U3F1ZWV6ZTIxMzgzNDc4MzQ4X0FjdGl2YXRpb24yNDIyNDUzMDg1MTg=
recent
حصريات

صناعة الملابس والمنسوجات في كرداسة


صناعة الملابس والمنسوجات بكرداسة
تقرير علمي جغرافي

قرية كرداسة
هي أكبر قرى محافظة الجيزة بجمهورية مصر العربية، تقع بالقرب من اهرامات الجيزة وتشتهر بالمصنوعات اليدوية والمشغولات الفرعونية والملابس التقليدية الريفية الخاصة والمصنوعات الجلدية

الموقع 
كرداسة.. قرية مصرية مشهورة بانتاج الجلاليب الحريمى المصنوعة من القطن المصرى الخالص، تبعد ما يقرب من عشر دقائق فقط عن أهرامات الجيزة. تضم آلاف الورش والمصانع التي تخصصت في صناعة المنسوجات اليدوية والمصنوعات الخزفية والتماثيل الفرعونية، يرى سكانها أنها قرية صنعت السياحة، وأنهم بأدوات بسيطة من البيئة المحلية حولوا كرداسة من قرية عادية إلى موقع بارز على الخريطة السياحية، ويرى المسئولون أنها قرية صنعتها السياحة، وأنهم بصدد القيام بعمل مخطط عام وتفصيلي للارتقاء بها لتنافس المدن السياحية العالمية.
صناعة النسيج
كرداسة هي مدينة من مدن محافظة الجيزه بجمهورية مصر العربية لا يعرف أحد على وجه التحديد متى بدأت صناعة النسيج في قرية كرداسة، لكن المعروف أن أهالي القرية في الماضي كانوا على نوعين: الأول يمتهن الزراعة خاصة زراعة الخضر، أما النوع الثاني فكان نشاطه الرئيسي هو النسيج.
بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م تم إقامة ثلاثة مصانع ضخمة في القرية، كان أحدها مخصصا لصناعة الشاش الطبي، والآخر للقطن الطبي أيضا، أما الثالث فكان يتم فيه تصنيع المستلزمات القطنية للفنادق، واستوعبت المصانع الثلاثة نحو ثلثي طاقة العاملين في مجال النسيج بكرداسة، مقابل رواتب شهرية منتظمة، وكانت الدولة مسئولة عن توزيع واستيعاب المنتَج.
وبجانب هذه المصانع كان يوجد مشاغل (ورش) صغيرة تتخصص في تشغيل النساء والبنات في تصنيع الشيلات (جمع شال) والعباءات المطرزة، وظلت المصانع والمشاغل تعمل بطاقات ضخمة وحدثت إنتعاشة في القرية خلال السنوات العشر الأولى من بدء تطبيق التجربة.
على مدار سنوات حفرت اسمها على خريطة السياحة المصرية، بدأب وعلى مهل، كقرية تخصصت في الحرف اليدوية، سبقتها أخريات: قرية الحرانية القريبة منها جغرافيًا، لكن الحرانية التي تميزت بصناعة السجاد اليدوي كانت حلم المهندس المصري رمسيس ويصا واصف، الذي عاد من باريس وهو يبحث عن طريقة لبناء الإنسان المصري، وهو ما أثار مخيلة الفنانة إفيلين رياض بعدما قضت سنوات بصحبة ويصا واصف فأعادت إنتاج تجربته في قرية تونس بالفيوم (90 كيلومترا جنوب القاهرة)، اخترعت إيفيلن بكارة تونس وقادت أهلها للجلوس على دولاب الخزف لتكتسب القرية شهرة على المستوى العالمي في إنتاج الخزف اليدوي. 

