U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات



الجغرافيا الطبية (المفهوم ،النشأة والتطور )

مفهوم الجغرافية الطبية
 الجغرافيا هي  العلم الذي يدرس سطح الأرض وما عليه من ظاهرات، وهي ايضا دراسة للعلاقة بين الإنسان وبيئته المحيطة به ،وتظهر هذه العلاقة بوضوح في امراض الإنسان ومشكلاته الصحية ، وتظهر الجغرافيا الطبية كفرع من فروع الجغرافيا،  وابراز العلاقة بينها وبين عناصر البيئة  وهي تختص بدراسة التوزيع الجغرافي للأمراض،
الطبيعية والبشرية، وتقويم آثارها السلبية في حياة الأنسان، وفي أحواله المعيشية والاقتصادية، وفي قدراته المختلفة، والبحث عن أساليب مكافحتها  والوقاية منها،  ومدى توفر الخدمات الطبية والصحية الازمة لعلاجها ، ولرفع المستوى الصحي العام للمجتمعات البشرية وهناك علاقة وثيقة بين الجغرافيا الصحية وعلم الأوبئة، وتركز في المقام الأول
على  انماط العلاقات المكانية، وفي حين يعتمد علم الأوبئة على  الطب الحيوي ويركز على بيولوجيا المرض فإن الجغرافيا الصحية تسعى لاستكشاف  السياقات الإجتماعية 
والثقافية والسياسية للصحة في إطار من التنظيم المكاني. 

والبحث في الجغرافيا الصحية 
يغطي مجالات مختلفة منها : أنماط وأسبابه وانتشار الأمراض، وتخطيط وتوفير الخدمات 
الصحية. 
البحث في هذه المجالات المترابطة يدعم عملية وضع السياسات. وعلى سبيل المثال، علم الأوبئة والأمراض  يرتبط جزئيا بجغرافية تقديم الخدمات الصحية.
ُعرفت  الجغرافيا الطبية بانها دراسة العلاقة بين الجغرافيا وصحة الإنسان ، أو هي تلك  الدراسة التي تبحث عن التفسيرات الجغرافية لظهور الأمراص .وعرفها آخرين بأنها 
دراسة أنماط التوزيع الجغرافي للأمراص بهدف تفسيرها. ويعرفها  اخرون بانها  تطبيق للمناهج والأساليب الجغرافية في دراسة الصحة والمرض ونظم الرعاية الصحية.

اهمية الجغرافيا لسياسات الصحة العامة:
إن اتخاذ القرارات المدروسة يؤدي إلى تطوير سياسة فعالية لمصحة العامة قائمة على   المعلومات و الأدلة . فنحن نحتاج إلى فهم عوامل خطر المرض وكيف أن هذه المخاطر 
مثل الوراثة، و نمط الحياة المهنية تتفاعل مع البيئة الإجتماعية والعمرانية و الطبيعية إن فهم الجغرافيا، بما في ذلك تنظيم الخدمات الصحية ومكان وطبيعة التعرض 
للعوامل البيئية، أمر بالغ الأهمية في تقييم العلاقات المتبادلة و المتأصلة في المخاطر  المتعمقة بالتعرض للمرض.

والعديد من الموضوعات البحثية الجغرافية الاساسية بما فى ذلك التفاوت الصحي، والاستقطاب، والعولمة، والتحضر، ترتبط جميعها بشكل مباشر بالصحة العامة.

النطاق المكاني والعولمة والتحضر
الاهتمام بمستويات التنظيم والتوزيع أمر بالغ الاهمية في توفير الرعاية الصحية وتطبيق سياسات الصحة العامة، فعلى سبيل المثال القضايا العالمية مثل التغيرات البيئية 
والديموغرافية وتدويل الخدمات الصحية، كل هذه الموضوعات لها سياقات وجوانب جغرافية  تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.
وترتبط الأنماط العالمية للامراض المعدية، بما في ذلك انتشار فيروس نقص  المناعة البشرية (الايدز)(، وأنفلونزا الطيور، ومرض الالتهاب الرئوى الحاد، إلى الهجرة وحركة السكان وانتشار المرض. و في المقابل، تتأثر مثل هذه العمليات بالسياقات الاقليمية  والمحلية مثل الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومثل ظروف سوق العمالة.
إن نمو المدن والطبيعة المتغيرة للبيئة العمرانية لا تأثير ها العميق على الصحة والرفاهية.
فعلى  سبيل المثال، ترتبط ظاهرة البدانة في جميع أنحاء العالم بالعوامل التي تؤثر على  ظاهرةالاحتباس الحراري )على  سبيل المثال، تغيير أنماط النقل التي تؤثر على انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري ( و هذه العوامل التي تؤثر على هيكل المناطق السكنية المحلية والتحولات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على النشاط البدني، وتوافر الغذاء .
 في هذا السياق، أن قضايا السياسة الصحية يجب ان تشرك السياسة المحلية  والتخطيط، والنقل، والسياسات الغذائية والتسويق في الجغرافيا بطريقة حساسة.

نشأة وتطور الجغرافية الطبية:
الجغرافية الطبية نشأت بالاساس على  ايدي الاطباء وليس الجغرافيين، فالاطباء كانوا اسبق فى اجراء عملية الربط بين البيئة الجغرافية والأمراض، والعلاقة بين البيئة 
والصحة ترجع إلي (هيبقراط) الذي ربط بين الوسط الذي يشغله الكائن  الحي وصحته  أتي بعده ابن خلدون هىو رائد نظرية تأثير البيئة في الفرد والمجتمع ، وقد  وضع الاسس لعلوم الجغرافيا البشرية.

وكانت محاوالته فى فهم أثر البيئة الطبيعية من سطح ومناخ ونبات في الحياة  البشرية، الاساس الذي تطورت عليه الجغرافيا البشرية وعلوم الاجتماع في اوروبا حتى 
منتصف القرن التاسع عشر.  ويعد ليونارد لودفيج فينك أول من استخدم مصطلح الجغرافية  الطبية، وقد بدا اهتمامه بالجغرافيا الطبية بعد بدئه بالاشراف على عدة مقاطعات، وكان من مهامه فحص منابع المياه وقنوات السقي، و الاشراف على العطارين والجراحين وعمال الحمامات وامداد الفقراء بالرعاية الصحية.

والجغرافية الطبية فرع حديث من فروع علم الجغرافيا وان كانت هناك بعض الارهاصات المبكرة التى تمت قبل ذلك. وقد بدأت الدراسات فى مجال الجغرافية الطبية فى  خمسينات القرن الماضي.
 واذا كانت الجغرافيا الطبية فرع من فروع علم الجغرافيا، فانه يمكن الاستفادة من جميع الفروع الجغرافية فى التحميل الجغرافي فى مجال الجغرافيا الطبية  لا سيما فى كلا  الفرعين الرئيسين.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة