي تحتوي على بعض جذوع الأشجار المتحجرة ويتراوح عمرها ما بين 49: 1.8 مليون سنة مضت وتؤلف معظم الأراضي الهضبية الواقعة من تكوينات:
أ- تكوينات الإيوسين Eocene Formations:
أقدم تكوينات الزمن الثالث ظهورا على السطح بالمنطقة و تنتمي إلي الأيوسين الأوسط والأعلى واللذين يتراوح عمرهما ما بين 49.0 – 33.7 مليون سنة مضت.
تتألف في معظمها من الحجر الجيري والمارل والطفل وتتميز طبقات الحجر الجيري بها بوجود أنواع عديدة من الحفريات وتؤلف بعض أجزاء من الهضبة الغربية التي تشرف على وادي النيل من جهة الغرب بالإضافة إلي بقعة صغيرة بأقصى شمال المنطقة.
هناك أنواع كثيرة من الحجر الجيري الأيوسين استخدمت في الماضي كأحجار للبناء في المنطقة وذلك لصلابتها من ناحية ولسهولة تشكيلها من ناحية أخرى فبنيت منها أهرامات الجيزة وكذلك العديد من مباني القاهرة.
ب- تكوينات الأوليجوسين  Oligocene Formations:
يتراوح عمرها مابين 33.7: 23.8 مليون سنة مضت و تتألف من بعض الرواسب القارية التي تعرف بتكوين الجبل الأحمر وبعض الطفوح البازلتية وفيما يلي دراسة لكل منهما:


1-   تكوين الجبل الأحمر Gebel Ahmer Formation:
يغطي هذا التكوين بعض الأجزاء بأقصى غرب المنطقة إلي الشمال والجنوب من جبلي أبورواش والغجيجة.
ووجد بالمنطقة شظايا من قطع الخشب المتحجرة بمنطقة جبل المدورة إلي الجنوب الغربي من قرية أبورواش.
2-   التدفقات البازلتية     Basaltic Flows:
هي عبارة عن غطاءات من البازلت الأوليضيني (الزيتوني) يتراوح سمكها ما بين 15: 20 مترا.
تبدو هذه الغطاء ذات لون داكن عما يحيط بها من تكوينات أخرى وتنتشر معظمها في شكل بقع أو شرائح متناثرة تظهر في بعض المواضع باقصى غرب المنطقة إلي الشمال والجنوب من منطقة جبال أبو رواش والغجيجة والحقاف.
يذكر أن بعض هذه الصخور البازلتية كانت تستخدم في رصف بعض الطرق في الماضي خاصة الطرق التي كان يسير فيها الترام لقدرتها على التحمل.
ج- تكوينات الميوسين            Miocene Formations:
يتراوح عمرها ما بين 23.8: 5.3 مليون سنة مضت ويؤلف الجزء الواقع إلي الشمال من جبلي أبو رواش والغجيجة في أقصى الغرب حيث تبدو على شكل مثلث.
هذه التكوينات ذات أصل بحري وبعضها ذات أصل قارئ و ذلك نظرا لتباين الفترات التي ترجع إليها حيث ينقسم هذا العصر إلي ميوسين أسف وأوسط وأعلي وذلك كما يلي:

I-   تكوينات الميوسين الأسفل Lower Miocene Formations:
يتراوح عمرها ما بين 23.8 : 16.4 مليون سنة مضت وهي تكوينات ذات أصل قاري تعرف بطبقات جبل الخشب الحمراء Gebel Khushab Red Beds وتتكون في معظمها من رمال وحصي زاهية اللون Vividy Coloures Sands& Grarels مع جذوع أشجار متحجرة بسمك حوالي 67 مترا.
تظهر في النطاق شبه المثلث الواقع بأقصى غرب المنطقة إلي الشمال من جبلي أبو رواش والغجيجة حيث يبدو السطح الهضبي قليل الارتفاع وقليل الانحدار نسبيا.
II-          تكوينات الميوسين الأوسط Middel Miocene Formations:
يتراوح عمرها ما بين 16.4: 11.2 مليون سنة مضت وهي تكوينات ذات أصل بحري تعرف بتكوين حمص Hommath Formations و تتكون في معظمها من الحجر الرملي، والمارل الرملي Sand marl والحصباء Grits وهي فقيرة بالحفريات Poorly Fossiliferous ويتراوح سمكها ما بين 12:3 متر.
III-       تكوينات الميوسين الأعلى Middel Miocene Formations:
يتراوح عمرها ما بين 11.2: 5.3 مليون سنة مضت وهي تكوينات غير بحرية Non marine تعرف بتكوين حجول Hagul Formation وتتكون من رمال سائبة Loose Sand مع حصي صغيرة مستديرة من الصوان Small Rounded Flint Pebbles وأخشاب متحجرة بسمك 40 مترا.
د- تكوينات البليوسين             Pliocene Formations:
يتراوح عمرها ما بين 5.3: 1.8 مليون سنة مضت وتؤلف معظم الجزء الجنوبي من المنطقة خاصة الجزء الجنوبي الغربي وتنقسم إلي تكوين أحدهما بحري الأصل وهو الأقدم يعرف بتكوين كوم الشلول و الثاني غير بحري وهو الأحدث وذلك كما يلي:

1- تكوين كوم الشلول             ،om el-shelul Formation:
يتكون في معظمه من الحجر الرملي وبعض طبقات الحجر الجيري الرخامي Coquinal Limestone Beds الذي يحتوي على بعض الأصداف الحرية ويبلغ سمكه 24 مترا.
يؤلف بعض الأجزاء الصغيرة إلي الجنوب والجنوب الشرقي من جبلي أبورواش والغجيجة.
2-تكوينات البلوسين غير البحرية:
تتألف في معظمها من الكونجلوميرات الرملية       Conglomiratic Sands والحجر الرملي والحصى بسمك 18 متر وتغطي معظم الجزء الجنوبي الغربي من المنطقة حيث تؤلف جزءا كبيرا من الهضبة الغربية.

·       ثانيا: التطور الجيولوجي للمنطقة:
لقد مرت منطقة القاهرة كجزء مهم من الأراضي المصرية بالعديد من الأحداث خلال تطورها الجيولوجي حتى أخذت شكلها الحالي وأصبحت ملائمة للاستقرار البشري بها.
نظرا لأن أقدم التكوينات التي تظهر على سطح المنطقة تنتمي إلي عصر الكريتاسس بالزمن الثاني فسيتم تتبع تطورها الجيولوجي مند بداية ذلك العصر.
تعرضت المنطقة كجزء من الأراضي المصرية إلي الطغيان البحري الكبير الذي غطي معظم الأرضي المصرية وقد نتج عن ذلك ترسيب تكوينات الكريتاسي بالمنطقة والتي لا يظهر منها على السطح إلا التكوينات الموجودة بمنطقة أبو رواش وذلك نتيجة لتعرض تلك المنطقة لبعض حركات التصدع والإلتواء القوية والتي أدت إلي ظهورها على السطح على حين أن مثيلتها تختفي أسفل تكوينات الزمن الثالث بمعظم أجزاء المنطقة.
يتضح من مدي سمك التكوينات الكريتاسية زيادة عمق البحر الكريتاسي وذلك نتيجة لتعرض اليابس للهبوط وفي أواخر ذلك العصر توقفت حركة الهبوط وتعرضت الأرض لحركات الرفع ومن ثم تقهقر البحر صوب الشمال حتى خط عرض القاهرة.
بالرغم من حدوث هبوط لليابس في الميوسين الأسفل وطغيان البحر على الجزء الشمالي من مصر إلا أن معظم المنطقة ظلت يابسة غالبا وربما تعرضت بعض أطرافها الشمالية فقط للغمر البحري.
حيث تم خلال تلك الفترة ترسيب رواسب نهرية هى تكوينات جبل الخشب والتي تظهر على السطح في أقصى الغرب إلي الشمال من منطقة أبورواش ذات التكوينات الكريتاسية.
وتعرضت المنطقة في تلك الفترات الأخيرة من الميوسين إلي بعض الحركات الإلتوائية والي نتج عنها وجود بعض الإلتواءات والثنيات والقباب والإلتواءات المنتشرة بمنطقة أبورواش حيث جبال المدورة وأبورواش والغجيجة والحقاف والتي من بينها قبة الحسنة.
وفي بداية البليوسين فقد تعرضت أرض مصر للهبوط معا أدي إلي طغيان البحر صوب الجنوب طاغيا على مجري النيل القديم، وإغراقه بالمياه البحرية مما أدي إلي تحول معظمة إلي ما يعرف بالخليج البليوسيني وبذلك فقد غطت مياه البحر التي بلغ منسوبها انذاك حوالي 180 مترا فوق مستواه الحالي معظم الجزء الأوسط والغربي من المنطقة وقد تمخض عن ذلك ترسيب تكوين كوم الشلول الذي تظهر بقاياه ببعض الأجزواء منطقة أبو رواش

الملامح التضاريسية العامة للمنطقة.
أولا: السمات العامة للسطح.
نطاق الأراضي الهضبية الغربية (الهضبة الغربية):
يحتل معظم الجزء الغربي من المنطقة، يبلغ أقصى طول له من الجنوب الشرقي إلي الشمال الغربي حوالي 50 كم، يتراوح عرضه ما بين أقل من كيلومتر بأقصى الطر      ف الشمالي الغربي وحوالي 32.5 كم عند أهرام أبو صير بالجزء الأوسط منه.
من أهم تكويناتها من الأقدم إلي الأحدث التكوينات الكريتاسية ومعظمها أحجار جيرية وتشكل منها (جبل المدورة- أبورواش- الغجبيجة- الحقاف)، تكوينات الأيوسين ومعظمها من الحجر الجيري ايضا، الرواسب الأوليجوسينيه التي تغطي الهوامش الغربية الإضافة إلي بعض الطفوح البركانية التي تنتمي لهذا العصر، تغطي رواسب الميوسين الأسفل الركن الشمالي والتي سهلت عمليات استزراع معظمه في الوقت الحاضر.
يتراوح مناسيب سطح النطاق ما بين 20م عند مصبات بعض الأدوية الواقعة عند حدود السهل الفيضي لنهر النيل شرقا و 248م بقمة جبل الخشب في أقصى الغرب وبذلك يتميز معظم سطحه بقلة التضرس نسبيا، فيما عدا نطاق التكوينات الكريتاسية بالجزء الشمالي منه ويضم (جبال أبورواش حوالي 153م- الغجيجة 205م- الحقاف 187م) ذات النشأة الإلتوائية والإنكسارية، تتميز بوجود بعض الحافات شديدة الإنحدار بهذا النطاق.
كذلك يقطع سطح ذلك النطاق العديد من الأودية الجافة الضحلة نسبيا، التي تنحدر في معظمها من الغرب إلي الشرق صوب السهل الفيضي لوادي النيل ومنطقة قمة الدلتا، وهو اتجاه الانحدار العام لسطح النطاق، من أهم تلك الأودية من الجنوب إلي الشمال (أودية طلقة- بني يوسف- درب الفيوم- الطالون).
ثاينا الأشكال التضاريسية:


A- المرتفعات:-
نظرا لقلة تضرس معظم أجزاء ذلك النطاق فتقل به  المرتفعات ويخلو الجزء الجنوبي منها تماما على حين تظهر بالجزء الشمالي منها مايلي:
المجموعة التي تقع إلي الشمال الغربي من هضبة الأهرام بحوالي 5كم وتمتد في محور جنوبي غربي – شمالي شرقي بطول حوالي 10كم وبمتوسط عرض حوالي 4كم وتتألف في معظمها من (الحجر الجيري – المارل – الدولوميت – احجر الجيري الطباشيري) التي تنتمي إلي عصر الكريتاسي، وقد تشكلت بفعل حركات الطي والتصدع التي أصابت المنطقة لفلك يظهر معظمها في شكل طيات أو قباب، كما تكثر بها الحافات الصدعية شديدة الانحدار.
1-جبل أبو رواش:
يقع على الجانب الشرقي لطريق القاهرة- الأسكندرية وإلي الشمال الشرقي من جبل الغجيجة بحوالي 1.5كم، يبدو في شكل أشبه باكويستا، يتميز بوجود عدة قمم تزيد مناسيبها قليلا على 160م، يتميز سفحه الشمالي الغربي والجنوبي الشرقي بشدة انحدارهما بينما سفوحه التي تشرف على طريق القاهرة- الأسكندرية أقل انحدارا، تمزق الأودية الجافة القصيرة وشديدة الانحدار معظم تلك السفوح، كما تنشر محاجر الحجر الجيري بمعظم الجزء الذي يشرف منه على طريق القاهرة- الأسكندرية والذي يقع إلي الغرب منه مباشرة قبه الحسنة التي تحولت إلي محمية طبيعية.
2-جبل المدورة:
يقع إلي الشرق من جبل أبو رواش، يشرف على السهل الفيضي لنهر النيل من جهة الشرق كما يتشرف بعض منحدرات الشمالية الشرقية على قرية أبو رواش مباشرة، يبدو وأقرب إلي الشكل البيضاوي وتبرز به بعض القمم التي تبدو بعضها في شكل ظهور جنازير HOGBACKS، كما تبرز به بعض القمم المشكلة من الصخور شديدة الميل مما يعكس تأثيرها بشدة بالحركات الباطنية، تتراوح ارتفاعات أعلى قمة بصفة عامة ما بين 90م إلي أقل من 100م، تتميز بعض منحدراته بشدة الإنحدار، كما تمزقه بعض الأودية القصيرة الشاية المتعمقة.
3-جبل الغجيجة:
 يقع إلي الشمال من الجبل الحقاف، يبدو في شكل اقرب المثلث أيضا، تبرز به عدة قمم تزيد إرتفاعاتها على 200م فوق منسوب سطح الأرض، يتميز سفحه الشمالي بأنه أشد سفوحه انحدارا بينما السفح الجنوبي الشرقي يكون أقل سفوحه انحدارا بصفة عامة، كذلك تمزق معظم سفوحه الأودية الجافة التي تجرء في اتجاهات مختلفة، كما تكثر به محاجر الحجر الجيري.
4- جبل الحقاف:
يقع بالجزء الجنوبي من المجموعة ويبلغ ارتفاعه 187م، يبدو الجزء الرئيسي منه في شكل أقرب إلي المثلث وتتميز حافته الجنوبية الشرقية بشدة انحدارها كما يبدو بعض اجزائها في شكل جرفي خاصة الأجزاء العليا منها بينما باقي سفوحة أقل إنحدارا نسبيا.
B- الأودية الجافة:
ينحدر بعضها من الغرب إلي الشرق وبعضها الآخر من الجنوب الغربي إلي الشمال الشرقي بصفة عامة، حيث تنتهي جميعها إلي وادي النيل ومنطقة قمة الدلتا في الشرق، ومعظمها يقع أجزاء منها خارج منطقة الدراسة غربا نظرا لضيق ذلك النطاق الهضبي الغربي، كما يبدو ومعظمها أقل تعمقا وربما أسهم في ذلك قلة تأثير معظم ذلك النطاق بحركات التصدع، من أهم تلك الأودية من الجنوب إلي الشمال هي:
1- وادي دهشور:
يقع مصبه عند السهل الفيضي إلي الجنوب من بركة الصيد بدهشور بحوالي 2كم، ويبلغ طول مجراه الرئيسي حوالي 12.5كم، يبدو وفي شكل شبه قوسي، ممتد في محور غربي- شرقي بصفة عامة، يتميز بقلة الانحدار في معظم أجزائه بسبب لقلة ارتفاع السطح الهضبي الذي يشق طريقه فيه، لا يزيد ارتفاعه في معظم الأجزاء عن 100 فوق مستوي سطح البحر، أما الروافد التي تتصل به من كل الجانبين الأيميين والأيسر فهي قصيرة وضحلة في معظمها.
2- وادي بركة الصيد:
 يقع مصبه إلي الشمال من بركة الصيد بدهشور بحوالي 50م، وهو عبارة عنوادي قيصر، حيث يبلغ طول مجراه الرئيسي حوالي 8كم، يتميز بقلة انحداره بسبب قلة انحدار السطح الذي يشق طريقه فيه أيضا، كما يبدو في شكل أقرب إلي القوس، حيث يتجه مجراه الأعلي في محور جنوبي غربي شمالي شرقي، على حين يتجه مجراه الأسفل في محور شمالي غربي- جنوبي شرقي، يتميز بزيادة اتساعه نسبيا خاصة بالقرب من المصب، يبلغ متوسط عرضه حوالي 200م، روافده التي تتصل به من كلا الجانبين فتتميز بالقصر والضحالة بصفة عامة أيضا.
3-وادي طلفة:
   أحد أكبر أودية النطاق الهضبي الغربي، حيث يبلغ طول مجراه الرئيسي داخل المنطقة حوالي 13.5 كم يمتد في محور غربي- شرقي ليصب عند قرية صقارة بالسهل الفيضي، باقي مجراه إلي الغرب من المنطقة، بصفة عامة يتميز مجراه الرئيسي بزيادة اتساع معظم أجزائه خاصة بالقرب من المصب حيث يبلغ الاتساع حوالي 400م، يتميز بقله الانحدار والضحالة، روافده الشمالية قصيرة بصفة عامة وكذلك بعض الروافد الجنوبية وبعضها الآخر يبدو طويلا ومتسعا نسبيا، تقع منابعه خارج منطقة الدراسة.
4-وادي أبو صير:
 يقع مصبه عند قرية أبو صير بالسهل الفيضي، يبلغ طول مجراه الرئيسي حوالي 9.5 كم، يتميز في معظمه بقلة الانحدار، يمتد في ثلاثة محاور رئيسية حيث يمتد الجزء الأعلى منه في محور شمالي غربي – جنوبي شرقي ويمتد الجزء الأوسط في محور غربي- شرقي والجزء الأسفل يمتد في محور جنوبي غربي – شمال شرقي، تتميز الروافد التي ترفده من كلا الجانبين بقصرها وضحالتها.
5- وادي بني سويف:
 يقع مصبه إلي الشمال الغربي من أهرامات أبو صير بحوالي 3كم عند قرية بني سويف، يقع الجزء الأعلى من مجراه الرئيسي والقصير نسبيا إلي الغرب من المنطقة أما معظم ذلك المجري فيبلغ طوله حوالي 13كم، يمتد بصفة عامة في محور يكاد يكون جنوبي غربي- شمال شرقي، يتميز بوجود بعض التعرجات، يبدو وأقرب إلي الشكل القوسي، يبلغ متوسط عرضه حوالي 200م ويقل عن ذلك الجزء الأعلي منه ويزيد إلي حوالي 400م عند المصب بسبب نشاط عمليات النحت والتوسع والتي تكون نتيجة لزيادة حجم الجريان بزيادة اتصال الروافد به، من أهم روافده الرافد الكبير الذي يتصل به من الجنوب بالقرب من المصب، أما باقي الروافد تتصل به من الجانبين فهي قصيرة بصفة عامة معظمها يتصل به في شكل عمودي.
6-وادي درب الفيوم:
   من أكبر الأودية التي تقطع ذلك النطاق الهضبي الغربي، يمتد مجراه الرئيسي بها بطول حوالي 14.5 كم في محور جنوبي شرقي- شمالي غربي بصفة عامة حتى يصب السهل الفيضي إلي الشمال مباشرة من هضبة الأهرام، يتميز بقلة الانحدار أيضا، أهم روافده وأطولها التي تتصل به من الجانب الغربي حيث ينبع معظمها من جبل الخشب والمرتفعات المجاورة له بأقصى غرب المنطقة أما روافده التي تتصل به من الجانب الشرقي فهي أقل عدد وأقصر طولا في معظمها وأقل أهمية، يتميز جميع روافده بالضحالة وقلة الانحدار بسبب قلة انحدار معظم السطح الذي تقطعه وقلة ارتفاعه.

7-وادي الطالون:
 يقع مصبه غلي الشمال الغربي من مصب الوادي السابق بحوالي 1.8 كم، يمتد مجراه الرئيسي في محور غرب الجنوب الغربي- شرق الشمال الشرقي بطول حوالي 10.5 كم، يتميز بوجود بعض التعرجات، يتميز السطح الذي يشق طريقه فيه بتدرج الانحدار وقلته، يتصل به روافد من كلا الجانبين، أهمها ذلك الرافد الذي ينحدر من جبل الحقاف.
8-وادي المنصورية:
 يقع الجزء الأسفل منه فقط الشمالي من النطاق الهضبي الغربي، يمتد في محور جنوبي غربي- شمالي شرقي بصفة عامة بطول حوالي 3.4 كم ويصب بمنطقة قمة الدلتا بالقرب من قرية المنصورية، معظم مجراه الرئيسي وروافده فتقع إلي الغرب من المنطقة.
انحدار القطاع العرضي للوادي يتغير كلما اتجهنا ناحية المنابع وكلما ارتفعنا درجة الانحدار ترتفع ويوجد بها شلالات.

المراجـــــع
1-    السيد السيد الحسيني، دراسة في الجيومورفولوجيا، دار الثقافة العربية، القاهرة، سنة 1997.
2-    السيد السيد الحسيني، الجيومورفولوجيا، دار الثقافة العربية، القاهرة، سنة 1999- 2000.
4- جودة فتحي التركماني، أشكال السطح دراسة في أصول الجيومورفولوجيا، دار الثقافة العربية، القاهرة، سنة 2000.
5-    حسن أبو العينين، أصول الجيومورفولوجيا، دار المعارف، القاهرة، سنة 1966.
6- سمير سامي محمود، جنوب شرق القاهرة دراسة جيومورفولوجية، ماجستير كلية الآداب جامعة القاهرة، غير منشورة، سنة 1989.
7- سمير سامي محمود، الملامح الجيومورفولوجية لمنطقة شرق القاهرة، مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة، العدد الرابع، المجلد 64، سنة 2004.
8-    سمير سامي محمود، القاهرة الأرض والإنسان، دار الثقافة العربية، القاهرة، سنة 2003.
9- طه محمد جاد، منطقة أبورواش دراسة جيمورفولوجية، قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 1999.
10- علاء السيد محمد خليل، تلوث الهواء في محافظة القاهرة، قسم الجغرافيا كلية الآداب، جامعة القاهرة، سنة 1999.

شارك المقال لتنفع به غيرك

إرسال تعليق

0 تعليقات

3832018391793669111
https://www.merefa2000.com/