لم تكن كرداسة حلما في خيال أحد غير أهلها من الفلاحين المصريين الذين أدركوا أهمية قربهم من المدينة، بل من أهم المناطق الأثرية في القاهرة، أهرامات الجيزة، لذلك حاولوا في أكثر من حرفة تقليدية، المنسوجات اليدوية، السجاد اليدوي، الخزف... وقد كانت لهم الكلمة الأهم في المنسوجات اليدوية التي تعود إلى زمن الحاج عبد الحميد عيسى.


.......................................................
فإذا ما راودتك رغبة البحث عبر شبكة الإنترنت عن أماكن يمكنك العثور فيها على أحدث خطوط العباءات، سيصادفك اسم كرداسة كثيرا. إلا أن زيارة كرداسة، التي كانت كبرى مدن محافظة الجيزة، وتتبع الآن محافظة 6 أكتوبر، قد تثير قدرا كبيرا من الحيرة لما تحمله من متناقضات جمة، فرغم شهرتها الواسعة على الصعيد الخارجي، العربي الخليجي على وجه التحديد، وتحولها إلى مركز لما بات يعرف باسم «سياحة الملابس»، تجمع المدينة بين متناقضات شتى تتجلى حتى من قبل الوصول إليها. فعلى الطريق إليها تجتمع قصور شاهقة وفيلاّت، مع بيوت ريفية بسيطة. وينتشر على جانبَي الطريق عدد من المصانع، بجانب أراض زراعية وورش صغيرة لصناعة الخزف، إحدى الصناعات الأخرى المميزة لهذه المدينة الفريدة. تعد كرداسة، البالغ عدد سكانها نحو 120.000 نسمة وتقع على بعد عشر دقائق من أهرامات الجيزة، معقل صناعة العباءات والجلابيب في مصر، بالإضافة إلى الستائر والمفارش، وتحتل مكانة مهيمنة داخل السوق المصرية تجاوزتها إلى السوق الأجنبية، خصوصا الدول الخليجية، حيث باتت العباءات المصنوعة في كرداسة واحدة من العناصر الرئيسة بالعديد من معارض المنسوجات بالدول العربية الخليجية.

وتعد القرية واحدا من المزارات التي يقصدها السياح من العرب والأجانب، ولا يقتصر النشاط بها على إنتاج العباءات فحسب، وإنما يشمل كذلك مصنوعات يدوية أخرى مثل السجاد اليدوي، والمصنوعات الخزفية، لكن تبقى العباءات مصدر الشهرة الأكبر للقرية. من اللافت للنظر في كرداسة امتزاج العناصر المميزة للقرية والمدينة بها، حتى يصعبُ على الزائر تحديد هويتها. النواة كانت قرية صغيرة من ضواحي الجيزة لكن مع مرور الزمن ومع انتشار شهرتها في أرجاء مصر ثم لاحقا عبر العالم اتسعت القرية وفقدت شيئا فشيئا ريفيتها، وتُوّجت بشكل رسمي كمدينة. أما أشهر شوارعها فهو شارع عبد الحميد عيسى السياحي، المعروف باسم الشارع السياحي فحسب، ويضم هذا الشارع والشوارع المتفرعة منه قرابة 300 محل لبيع العباءات، وتصل أسعار المحال به إلى ملايين الجنيهات، ما يعكس أهميته البالغة. 

تقام يوم «الاثنين» من كل أسبوع السوق الرئيسة بالمدينة، حيث يفد تجار من مختلف القرى المجاورة وأعداد غفيرة من الجمهور، بينهم عرب وأجانب، وتتنوع السلع المعروضة ما بين الخزف والخضر والفاكهة والملابس، وعلى رأسها العباءات بطبيعة الحال، وتضم السوق أيضا الحقائب المدرسية والأدوات المنزلية بالإضافة إلى الحيوانات، كالماشية والأبقار والأغنام، وتقام السوق في شارع السوق القديم، وتخلو غالبا من أي أجانب، بينما يقتصر الوجود والمشاركة على أبناء كرداسة.

المصدر: الدراسة الميدانية لقسم الجغرافيا عام 2011


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة